التاريخ 1076
غزوة أحد
[ أَبُو دُجَانَةَ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَدْفَعَانِ عَنْ الرَّسُولِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَتَرَّسَ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو دُجَانَةَ بِنَفْسِهِ، يَقَعُ النَّبْلُ فِي ظَهْرِهِ، وَهُوَ مُنْحَنٍ عَلَيْهِ، حَتَّى كَثُرَ فِيهِ النَّبْلُ. وَرَمَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ سَعْدٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَهُوَ يَقُولُ: ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، حَتَّى إنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا لَهُ نَصْلٌ، فَيَقُولُ: ارْمِ بِهِ نْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا سَعْدُ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ سَعْدٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ، وَيَقُولُ: ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ لَيْسَ لَهُ نَصْلٌ فَأَرْمِي بِهِ. فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ »، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانِيَّ نَثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فِي كِنَانَتِهِ فَنَبَلَنِي سَهْمًا نَضِيًّا قَالَ وَهُوَ الَّذِي قَدْ رِيشَ وَكَانَ أَسَدَّ مِنْ غَيْرِهِ. وَرَمَى حِبَّانُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ ذَيْلَ أُمِّ أَيْمَنَ وَكَانَتْ تَسْقِي الْجَرْحَى، فَانْكَشَفَ عَنْهَا فَاسْتَغْرَبَ عَدُوُّ اللَّهِ فِي الضَّحِكِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعَ إِلَى سَعْدِ [بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ سَهْمًا ] لَا نَصْلَ لَهُ، فَقَالَ: «ارْمِ بِهِ »، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِ حِبَّانَ، فَوَقَعَ مُسْتَلْقِيًا وَبَدَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اسْتَقَادَ لَهَا سَعْدٌ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَسَدَّدَ رَمْيَتَكَ ».
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه