التاريخ 144
قصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
كَانَ أَهْلُ مَدْيَنَ وَهُمْ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ. وَالْأَيْكَةُ: شَجَرٌ مُلْتَفٌّ قَوْمًا عَرَبًا يَسْكُنُونَ مَدِينَتَهُمْ مَدْيَنَ الَّتِي هِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ مُعَانٍ مِنْ أَطْرَافِ الشَّامِ مِمَّا يَلِي نَاحِيَةَ الْحِجَازِ قَرِيبًا مِنْ بُحَيْرَةِ قَوْمِ لُوطٍ، وَكَانُوا بَعْدَهُمْ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ، وَمَدْيَنُ قَبِيلَةٌ عُرِفَتْ بِهِمُ الْمَدِينَةُ، وَهُمْ مِنْ بَنِي مَدْيَنَ بْنِ مديَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَكَانَتْ مَدْيَنُ دَارَ شُعَيْبٍ وَالْأَيْكَةُ خَلْفَ مَدَيْنَ. وَكَانَ اسْمُهُ الْقَدِيمُ يَبْرُونَ، هَذَا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ الْمُنَادِي. وَقَالَ قَوْمٌ: يَثْرُونُ بِيَاءِ وَبَعْدَهَا ثَاءٌ. وَقَالَ الشَّرْقِيُّ بْنُ الْقَطَّامِيِّ -وَكَانَ عَالِمًا بِالْأَنْسَابِ-: هُوَ يَثْرُونُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَشُعَيْبٌ بِالْعَرَبِيَّةِ. قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي: وَكَانَ أَبُو جَادٍ، وَهَوَّازُ، وَحُطِّي، وَكَلَمُونُ، وَسَعْفَصُ، وَقُرَيْشَاتُ بَنِي الْأَمْحَضِ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ يَعْصُبَ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُلُوكًا. وَكَانَ أَبُو جَادٍ مَلِكَ مَكَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ تِهَامَةَ، وَكَانَ هَوَّازُ وَحُطِّي مَلِكَيْ وَجٍّ، وَهُوَ الطَّائِفُ. وَكَانَ سَعْفَصُ وَقُرَيْشَاتُ مَلِكَيْ مَدْيَنَ، ثُمَّ خَلَفَهُمْ كَلَمُونُ. وَكَانَ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ فِي مُلْكِهِ، فَقَالَتْ حَالِفَةُ بِنْتُ كَلَمُونَ - وَفِي رِوَايَةٍ: أُخْتُ كَلَمُونَ- تَرِثِيهِ: كَلَمُونُ هَدَّ رُكْنِي هُلْكُهُ وَسْطَ الْمَحَلَّهْ سَيِّدُ الْقَوْمِ أَتَاهُ الْـ ـحَتْفُ نَارًا وَسْطَ ظُلَّهْ كُوِيتُ نَارًا فَأَضْحَتْ دَارُهُمْ كَالْمُضْمَحِلَّهْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.