التاريخ 1137
غزوة أحد
[ شِعْرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهُمَا لِحَسَّانٍ وَابْنِ الزِّبَعْرَى. وَقَوْلُهُ: مَاضِي الشَّبَاةِ، وَطَيْرٌ يَجِفْنَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ. وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ( فِي ) يَوْمِ أُحُدٍ خَرَجْنَا مِنْ الْفَيْفَا عَلَيْهِمْ كَأَنَّنَا مَعَ الصُّبْحِ مِنْ رَضْوَى الْحَبِيكِ الْمُنَطَّقِ تَمَنَّتْ بَنُو النَّجَّارِ جَهْلًا لِقَاءَنَا لَدَى جَنْبِ سَلْعٍ وَالْأَمَانِيُّ تَصْدُقُ فَمَا رَاعَهُمْ بِالشَّرِّ إلَّا فُجَاءَةَ كَرَادِيسُ خَيْلٍ فِي الْأَزِقَّةِ تَمْرُقُ أَرَادُوا لِكَيْمَا يَسْتَبِيحُوا قِبَابَنَا وَدُونِ الْقِبَابِ الْيَوْمَ ضَرْبٌ مُحَرَّقُ وَكَانَتْ قِبَابًا أُومِنَتْ قَبْلَ مَا تَرَى إذْ رَامَهَا قَوْمٌ أُبِيحُوا وَأُحْنِقُوا كَأَنَّ رُءُوسَ الْخَزْرَجِيَّيْنِ غَدْوَةً وَأَيْمَانَهُمْ بِالْمُشْرِفِيَّةِ بَرْوَقُ [ شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْعَاصِ ] فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ، فَقَالَ: أَلَا أَبْلَغَا فِهْرًا عَلَى نَأْيِ دَارِهَا وَعِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمِنَا الْيَوْمَ مَصْدَقُ بِأَنَّا غَدَاةَ السَّفْحِ مِنْ بَطْنِ يَثْرِبِ صَبَرْنَا وَرَايَاتُ الْمَنِيَّةِ تَخْفِقُ صَبَرْنَا لَهُمْ وَالصَّبْرُ مِنَّا سَجِيَّةٌ إذَا طَارَتْ الْأَبْرَامُ نَسْمُو وَنَرْتُقُ عَلَى عَادَةِ تِلْكُمْ جَرَيْنَا بِصَبْرِنَا وَقِدْمًا لَدَى الْغَايَاتِ نَجْرِي فَنَسْبِقُ لَنَا حَوْمَةٌ لَا تُسْتَطَاعُ يَقُودُهَا نَبِيٌّ أَتَى بِالْحَقِّ عَفٌّ مُصَدَّقُ أَلَا هَلْ أَتَى أَفْنَاءَ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ مُقَطَّعُ أَطْرَافٍ وَهَامٌ مُفَلَّقُ [ شِعْرُ عَمْرٍو فِي يَوْمِ أُحُدٍ ] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَمَّا رَأَيْتُ الْحَرْبَ يَنْ زُو شَرُّهَا بِالرَّضْفِ نَزْوَا وَتَنَاوَلَتْ شَهْبَاءُ تَلْ حْو النَّاسَ بِالضَّرَّاءِ لَحْوَا أَيْقَنْتُ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ تَكُونُ لَغْوَا حَمَّلْتُ أَثْوَابِي عَلَى عَتَدٍ يَبُذُّ الْخَيْلَ رَهْوَا سَلِسٍ إذَا نُكِبْنَ فِي الْبَيْ دَاءِ يَعْلُو الطِّرْفَ عُلْوَا وَإِذَا تَنَزَّلَ مَاؤُهُ مِنْ عِطْفِهِ يَزْدَادُ زَهْوَا رَبِذٍ كَيَعْفُورِ الصَّرِي مَةِ رَاعَهُ الرَّامُونَ دَحْوَا شَنِجٍ نَسَاهُ ضَابِطٍ لِلْخَيْلِ إرْخَاءً وَعَدْوَا فَفِدًى لَهُمْ أُمِّي غَدَا ةَ الرَّوْعِ إذْ يَمْشُونَ قَطْوَا سَيْرًا إلَى كَبْشِ الْكَتِي بَةِ إذْ جَلَتْهُ الشَّمْسُ جَلْوَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِعَمْرِو. [ شِعْرُ كَعْبٍ فِي الرَّدِّ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَجَابَهُمَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: أَبْلِغْ قُرَيْشًا وَخَيْرُ الْقَوْلِ أَصْدَقُهُ وَالصِّدْقُ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ مَقْبُولُ أَنْ قَدْ قَتَلْنَا بِقَتْلَانَا سَرَاتَكُمْ أَهْلَ اللِّوَاءِ فَفِيمَا يَكْثُرُ الْقِيلُ وَيَوْمَ بَدْرٍ لَقِينَاكُمْ لَنَا مَدَدٌ فِيهِ مَعَ النَّصْرِ مِيكَالُ وَجِبْرِيلُ إنْ تَقْتُلُونَا فَدِينُ الْحَقِّ فِطْرَتُنَا وَالْقَتْلُ فِي الْحَقِّ عِنْدَ اللَّهِ تَفْضِيلُ وَإِنْ تَرَوْا أَمْرَنَا فِي رَأْيِكُمْ سَفَهًا فَرَأْيُ مَنْ خَالَفَ الْإِسْلَامَ تَضْلِيلُ فَلَا تَمَنَّوْا لِقَاحَ الْحَرْبِ وَاقْتَعِدُوا إنَّ أَخَا الْحَرْبِ أَصْدَى اللَّوْنِ مَشْغُولُ إنَّ لَكُمْ عِنْدَنَا ضَرْبًا تَرَاحُ لَهُ عُرْجُ الضِّبَاعِ لَهُ خَذْمٌ رَعَابِيلُ إنَّا بَنُو الْحَرْبِ نَمْرِيهَا وَنَنْتِجُهَا وَعِنْدَنَا لِذَوِي الْأَضْغَانِ تَنْكِيلُ إنْ يَنْجُ مِنْهَا ابْنُ حَرْبٍ بَعْدَ مَا بَلَغَتْ مِنْهُ التَّرَاقِي وَأَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولُ فَقَدْ أَفَادَتْ لَهُ حِلْمًا وَمَوْعِظَةً لِمَنْ يَكُونُ لَهُ لُبٌّ وَمَعْقُولُ وَلَوْ هَبَطْتُمْ بِبَطْنِ السَّيْلِ كَافَحَكُمْ ضَرْبٌ بِشَاكِلَةِ الْبَطْحَاءِ تَرْعِيلُ تَلْقَاكُمْ عُصَبٌ حَوْلَ النَّبِيِّ لَهُمْ مِمَّا يُعِدُّونَ لِلْهَيْجَا سَرَابِيلُ مِنْ جِذْمِ غَسَّانَ مُسْتَرْخٍ حَمَائِلُهُمْ لَا جُبَنَاءُ وَلَا مِيلٌ مَعَازِيلُ يَمْشُونَ تَحْتَ عَمَايَاتِ الْقِتَالِ كَمَا تَمْشِي الْمَصَاعِبَةُ الْأُدْمُ الْمَرَاسِيلُ أَوْ مِثْلُ مَشْيِ أُسُودِ الظِّلِّ أَلْثَقَهَا يَوْمُ رَذَاذٍ مِنْ الْجَوْزَاءِ مَشْمُولُ فِي كُلِّ سَابِغَةٍ كَالنِّهْيِ مُحْكَمَةٍ قِيَامُهَا فَلَجٌ كَالسَّيْفِ بُهْلُولُ تَرُدُّ حَدَّ قِرَامِ النَّبْلِ خَاسِئَةً وَيَرْجِعُ السَّيْفُ عَنْهَا وَهُوَ مَفْلُولُ وَلَوْ قَذَفْتُمْ بِسَلْعِ عَنْ ظُهُورِكُمْ وَلِلْحَيَاةِ وَدَفْعِ الْمَوْتِ تَأْجِيلُ مَا زَالَ فِي الْقَوْمِ وِتْرٌ مِنْكُمْ أَبَدًا تَعْفُو السِّلَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ مَطْلُولُ عَبْدٌ وَحُرٌّ كَرِيمٌ مُوثِقٌ قَنَصًا شَطْرَ الْمَدِينَةِ مَأْسُورٌ وَمَقْتُولُ كُنَّا نُؤَمِّلُ أُخْرَاكُمْ فَأَعْجَلَكُمْ مِنَّا فَوَارِسُ لَا عُزْلٌ وَلَا مِيلُ إذَا جَنَى فِيهِمْ الْجَانِي فَقَدْ عَلِمُوا حَقًّا بِأَنَّ الَّذِي قَدْ جَرَّ مَحْمُولُ مَا نَحْنُ لَا نَحْنُ مِنْ إثْمٍ مُجَاهَرَةً وَلَا مَلُومٌ وَلَا فِي الْغُرْمِ مَخْذُولُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه