التاريخ 1431
فتح مكة
إِرَادَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الِانْصِرَافَ إِلَى قَوْمِهِمَا لِيُعْلِمَاهُمْ بِذَلِكَ وَوُقُوفِهِمَا لِيَرَيَا جُنُودَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ: لَمَّا تَوَجَّهُوا ذَاهِبِينَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ إِنْ يَرْجِعْ عَنْ إِسْلَامِهِ فَارْدُدْهُ حَتَّى يَفْقَهَ، وَيَرَى جُنُودَ اللَّهِ - تَعَالَى - مَعَكَ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا وَلَّى، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ بِأَبِي سُفْيَانَ فَحُبِسَ عَلَى الطَّرِيقِ ؟ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: «احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي. عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللَّهِ فَيَرَاهَا. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى حَبَسْتُهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ أَهْلَ النُّبُوَّةِ لَا يَغْدِرُونَ. وَلَفْظُ ابْنِ عُقْبَةَ: إِنَّا لَسْنَا بِغُدُرٍ، وَلَكِنْ أَصْبِحْ حَتَّى تَنْظُرَ جُنُودَ اللَّهِ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ، قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَضِيقِ دُونَ الْأَرَاكِ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى أَصْبَحُوا. وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَكَّةَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ «إِنَّ بِمَكَّةَ لَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَأُ بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ، وَأَرْغَبُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: «عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو”.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه