MajelisNoteدليل

التاريخ 1353

غزوة خيبر

قِصَّةَ الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ؛ الَّذِي رَزَقَهُ اللَّهُ الْإِيمَانَ وَالشَّهَادَةَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ ؓ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: أَنَّ عَبْدًا حَبَشِيًّا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ وقال محمد بن سعد كَانَ يَسَارٌ عَبْدًا لِعَامِرٍ الْيَهُودِيِّ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ لَمَّا رَآهُمْ قَدْ أَخَذُوا السِّلَاحَ وَاسْتَعَدُّوا لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا: نُقَاتِلُ هَذَا الرَّجُلَ، الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ. فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ فَخَرَجَ بِغَنَمِهِ لِيَرْعَاهَا، فَأَخَذَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَجَاءُوا بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي لَفْظِ ابْنِ عُقْبَةَ: أَنَّهُ عَمَدَ بِغَنَمِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَاذَا تَقُولُ، وَمَاذَا تَدْعُو إِلَيْهِ ؟ قَالَ: «أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ لَا تَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ». قَالَ الْعَبْدُ: وَمَاذَا يَكُونُ لِي إِنْ شَهِدْتَ بِذَلِكَ، وَآمَنْتَ بِاللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَكَ الْجَنَّةُ إِنْ آمَنْتَ عَلَى ذَلِكَ» فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ قَبِيحُ الْوَجْهِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، لَا مَالَ لِي، فَإِنْ قَاتَلْتُ هَؤُلَاءِ حَتَّى أَقْتُلَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْغَنَمَ عِنْدِي أَمَانَةٌ فَكَيْفَ بِهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَخْرِجْهَا مِنَ الْعَسْكَرِ، وَارْمِهَا بِالْحَصْبَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَيُؤَدِّي عَنْكَ أَمَانَتَكَ» فَفَعَلَ، وَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَلِمَتُهُ، فَخَرَجَتِ الْغَنَمُ تَشْتَدُّ مُجْتَمِعَةً كَأَنَّ سَائِقًا يَسُوقُهَا حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَفَ الْيَهُودِيُّ أَنَّ غُلَامَهُ قَدْ أَسْلَمَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ إِلَى الصَّفِّ، فَقَاتَلَ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ لِلَّهِ - تَعَالَى - سَجْدَةً قَطُّ، فَاحْتَمَلَهُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَدْخَلُوهُ الْفُسْطَاطَ»، وَفِي لَفْظٍ «الْخِبَاءَ» فَأَدْخَلُوهُ خِبَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ «لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ صَاحِبِكُمْ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ». وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ: «لَقَدْ حَسَّنَ اللَّهُ وَجْهَكَ، وَطَيَّبَ رِيحَكَ، وَكَثَّرَ مَالَكَ، لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يَنْزِعَانِ جُبَّتَهُ يَدْخُلَانِ فِيمَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَجُبَّتِهِ». وَعِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ «يَنْفُضَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولَانِ: «تَرَّبَ اللَّهُ وَجْهَ مَنْ تَرَّبَكَ وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَكَ».

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا