MajelisNoteدليل

التاريخ 1416

فتح مكة

ذِكْرُ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَسِيرِ إِلَى مَكَّةَ [ الْقِتَالُ بَيْنَ بَكْرٍ وَخُزَاعَةَ ] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ السَّبَبُ الَّذِي هَاجَهُمْ أن خُزَاعَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَابُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي الْحَضْرَمِيِّ وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ عَبَّادٍ، وَحِلْفُ الْحَضْرَمِيٍّ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ رَزْنٍ، خَرَجَ تَاجِرًا، فَلَمَّا تَوَسَّطَ أَرْضَ خُزَاعَةَ عَدُوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا مَالَهُ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ عَلَى بَنِي الدّيلِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَتَلُوهُ، فَوَقَعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ، فَمَرَّ بَنُو الْأَسْوَدِ بْنِ رَزْنٍ. وَهُمْ ذُؤَيْبٌ، وَسُلْمَى، وَكُلْثُومٌ عَلَى خُزَاعَةَ فَقَتَلُوهُمْ بِعَرَفَةَ عِنْدَ أَنْصَابِ الْحَرَمِ، وَكَانَ قَوْمُ الْأَسْوَدِ منْخُرَ بَنِي كِنَانَةَ يَوَدُّونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ دِيَتَيْنِ لِفَضْلِهِمْ فِي بَنِي بَكْرٍ، ونودى دِيَةً، فَبَيْنَا بَنُو بَكْرٍ وَخُزَاعَةُ عَلَى ذَلِكَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ فَحَجَزَ بِالْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ، وَتَشَاغَلَ النَّاسُ بِهِ - وَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَدَاوَةِ فِي أَنْفُسِهِمْ - فَلَمَّا كَانَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ، وَوَقَعَ الشَّرْطُ «وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَدْخُلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ فَلْيَدْخُلْ” فَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولِ ﷺ وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ عَارِفًا، وَلَقَدْ جَاءَتْهُ خُزَاعَةُ يَوْمَئِذَ بِكِتَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ؓ وَهُوَ: «بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، هَذَا حِلْفُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ لِخُزَاعَةَ، إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ سرَوَاتُهُمْ وَأَهْلُ الرَّأْيِ، غَائِبُهُمْ مُقِرٌّ بِمَا قَاضَى عَلَيْهِ شَاهِدُهُمْ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ عُهُودَ اللَّهِ وَعُقُودَهُ، وَمَا لَا يُنْسَى أَبَدًا، الْيَدُ وَاحِدَةٌ، وَالنَّصْرُ وَاحِدٌ مَا أَشْرَفَ ثبيرُ، وَثَبَتَ حِرَاءُ مَكَانَهُ وَمَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً وَلَا يَزْدَادُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِلَّا تَجَدُّدًا أَبَدَ الدَّهْرِ سَرْمَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَعْرَفَنِي بِخُلُقِكُمْ وَأَنْتُمْ عَلَى مَا أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحِلْفِ! فَكُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يَزِيدُهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ”.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا