التاريخ 1182
غزوة ذات الرقاع
غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَقَعَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ، كَمَا تَعَدَّدَتْ آرَاءُ الْعُلَمَاءِ حَوْلَ سَبَبِ تَسْمِيَتِهَا، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَاتِ الرِّقَاعِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْبُطُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ مِنَ الْخِرَقِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ أَخْبَارًا وَصَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَنْمَارَ وَثَعْلَبَةَ قَدْ جَمَعُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ لِحَرْبِهِ. فَخَرَجَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ، وَقِيلَ: أَكْثَرُ وَاسْتَعْمَلَ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ وَقِيلَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ، وَوَصَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَحَلِّ الْقَوْمِ وَبَثَّ سَرَايَاهُ لِيَكْشِفَ أَمْرَهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا سِوَى نِسْوَةٍ فَأَخَذَهُنَّ وَهَرَبَ الْأَعْرَابُ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ وَهُمْ مُطِلُّونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ شُرِعَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ، وَفِيهَا جَاءَ غَوْرَثِ بْنِ الْحَارِثِ مُحَاوِلًا قَتْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَسْتَطِعْ وَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، وَفِيهَا قُتِلَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي الْحِرَاسَةِ حَيْثُ ضُرِبَ بِسَهْمٍ تِلْوَ الْآخَرِ فَنَزَعَهَا وَظَلَّ يُصَلِّي حَتَّى أُثْبِتَ. ثُمَّ عَادَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَقَدْ وَقَعَتْ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ الْعَدِيدُ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ أَبْرَزِهَا: تَخَلُّفُ جَمَلِ جَابِرٍ وَمَا أَخْبَرَهُ ﷺ بِشَأْنِ وَالِدِهِ، وَقِصَّةُ الصَّبِيِّ الَّذِي بِهِ جُنُونٌ، وَقِصَّةُ الْجَمَلِ الَّذِي شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَالَهُ، وَقِصَّةُ الشَّجَرَتَيْنِ وَالْتِئَامُهُمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقِصَّةُ نَبْعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﷺ وَغَيْرِهَا مِنَ الْآيَاتِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه