التاريخ 142
قصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام
مُلَخَّصُ قِصَّةِ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ شُعَيْبُ بْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجَنَ وَيُقَالُ: بْنُ يَشْجُنَ بْنَ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ، وَيُقَالُ: شُعَيْبُ بْنُ ثُوَيْبِ بْنِ عَبَقَا بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ. وَقَدْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ مِنْ أَرْضِ مَدْيَنَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ مَعَانٍ بِأَطْرَافِ الشَّامِ، وَكَانَ أَهْلُ مَدْيَنَ كُفَّارًا يَقْطَعُونَ السَّبِيلَ، وَيُخِيفُونَ الْمَارَّةَ، وَيَعْبُدُونَ الْأَيْكَةَ، وَهِيَ شَجَرَةٌ مِنَ الْأَيْكِ حَوْلَهَا غَيْضَةٌ مُلْتَفَّةٌ بِهَا، وَكَانُوا يَبْخَسُونَ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، وَقَدْ نَهَاهُمْ نَبِيُّهُمْ عَنْ كُلِّ هَذَا فَلَمْ يَرْعَوْا وَلَمْ يَسْتَجِيبُوا، وَادَّعَوْا أَنَّ لَهُمْ حُرِّيَّةَ التِّجَارَةِ بِمَا يَشَاؤُونَ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِشَرْعٍ وَلَا دِينٍ، بَلْ وَزَادُوا فِي الْعِنَادِ بِأَنْ خَيَّرُوهُ بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مِنْ قَرْيَتِهِمْ قَهْرًا أَوْ يَعُودُوا فِي مِلَّتِهِمْ، وَهُوَ مُنَاقَضَةٌ كَبِيرَةٌ فَكَيْفَ يُرِيدُونَ حُرِّيَّتَهُمْ فِي تِجَارَتِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَيَأْبَوْنَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حُرِّيَّتَهُمْ فِيمَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْعَقِيدَةُ، فَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُحَاجًّا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ: أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهِ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهِ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبُّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ وَهُنَا جَاءَ الْفَتْحُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِهَلَاكِ قَوْمِ شُعَيْبٍ بِالصَّيْحَةِ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا، وَنَجَّى اللَّهُ سُبْحَانَهُ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ. ثُمَّ تَوَجَّهَ شُعَيْبٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ وَمَاتَ بِهَا وَعُمْرُهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.