التاريخ 1241
غزوة بني قريظة في سنة خمس
ذِكْرُ مَسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّلَاحَ وَالدِّرْعَ وَالْمِغْفَرَ وَالْبَيْضَةَ وَأَخَذَ قَنَاةً بِيَدِهِ، وَتَقَلَّدَ التُّرْسَ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ اللُّحَيْفَ، وَحَفَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، قَدْ لَبِسُوا السِّلَاحَ وَرَكِبُوا الْخَيْلَ، وَكَانَتِ الْخَيْلُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَرَسًا وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، وَالْخَيْلُ وَالرَّجَّالَةُ حَوْلَهُ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ مَعَهُ - ﷺ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، قُلْتُ: كَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ رَكِبَ فَرَسًا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا أَتَى بَنِي قُرَيْظَةَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عُرْيٍ يُقَالُ لَهُ يَعْفُورٌ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ. وَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ. وَتَرَّسْنَا عَنْهُ، وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ نَفَرًا مِنْ أَشْرَافِهِمْ، حَتَّى أَسْمَعَهُمْ فَقَالَ: «أَجِيبُوا يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَعَبَدَةِ الطَّاغُوتِ هَلْ أَخْزَاكُمُ اللَّهُ وَأَنْزَلَ بِكُمْ نِقْمَتَهُ ؟ أَتَشْتُمُونَنِي ؟ ! فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ مَا فَعَلْنَا، وَيَقُولُونَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ جَهُولًا، وَفِي لَفْظٍ: مَا كُنْتَ فَاحِشًا. وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِشَاءً، وَبَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ؓ بِأَحْمَالِ تَمْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ. فَكَانَ طَعَامَهُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ يَوْمَئِذٍ «نِعْمَ الطَّعَامُ التَّمْرُ». قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بِئْرٍ مِنْ آبَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ نَاحِيَةِ أَمْوَالِهِمْ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ أَنَّا. فَحَاصَرَهُمْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، حَتَّى جَهَدَهُمُ الْحِصَارُ، وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه