التاريخ 1308
صلح الحديبية
قَالَ قتادة: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: كَمْ كَانَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانُوا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ. قَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، أَوْهَمَ، هُوَ حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ. قُلْتُ: وَقَدْ صَحَّ عَنْ جابر الْقَوْلَانِ، وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُمْ نَحَرُوا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ ؟ قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ بِخَيْلِنَا وَرَجْلِنَا. يَعْنِي فَارِسَهُمْ وَرَاجِلَهُمْ، وَالْقَلْبُ إِلَى هَذَا أَمْيَلُ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَوْلُ المسيب بن حزن: قَالَ شعبة: عَنْ قتادة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا الْعَامَ الْمُقْبِلَ، فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا: عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا، فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ ؟ قَالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ، حَيْثُ بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ آخِذٌ بِيَدِهِ تَحْتَ شَجَرَةٍ - وَهِيَ سَمُرَةٌ - فَبَايَعْنَاهُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه