MajelisNoteدليل

التاريخ 1089

غزوة أحد

[ مَقْتَلُ الْيَمَانِ وَابْنِ وَقْشٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إلَى الْمُنَقَّى، دُونَ الْأَعْوَصِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى أُحُدٍ، رَفَعَ حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ، وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ، وَثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ: مَا أَبَا لَكَ، مَا تَنْتَظِرُ ؟ فَوَاَللَّهِ لَا بَقِيَ لِوَاحِدِ مِنَّا مِنْ عُمْرِهِ إلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ، إنَّمَا نَحْنُ هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ، أَفَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمَّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنَا شَهَادَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا ثُمَّ خَرَجَا، حَتَّى دَخَلَا فِي النَّاسِ، وَلَمْ يُعْلَمْ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ، فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي؛ فَقَالُوا: وَاَللَّهِ إنْ عَرَفْنَاهُ، وَصَدَقُوا قَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ؛ فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا وفي رواية خرج حُسَيْلٌ أَبُو حُذَيْفَةَ، هُوَ وَحُذَيْفَةُ يُرِيدَانِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ غَزَاةِ بَدْرٍ فَلَقِيَهُمَا الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا: إِنَّكُمَا تُرِيدَانِ مُحَمَّدًا، فَقَالَا: مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْهِمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا يُقَاتِلَا مَعَ مُحَمَّدٍ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، وَقَالَا: إِنْ شِئْتَ قَاتَلْنَا مَعَكَ، فَقَالَ: بَلْ نَفِي بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، وَشَهِدَا غَزَاةَ أُحُدٍ، فَالْتَقَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حُسَيْلٍ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَجَعَلَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي أَبِي،  فَلَمْ يَفْهَمُوا حَتَّى قُتِلَ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدَمِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا