MajelisNoteدليل

التاريخ 1313

صلح الحديبية

عُمَرُ يُنْكِرُ عَلَى الرَّسُولِ الصُّلْحَ فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْكِتَابُ، وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: عَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ؟ وَنَرْجِعُ وَلَمْ يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي وَهُوَ نَاصِرِي» قَالَ: أَوَ لَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ حَقًّا ؟ قَالَ: «بَلَى، أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ ؟ قَالَ: لَا: قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوِّفٌ بِهِ»، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مُتَغَيِّظًا وَلَمْ يَصْبِرْ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمْ يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ حَتَّى تَمُوتَ، فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ. وَفِي لَفْظٍ فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَوْ لَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّهُ سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوِّفٌ بِهِ. فَلَقِيَ عُمَرُ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ أَمْرًا عَظِيمًا. وَقَالَ كَمَا فِي الصَّحِيحِ: وَاللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَجَعَلَ يَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْكَلَامَ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ؓ: أَلَا تَسْمَعُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا يَقُولُ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَاتَّهِمْ رَأْيَكَ، قَالَ عُمَرُ: فَجَعَلْتُ أَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ حَيَاءً فَمَا أَصَابَنِي شَيْءٌ قَطُّ مِثْلُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَمِلْتُ بِذَلِكَ أَعْمَالًا - أَيْ صَالِحَةً - لِتُكَفِّرَ عَنِّي مَا مَضَى مِنَ التَّوَقُّفِ فِي امْتِثَالِ الْأَمْرِ ابْتِدَاءً كَمَا عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَابْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ. قَالَ عُمَرُ: فَمَا زِلْتُ أَتَصَدَّقُ وَأَصُومُ وَأُصَلِّي وَأُعْتِقُ مِنَ الَّذِي صَنَعْتُ يَوْمَئِذٍ مَخَافَةَ كَلَامِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ حَتَّى رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا. وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ قَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرَأْيِي، وَمَا أَلَوْتُ عَلَى الْحَقِّ، قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَيْتُ حَتَّى قَالَ: «يَا عُمَرُ تَرَانِي رَضِيتُ وَتَأْبَى».

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا