التاريخ 1030
غزوة السويق
غَزْوَةُ السَّوِيقِ. فِي ذِي الْحَجَّةِ والسَّوِيقُ - بِالسِّينِ وَالصَّادُ لُغَةٌ -: قَمْحٌ أَوْ شَعِيرٌ يُقْلَى ثُمَّ يُطْحَنُ فَيُتَزَوَّدُ وَيُسْتَفُّ تَارَةً بِمَا يُثْرَى بِهِ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِعَسَلٍ وَسَمْنٍ. سَبَبُهَا أَنَّ فَلَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ مُوتُورِينَ مَحْزُونِينَ حَرَّمَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى نَفْسِهِ الدُّهْنَ، وَنَذَرَ أَلَّا يَمَسَّ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ جَنَابَةٍ، حَتَّى يَثْأَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِمَنْ أُصِيبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيَبَرَّ يَمِينَهُ، فَسَلَكَ النَّجْدِيَّةَ حَتَّى نَزَلَ بِصَدْرِ قَنَاةٍ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: يَتِيبُ بِالْمَدِينَةِ، عَلَى بَرِيدٍ أَوْ نَحْوِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى أَتَى بَنِي النَّضِيرِ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَأَتَى حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ فَضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ وَخَافَهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي النَّضِيرِ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ، وَصَاحِبَ كَنْزِهِمْ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَرَاهُ وَسَقَاهُ، وَبَطَنَ لَهُ مِنْ خَبَرِ النَّاسِ، وَخَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ فِي عُقْبِ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى أَصْحَابَهُ فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ فَأَتَوْا نَاحِيَةً مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: الْعُرَيْضُ، فَحَرَّقُوا فِي أَصْوَارٍ مِنْ نَخْلٍ بِهَا، وَوَجَدُوا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَحَلِيفًا لَهُ فِي حَرْثٍ لَهُمَا فَقَتَلُوهُمَا. قَالَ فِي الْإِمْتَاعِ: وَهَذَا الْأَنْصَارِيُّ هُوَ مَعْبَدُ بْنُ عَمْرٍو. وَرَأَى أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ يَمِينَهُ قَدْ حُلَّتْ وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ فَعَلَ ذَلِكَ لَمَّا رَجَعَ فِي لَيْلَتِهِ مِنْ عِنْدِ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ، وَانْصَرَفُوا رَاجِعِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه