MajelisNoteدليل

التاريخ 1327

صلح الحديبية

ذِكْرُ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَالصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ وَبَعْضِ مَنْ أَهْدَى لَهُ رَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالسِّتَّةُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ؓ - قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا - وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي - فَلَمْ يُؤْذُنُونِي، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا، وَفِي رِوَايَةٍ: يَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ فَقُمْتُ إِلَى فَرَسِي فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، قَالُوا: وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَّأْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ: «كُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ، هُوَ حَلَالٌ، هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ؓ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ  . وَأَهْدَى لَهُ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ مَعَ ابْنِهِ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ ؓ مِائَةَ شَاةٍ وَبَعِيرَيْنِ يَحْمِلَانِ لَبَنًا، فَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ» وَفَرَّقَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْدَى لَهُ بَعْضُ الْأَعْرَابِ مِنْ وَدَّانَ مُعِيشًا وَعِتْرًا وَضَغَابِيسَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ الضَّغَابِيسَ وَالْعِتْرَ وَأَعْجَبَهُ، وَأَدْخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ مِنْهُ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ هَذِهِ الْهَدِيَّةُ، وَيُرِي أَصْحَابَهُ أَنَّهَا طَرِيفَةٌ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا