التاريخ 1381
عمرة القضاء
عُمْرَةُ الْقَضَاءِ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالتَّجَهُّزِ لِلْعُمْرَةِ وَأَلَّا يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَيُقَالُ غَيْرُهُ. وَقَدْ سَاقَ النَّبِيُّ ﷺ سِتِّينَ، وَقِيلَ سَبْعِينَ بَدَنَةً لِلْهَدْيِ، وَخَرَجَ بِسِلَاحٍ كَثِيرٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ الْحَرَمَ بَلْ جَعَلَهُ عَلَى أَطْرَافِ الْحَرَمِ خَشْيَةَ أَنْ يُحْدِثَ الْمُشْرِكُونَ شَيْئًا فَيَكُونُ السِّلَاحُ قَرِيبًا مِنْهُمْ وَجَعَلَ عَلَيْهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ ﷺ. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ يَنْشُدُ الشِّعْرَ غَيْظًا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ ظَنَّ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ ضَعُفُوا مِنْ حُمَّى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ اضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ وَأَخْرَجَ عَضُدَهُ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ قَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ قُوَّةً". وَفِي رِوَايَةٍ: "أَرَاهُمْ مَا يَكْرَهُونَ" وَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَيَمْشُوا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ. وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قَضَاءِ عُمْرَتِهِ مِنْ مَكَّةَ لِلْأَجَلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، وَخَلَّفَ ﷺ أَبَا رَافِعٍ لِيَحْمِلَ إِلَيْهِ زَوْجَتَهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ حِينَ يُمْسِي، وَقَدْ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي سَفَرِهِ هَذَا. وَخَرَجَتْ مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ أُمَامَةُ ابْنَةُ حَمْزَةَ ؓ وَاخْتَصَمَ فِي حَضَانَتِهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِهَا لِجَعْفَرٍ لِأَنَّ خَالَتَهَا أَسْمَاءُ كَانَتْ زَوْجَةَ جَعْفَرٍ. وَعَادَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه