التاريخ 1136
غزوة أحد
[ شِعْرُ ضِرَارٍ فِي يَوْمِ أُحُدٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ: إنِّي وَجَدُّكَ لَوْلَا مُقْدَمِي فَرَسِي إذْ جَالَتْ الْخَيْلُ بَيْنَ الْجِزْعِ وَالْقَاعِ مَا زَالَ مِنْكُمْ بِجَنْبِ الْجَزْعِ مِنْ أُحُدٍ أَصْوَاتُ هَامٍ تَزَاقى أَمْرُهَا شَاعِي وَفَارِسٌ قَدْ أَصَابَ السَّيْفُ مَفْرِقَهُ أَفْلَاقُ هَامَتِهِ كَفَرْوَةِ الرَّاعِي إنِّي وَجَدُّكَ لَا أَنْفَكَ مُنْتَطِقًا بِصَارِمٍ مِثْلَ لَوْنِ الْمِلْحِ قَطَّاعِ عَلَى رِحَالَةِ مِلْوَاحٍ مُثَابِرَةٍ نَحْوَ الصَّرِيخِ إذَا مَا ثَوَّبَ الدَّاعِي وَمَا انْتَمَيْتُ إلَى خُورٍ وَلَا كُشُفٍ وَلَا لِئَامٍ غَدَاةَ الْبَأْسِ أَوْرَاعِ بَلْ ضَارِبِينَ حَبِيكَ الْبِيضِ إذْ لَحِقُوا شُمَّ الْعَرَانِينِ عِنْدَ الْمَوْتِ لُذَّاعِ شُمٌّ بَهَالِيلُ مُسْتَرْخٍ حَمَائِلُهُمْ يَسْعَوْنَ لِلْمَوْتِ سَعْيًا غَيْرَ دَعْدَاعِ وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيْضًا: لَمَّا أَتَتْ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مُزَيَّنَةً وَالْخَزْرَجِيَّةُ فِيهَا الْبِيضُ تَأْتَلِقُ وَجَرَّدُوا مَشْرَفِيَّاتٍ مُهَنَّدَةً وَرَايَةً كَجَنَاحِ النَّسْرِ تَخْتَفِقُ فَقُلْتُ يَوْمٌ بَأيَّامٍ وَمَعْرَكَةٌ تُنْبِى لِمَا خَلْفَهَا مَا هُزْهِزَ الْوَرَقُ قَدْ عُوِّدُوا كُلَّ يَوْمٍ أَنْ تَكُونَ لَهُمْ رِيحُ الْقِتَالِ وَأَسْلَابُ الَّذِينَ لَقُوا خَيَّرْتُ نَفْسِي عَلَى مَا كَانَ مِنْ وَجَلٍ مِنْهَا وَأَيْقَنْتُ أَنَّ الْمَجْدَ مُسْتَبَقُ أَكْرَهْتُ مُهْرِي حَتَّى خَاضَ غَمْرَتَهُمْ وَبَلَّهُ مِنْ نَجِيعٍ عَانِكٍ عَلَقُ فَظَلَّ مُهْرِي وَسِرْبَالِي جَسِيدُهُمَا نَفْخُ الْعُرُوقِ رِشَاشُ الطَّعْنِ وَالْوَرَقُ أَيْقَنْتُ أَنِّي مُقِيمٌ فِي دِيَارِهُمُ حَتَّى يُفَارِقَ مَا فِي جَوْفِهِ الْحَدَقُ لَا تَجْزَعُوا يَا بَنِي مَخْزُومَ إنَّ لَكُمْ مِثْلَ الْمُغِيرَةِ فِيكُمْ مَا بِهِ زَهَقُ صَبْرًا فِدًى لَكُمْ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ تَعَاوَرُوا الضَّرْبَ حَتَّى يُدْبِرَ الشَّفَقُ [ شِعْرُ ضِرَارٍ فِي أُحُدٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: مَا بَالُ عَيْنُكَ قَدْ أَزْرَى بِهَا السُّهْدُ كَأَنَّمَا جَالَ فِي أَجْفَانِهَا الرَّمَدُ أَمِنْ فِرَاقِ حَبِيبٍ كُنْتَ تَأْلَفَهُ قَدْ حَالَ مِنْ دُونِهِ الْأَعْدَاءُ وَالْبُعْدُ أَمْ ذَاكَ مِنْ شَغْبِ قَوْمٍ لَا جَدَاءَ بِهِمْ إذْ الْحُرُوبُ تَلَظَّتْ نَارُهَا تَقِدُ مَا يَنْتَهُونَ عَنْ الْغَيِّ الَّذِي رَكِبُوا وَمَا لَهُمْ مِنْ لُؤَيٍّ وَيْحهمْ عَضُدُ وَقَدْ نَشَدْنَاهُمْ وَبِاَللَّهِ قَاطِبَةً فَمَا تَرُدُّهُمْ الْأَرْحَامُ وَالنِّشَدُ حَتَّى إذَا مَا أَبَوْا إلَّا مُحَارَبَةً وَاسْتَحْصَدَتْ بَيْنَنَا الْأَضْغَانُ وَالْحِقَدُ سِرْنَا إلَيْهِمْ بِجَيْشٍ فِي جَوَانِبِهِ قَوَانِسُ الْبَيْضِ وَالْمَحْبُوكَةُ السُّرُدُ وَالْجُرْدُ تَرْفُلُ بِالْأَبْطَالِ شَازِبَةً كَأَنَّهَا حِدَأٌ فِي سَيْرِهَا تُؤَدُ جَيْشٌ يَقُودُهُمْ صَخْرٌ وَيَرْأَسُهُمْ كَأَنَّهُ لَيْثُ غَابٍ هَاصِرٌ حَرِدُ فَأَبْرَزَ الْحَيْنَ قَوْمًا مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَكَانَ مِنَّا وَمِنْهُمْ مُلْتَقًى أُحُدُ فَغُودِرَتْ مِنْهُمْ قَتْلَى مُجَدَّلَةٌ كَالْمَعْزِ أَصْرَدَهُ بالصَّرْدحِ الْبَرَدُ قَتْلَى كِرَامٌ بَنُو النَّجَّارِ وَسْطَهُمْ وَمُصْعَبٌ مِنْ قَنَانَا حَوْلَهُ قِصَدُ وَحَمْزَةُ الْقَرْمُ مَصْرُوعٌ تُطِيفُ بِهِ ثَكْلَى وَقَدْ حُزَّ مِنْهُ الْأَنْفُ وَالْكَبِدُ كَأَنَّهُ حِينَ يَكْبُو فِي جَدِيَّتِهِ تَحْتَ الْعَجَاجِ وَفِيهِ ثَعْلَبٌ جَسَدُ حُوَارُ نَابٍ وَقَدْ وَلَّى صَحَابَتُهُ كَمَا تَوَلَّى النَّعَامُ الْهَارِبُ الشُّرُدُ مُجَلِّحِينَ وَلَا يَلُوونَ قَدْ مُلِئُوا رُعْبًا، فَنَجَّتْهُمْ الْعَوْصَاءُ وَالْكُؤُدُ تَبْكِي عَلَيْهِمْ نِسَاءٌ لَا بُعُولَ لَهَا مِنْ كُلِّ سَالِبَةٍ أَثْوَابُهَا قِدَدُ وَقَدْ تَرَكْنَاهُمْ لِلطَّيْرِ مَلْحَمَةً وَلِلضِّبَاعِ إلَى أَجْسَادِهِمْ تَفِدُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِضِرَارِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه