MajelisNoteدليل

التاريخ 1250

غزوة بني قريظة في سنة خمس

[ مَقْتَلُ بَنِي قُرَيْظَةَ   ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا، فَحَبَسَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ، امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ?َلَّمَ - إلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، الَّتِي هِيَ سُوقُهَا الْيَوْمَ، فَخَنْدَقَ بِهَا خَنَادِقَ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيْهِمْ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ فِي تِلْكَ الْخَنَادِقِ، يُخْرَجُ بِهِمْ إلَيْهِ أَرْسَالًا، وَفِيهِمْ عَدُوُّ اللَّهِ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ، رَأْسُ الْقَوْمِ، وَهُمْ سِتُّ مِئَةٍ أَوْ سَبْعُ مِئَةٍ، وَالْمُكْثِرُ لَهُمْ يَقُولُ: كَانُوا بَيْنَ الثَّمَانِ مِئَةٍ وَالتِّسْعِ مِئَةٍ. وَقَدْ قَالُوا لِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ، وَهُمْ يُذْهَبُ بِهِمْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَالًا: يَا كَعْبُ، مَا تَرَاهُ يُصْنَعُ بِنَا ؟ قَالَ: أَفِي كُلِّ مَوْطِنٍ لَا تَعْقِلُونَ ؟ أَلَا تَرَوْنَ الدَّاعِيَ لَا يَنْزِعُ، وَأَنَّهُ مَنْ ذُهِبَ بِهِ مِنْكُمْ لَا يَرْجِعُ ؟ هُوَ وَاَللَّهِ الْقَتْلُ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الدَّأْبُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سبي ذراريهم فَلَمَّا حَكَمَ سَعْدٌ، بِمَا حَكَمَ، وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِتِسْعِ لَيَالٍ كَمَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ سَعْدٍ، وَجَزَمَ بِهِ الدِّمْيَاطِيُّ، وَقِيلَ لِخَمْسٍ - كَمَا جُزِمَ بِهِ فِي الْإِشَارَةِ - خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَأُمِرَ بِهِمْ فَأُدْخِلُوا الْمَدِينَةَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّبْيِ فَسِيقُوا إِلَى دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَالنِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ إِلَى دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَيُقَالُ حُبِسُوا جَمِيعًا فِي دَارِ رَمْلَةَ، وَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَحْمَالِ تَمْرٍ فَنُثِرَتْ لَهُمْ، فَبَاتُوا يَكْدِمُونَهَا كَدْمَ الْحُمُرِ، وَأَمَرَ بِالسِّلَاحِ وَالْأَثَاثِ وَالْمَتَاعِ وَالثِّيَابِ فَحُمِلَ إِلَى دَارِ ابْنَةِ الْحَارِثِ وَبِالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ تَرْعَى هُنَاكَ فِي الشَّجَرِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَا إِلَى السُّوقِ، فَأَمَرَ بِأُخْدُودٍ فَخُدَّتْ فِي السُّوقِ مَا بَيْنَ مَوْضِعِ دَارِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَدَوِيِّ إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ هُنَاكَ يَحْفِرُونَ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عِلْيَةُ أَصْحَابِهِ وَدَعَا بِرِجَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَكَانُوا يَخْرُجُونَ أَرْسَالًا، تَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ فِي تِلْكَ الْخَنَادِقِ، فَقَالُوا لِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ - وَهُمْ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَالًا: يَا كَعْبُ، مَا تَرَى مُحَمَّدًا يَصْنَعُ بِنَا ؟ قَالَ: مَا يَسُوءُكُمْ، وَيْلَكُمْ! عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا تَعْقِلُونَ!! أَلَا تَرَوْنَ الدَّاعِيَ لَا يَنْزِعُ، وَأَنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنْكُمْ لَا يَرْجِعُ ؟ هُوَ وَاللَّهِ السَّيْفُ، قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى غَيْرِ هَذَا فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ قَالُوا: لَيْسَ هَذَا بِحِينِ عِتَابٍ، لَوْلَا أَنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَزْرَى بِرَأْيِكَ مَا دَخَلْنَا فِي نَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ: اتْرُكُوا مَا تَرَوْنَ مِنَ التَّلَاوُمِ، فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّ عَنْكُمْ شَيْئًا، وَاصْبِرُوا لِلسَّيْفِ. الَّذِينَ يَلُونَ قَتْلَهُمْ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَكَانَ الَّذِينَ يَلُونَ قَتْلَهُمْ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ. الْأَوْسَ كَرِهَتْ قَتْلَ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمَكَانِ حِلْفِهِمْ وَجَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَوْسَ قَدْ كَرِهَتْ قَتْلَ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمَكَانِ حِلْفِهِمْ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: مَا كَرِهَهُ مِنَ الْأَوْسِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَمَنْ كَرِهَهُ فَلَا أَرْضَاهُ اللَّهُ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ؓ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَا تُبْقِيَنَّ دَارًا مِنْ دَوْرِ الْأَوْسِ إِلَّا فَرَّقْتَهُمْ فِيهَا، فَمَنْ سَخِطَ فَلَا يُرْغِمُ اللَّهُ إِلَّا أَنْفَهُ، فَابْعَثْ إِلَى دَارِي أَوَّلَ دُورِهِمْ، فَفَرَّقَهُمْ فِي دُورِ الْأَوْسِ فَقَتَلُوهُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا