MajelisNoteدليل

التاريخ 1166

أمر إجلاء بني النضير في سنة أربع

غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَقَعَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَالنَّضِيرُ حَيٌّ مِنْ يَهُودَ دَخَلُوا فِي الْعَرَبِ وَهُمْ عَلَى نَسَبِهِمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ قَتَلَ قَتِيلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابَ أَمَانٍ وَجِوَارٍ وَلَمْ يَكُنْ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ عَلِمَ بِذَلِكَ، وَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْتَعِينَ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى دِيَتِهِمَا، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ بَنِي النَّضِيرِ وَبَنِي بَنِي عَامِرٍ حِلْفٌ. فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ أَظْهَرُوا الْعَوْنَ وَأَضْمَرُوا الْغَدْرَ وَسَعَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِأَنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ فِي خَلْوَةٍ مِثْلَ هَذِهِ وَسَعَوْا فِي أَنْ يُلْقُوا عَلَيْهِ صَخْرَةً مِنْ فَوْقِ جِدَارٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا بِجَانِبِهِ، فَجَاءَهُ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ ﷺ بِمَا عَزَمَتْ عَلَيْهِ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ مِنَ الْغَدْرِ، وَأَمَرَهُمْ بِالِاسْتِعْدَادِ لِحَرْبِهِمْ وَالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ. وَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُعَرِّفُهُمْ مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْغَدْرِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهُ أَجَلَّهُمْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَمَنْ وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، فَجَدُّوا فِي جِهَازِهِمْ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبِيِّ ابْنِ سَلُولَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بِأَنْ يَبْقَوْا فِي دِيَارِهِمْ وَأَنَّهُ سَيَمْنَعُهُمْ وَظَلَّ يُمَنِّيهِمْ حَتَّى اسْتَجَابَ لَهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَنَّهُ لَنْ يَخْرُجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ لِتَكْبِيرِهِ وَقَالَ ﷺ: حَارَبَتْ يَهُودُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَسَارَ إِلَيْهِمْ وَحَاصَرَهُمْ وَظَلَّتْ بَنُو النَّضِيرِ تَرْمِي الْمُسْلِمِينَ بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ، وَضُرِبَتْ قُبَّةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَحَاصَرَهُمْ قُرَابَةَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ، فَوَهَنَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَخَرَجَ رَجُلَانِ هُمَا يَامِينُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو سَعْدِ بْنِ وَهْبٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَا فَأَحْرَزَا دِمَاءَهُمَا وَأَمْوَالَهُمَا. ثُمَّ نَزَلَتْ يَهُودُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ إِلَّا الْحَلْقَةَ، فَخَرَجُوا وَتَحَمَّلُوا عَلَى قُرَابَةِ سِتِّمِائَةِ بَعِيرٍ إِلَى خَيْبَرَ وَبَعْضُهُمْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ. وَقَدْ قَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ لِيَسْتَغْنُوا بِذَلِكَ عَنْ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ رَضِيَ الْأَنْصَارُ بِذَلِكَ. هَذَا وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ غَالِبَ سُورَةِ الْحَشْرِ فِي شَأْنِ بَنِي النَّضِيرِ وَمَا كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمِّيهَا سُورَةَ بَنِي النَّضِيرِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا