التاريخ 1187
غزوة ذات الرقاع
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ شَهْرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ وَبَعْضَ جُمَادَى، ثُمَّ غَزَا نَجْدًا يُرِيدُ بَنِي مُحَارِبٍ وَبَنِيَّ ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ. ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ. فِي أَرْبَعِمَائَةٍ أَوْ سَبْعِمَائَةٍ، أَوْ ثَمَانِمَائَةٍ، وَسَلَكَ عَلَى الْمَضِيقِ، ثُمَّ أَفْضَى إِلَى وَادِي الشُّقْرَةِ، فَأَقَامَ فِيهَا يَوْمًا، وَبَثَّ السَّرَايَا، فَرَجَعُوا مِنْهَا مَعَ اللَّيْلِ وَخَبَّرُوهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا أَحَدًا، وَوَطِئُوا آثَارًا حَدِيثَةً، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى نَخْلًا، وَأَتَى مَجَالِسَهُمْ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا أَحَدًا إِلَّا نِسْوَةً، فَأَخَذَهُنَّ وَفِيهِنَّ جَارِيَةٌ وَضِيئَةٌ، وَقَدْ هَرَبَتِ الْأَعْرَابُ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَهُمْ مُطِلُّونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ، فَتَقَارَبَ النَّاسُ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، فَخَافَ الْفَرِيقَانِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، خَافَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُغِيرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ غَارُونَ، وَخَافَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ لَا يَبْرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَسْتَأْصِلَهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه