التاريخ 1094
غزوة أحد
ذِكْرُ مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ؓ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؓ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا تَأْتِيَ نَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِذَا لَقِيَتُ الْعَدُوَّ غَدًا فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرَدُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي الظَّفَرَ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ، فَأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرَدُهُ، أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، فَيَقْتُلُنِي ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيتُكَ قُلْتَ: يَا عَبْدِي، فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنُكَ ؟ فَأَقُولُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: صَدَقْتَ، قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ وَاللَّهِ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أُذُنَيْهِ، وَأَنْفَهُ مُعَلَّقَاتٌ فِي خَيْطٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَتَوَلَّى تَرِكَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاشْتَرَى لِابْنِهِ مَالًا بِخَيْبَرَ، وَدُفِنَ هُوَ وَخَالُهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ . فائدة قال ابن القيم فيما يستفاد: جَوَازُ دُعَاءِ الرَّجُلِ أَنَّ يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَتَمَنِّيهِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، كَمَا قَالَ عبد الله بن جحش.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه