التاريخ 1153
سرية الرجيع
ذِكْرُ قَتْلِ زَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ ؓ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ سَعْدٍ: فَاشْتَرَى زَيْدًا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَحَبَسَهُ عِنْدَ نَاسٍ مِنْ بَنِي جُمَحٍ، وَيُقَالُ عِنْدَ نَسْطَاسَ غُلَامِهِ. فَلَمَّا انْسَلَخَتِ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ بَعَثَهُ صَفْوَانُ مَعَ غُلَامِهِ نَسْطَاسَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلَهُ، وَاجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قَدِمَ لِيَقْتُلَ: «أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا زَيْدُ أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا الْآنَ فِي مَكَانِكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ ؟ » قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الْآنَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي». فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا يُحِبُّ أَحَدًا كَحُبِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا». ثُمَّ قَتَلَهُ نَسْطَاسُ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَذَكَرَ ابْنُ عُقْبَةَ أَنَّ زَيْدًا وَخُبَيْبًا قُتِلَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ يَوْمَ قُتِلَا وَهُوَ يَقُولُ: «وَعَلَيْكُمَا السَّلَامُ».
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه