التاريخ 1277
غزوة بني لحيان
وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ جَازَ عَلَى قَبْرِ أُمِّهِ ﷺ: عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ وَقَفَ عَلَى عَسَفَانَ، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَأَبْصَرَ قَبْرَ أُمِّهِ آمِنَةَ، فَوَرَدَ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمْ يُفَاجِئْنَا إِلَّا بِبُكَائِهِ، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ: "مَا الَّذِي أَبْكَاكُمْ؟" قَالُوا: بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ] وَقَالَ: "وَمَا ظَنَنْتُمْ؟" قَالُوا: ظَنَنَّا أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ عَلَيْنَا، قَالَ: "لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ"، قَالُوا: فَظَنَنَّا أَنَّ أُمَّتَكَ كُلِّفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا يُطِيقُونَ، قَالَ: "لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلَكِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرِ أُمِّي، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَنُهِيتُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ عُدْتُ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَزُجِرْتُ زَجْرًا، فَعَلَا بُكَائِي" ثُمَّ دُعِيَ بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَمَا سَارَتْ إِلَّا هَيْنَةً حَتَّى قَامَتِ النَّاقَةُ بِثِقَلِ الْوَحْيِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ آمِنَةَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه