MajelisNoteدليل

التاريخ 1279

غزوة ذي قرد (غزوة الغابة)

غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ (غَزْوَةُ الْغَابَةِ): وَقَعَتْ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ سَبَبُهَا هُوَ إِغَارَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيِّ فِي خَيْلِ غَطَفَانَ عَلَى لَقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ، وَكَانَ غُلَامًا يُدْعَى رَبَاحًا يَرْعَى ظَهْرَهَا وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ خَرَجَ بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ يُنَدِّيهِ مَعَ الظُّهْرِ فَلَقِيَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ غُلَامًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَانَ يَرْعَى لَقَاحَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنْ عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى لَقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ رَبَاحٌ بِفَرَسِ طَلْحَةَ وَاشْتَدَّ فِي أَثَرِ الْقَوْمِ حَتَّى أَدْرَكَهُمْ وَظَلَّ يَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَيَرْمِي عَلَيْهِمْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى اسْتَخْلَصَ مِنْهُمْ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَظَلُّوا يَرْمُونَ رِمَاحًا كَانَتْ مَعَهُمْ وَمَتَاعًا يَتَخَفَّفُونَ مِنْهَا وَظَلَّ سَلَمَةُ يُنَاوِشُهُمْ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ. وَبَلَغَ النَّبِيُّ ﷺ مَا حَصَلَ فَانْتَدَبَ الْفُرْسَانَ، وَنَادَوْا يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، فَمَا بَرِحَ سَلَمَةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى رَأَى خَيْلَ الْمُسْلِمِينَ تَتَخَلَّلُ الشَّجَرَ، وَالْتَقَى مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ ؓ بِالْقَوْمِ وَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ، ثُمَّ كَرَّ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَتَلَ قَاتِلَ مُحْرِزٍ، ثُمَّ قَتَلَ حَبِيبَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ قَتَلَ أَبُو قَتَادَةَ أَيْضًا مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ وَابْنَ أَخِيهِ وَظَلُّوا يُطَارِدُونَ الْقَوْمَ، وَيَسْتَنْقِذُونَ لَقَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَفِي هَذِهِ الْأَثْنَاءِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَخَلَّفَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ. وَقَدْ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا قَتَادَةَ فَقَالَ لَهُ ﷺ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ، وَقَالَ: أَفْلَحَ وَجْهُكَ، قُلْتُ: وَوَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ سَلَمَةُ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رِجَالَتِنَا سَلَمَةُ» وَقَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانَ فِيمَنْ أَخَذَ الْقَوْمُ امْرَأَةً لِأَبِي ذَرٍّ فَانْفَلَتَتْ مِنْهُمْ عَلَى الْعَضْبَاءِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: سُبْحَانَ اللَّهِ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» وَقَدِمَ ابْنُ أَخِي عُيَيْنَةَ بِنَاقَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَهْدَاهَا لَهُ فَقَبِلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِ أَوَاقٍ مِنْ فِضَّةٍ فَجَعَلَ يَتَسَخَّطُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُهْدِي إِلَيَّ النَّاقَةَ مِنْ إِبِلِي أَعْرِفُهَا كَمَا أَعْرِفُ بَعْضَ أَهْلِي، ثُمَّ أُثِيبُهُ عَلَيْهَا فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ عَلَيَّ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا