التاريخ 1355
غزوة خيبر
فَتْحِهِ ﷺ الْوَطِيحَ وَالسَّلَالِمَ وَكَانَا آخِرَ حُصُونِ خَيْبَرَ فَتْحًا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَتَدَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَمْوَالِ يَأْخُذُهَا مَالًا مَالًا، وَيَفْتَحُهَا حِصْنًا حِصْنًا، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَيْنِكَ الْحِصْنَيْنِ، وَجَاءَ إِلَيْهِمْ كُلُّ فَلٍّ كَانَ قَدِ انْهَزَمَ مِنَ النَّطَاةِ وَالشِّقِّ، فَتَحَصَّنُوا مَعَهُمْ إِنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ جَانِبَيْنِ الْأَوَّلُ: الشِّقُّ وَالنَّطَاةُ، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَهُ أَوَّلًا، وَالْجَانِبُ الثَّانِي: الْكُتَيْبَةُ وَالْوَطِيحُ وَالسُّلَالِمُ وَجَعَلُوا لَا يَطَّلِعُونَ مَنْ حَصَّنَهُمْ حَتَّى هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصِبَ عَلَيْهِمُ الْمَنْجَنِيقَ، لِمَا رَأَى مِنْ تَغْلِيقِهِمْ، وَأَنَّهُ لَا يَبْرُزُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ - وَقَدْ حَصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا - سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصُّلْحَ، فَأَرْسَلَ كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ شَمَّاخٌ يَقُولُ (أَنْزِلُ فَأُكَلِّمُكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ» فَنَزَلَ كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ، فَصَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ فِي حُصُونِهِمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، وَتَرْكِ الذُّرِّيَّةَ لَهُمْ، وَيَخْرُجُونَ مِنْ خَيْبَرَ وَأَرْضِهَا بِذَرَارِيِّهِمْ، وَيُخَلُّونَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ مَالٍ وَأَرْضٍ، وَعَلَى الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ وَالْكُرَاعِ وَالْحَلْقَةِ، وَعَلَى الْبَزِّ إِلَّا ثَوْبًا عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَبَرِئَتْ مِنْكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ إِنْ كَتَمْتُمُونِي شَيْئًا» فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْأَمْوَالِ فَقَبَضَهَا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَوَجَدَ فِي ذَيْنِكَ الْحِصْنَيْنِ مِائَةَ دِرْعٍ وَأَرْبَعَمِائَةِ سَيْفٍ، وَأَلْفَ رُمْحٍ، وَخَمْسَمِائَةِ قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ بِجِعَابِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه