التاريخ 1159
سرية المنذر بن عمرو إلى بئر معونة (سرية القراء)
وَكَانَ فِي سَرْحِ الْقَوْمِ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وقال ابْنُ إِسْحَاقَ الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْحَارِثُ ابْنُ الصِّمَّةِ، وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بِالسَّرْحِ، وَقَدِ ارْتَابَا بِعُكُوفِ الطَّيْرِ عَلَى مَنْزِلِهِمْ [أَوْ قَرِيبٍ مِنْ مَنْزِلِهِمْ] فَجَعَلَا يَقُولَانِ: قُتِلَ وَاللَّهِ أَصْحَابُنَا فَأَوْفَيَا عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا أَصْحَابُهُمَا مَقْتُولُونَ وَإِذَا الْخَيْلُ وَاقِفَةٌ. فَقَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ أَوِ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ [لِعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ]: «مَا تَرَى ؟ » قَالَ: «أَرَى أَنْ نَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنُخْبِرَهُ الْخَبَرَ». فَقَالَ الْآخَرُ: «مَا كُنْتُ لِأَتَأَخَّرَ عَنْ مَوْطِنٍ قُتِلَ فِيهِ الْمُنْذِرُ، مَا كُنْتُ لِتُخْبِرَنِي عَنْهُ الرِّجَالُ». فَأَقْبَلَا فَلَقِيَا الْقَوْمَ فَقَاتَلَهُمُ الْحَارِثُ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمُ اثْنَيْنِ، ثُمَّ أَخَذُوهُ فَأَسَرُوهُ وَأَسَرُوا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ. وَقَالُوا لِلْحَارِثِ: «مَا تُحِبُّ أَنْ نَصْنَعَ بِكَ ؟ فَإِنَّا لَا نُحِبُّ قَتْلَكَ». قَالَ: «أَبْلِغُونِي مَصْرَعَ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو، وَحَرَامِ بْنِ مِلْحَانَ، ثُمَّ بَرِئَتْ مِنِّي ذِمَّتُكُمْ». قَالُوا: «نَفْعَلُ». فَبَلَغُوا بِهِ ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَ مِنْهُمُ اثْنَيْنِ، ثُمَّ قُتِلَ، وَمَا قَتَلُوهُ حَتَّى شَرَعُوا لَهُ الرِّمَاحَ فَنَظَمُوهُ فِيهَا. وَأَخْبَرَهُمْ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي أَيْدِيهِمْ إِنَّهُ مِنْ مُضَرَ وَلَمْ يُقَاتِلْ، فَقَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: «إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى أُمِّي نَسَمَةٌ؛ فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْهَا». وَجَزَّ نَاصِيَتَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه