MajelisNoteدليل

التاريخ 1319

صلح الحديبية

[ نَحَرَ الرَّسُولُ وَحَلْقُ فَاقْتَدَى بِهِ النَّاسُ   ] فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا» فَوَ اللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: «هَلَكَ الْمُسْلِمُونَ، أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا وَيَحْلِقُوا فَلَمْ يَفْعَلُوا». وَفِي رِوَايَةٍ: «أَلَا تَرَيْنَ إِلَى النَّاسِ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ فَلَا يَفْعَلُونَهُ - وَهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامِي وَيَنْظُرُونَ وَجْهِي». فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ دَخْلُهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِمَّا أَدْخَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الْمَشَقَّةِ فِي أَمْرِ الصُّلْحِ، وَرُجُوعِهِمْ بِغَيْرِ فَتْحٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ اخْرُجْ وَلَا تُكَلِّمْ أَحَدًا كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ فَجَلَّى اللَّهُ - تَعَالَى - عَنِ النَّاسِ بِأُمِّ سَلَمَةَ - فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضْطَبَعَ بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ وَيَمَّمَ هَدْيَهُ وَأَهْوَى بِالْحَرْبَةِ إِلَى الْبُدْنِ رَافِعًا صَوْتَهُ «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» وَنَحَرَ، فَتَوَاثَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْهَدْيِ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ يَنْحَرُونَهُ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقَعُ عَلَى بَعْضٍ، وَأَشْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي الْهَدْيِ، فَنَحَرَ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَكَانَ هَدْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ بَدَنَةً، وَكَانَ الْهَدْيُ دُونَ الْجِبَالِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى وَادِي الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ رَدَّ وُجُوهَ الْبُدْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا صُدَّتْ عَنِ الْبَيْتِ حَنَّتْ كَمَا تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا. رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ. فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُدْنَهُ حَيْثُ حَبَسُوهُ وَهِيَ الْحُدَيْبِيَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا