MajelisNoteدليل

التاريخ 1270

غزوة بني لحيان

غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانِ وَقَعَتْ غَزْوَةٌ بَنِي لِحْيَانَ فِي سَنَةِ سِتٍّ، وَقِيلَ: غَيْرُهَا وَكَانَ سَبَبُهَا حُزْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا أَصَابَ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ وَخُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ وَأَصْحَابَهُمَا الْمَقْتُولِينَ بِالرَّجِيعِ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ يُرِيدُ الْقَوْمَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، حَتَّى قَدْ عَلَى مَوْضِعَ مُصَابِ أَصْحَابِهِ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ، وَسَمِعَتْ بِهِ بَنُو لِحْيَانَ فَهَرَبُوا فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ، فَمَكَثَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ هَبَطَ فِي أَصْحَابِهِ ﷺ إِلَى عُسْفَانَ لِتَسْمَعَ بِهِمْ قُرَيْشٌ فَيَذْعَرْهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، وَقَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَيْشِ. وَقَالَ جَابِرٌ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ رَجَعَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» وَفِي رِوَايَةٍ «لِرَبِّنَا عَابِدُونَ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ». زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: «اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا بَلَاغًا صَالِحًا يَبْلُغُ إِلَى خَيْرِ مَغْفِرَتِكَ وَرِضْوَانِكَ» قَالُوا: وَهَذَا أَوَّلُ مَا قَالَ هَذَا الدُّعَاءَ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي نُزُولِ آيَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا، وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ جَازَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرِ أُمِّهِ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَبَكَى ﷺ بُكَاءً شَدِيدًا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا