MajelisNoteدليل

التاريخ 1028

غزوة بني سليم (غزوة قرقرة الكدر)

وكَانَ قَدْ بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ اجْتِمَاعُ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى مَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: الْكُدْرُ فاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ أَوِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَحَمَلَ لِوَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ أَبْيَضَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ، فَبَلَغَ مَأْمَنَ مِيَاهِهِمْ، يُقَالُ لَهُ: الْكُدْرُ، فَلَمْ يَجِدْ فِي الْمَحَالِّ أَحَدًا، وَأَرْسَلَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي أَعْلَى الْوَادِي وَاسْتَقْبَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَطْنِ الْوَادِي: فَوَجَدَ رِعَاءً فِيهِمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: يَسَارٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ، إِنَّمَا أُورِدُ لِخِمْسٍ، وَهَذَا يَوْمٌ رِبْعِيٌّ وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَفَعُوا إِلَى الْمِيَاهِ، وَنَحْنُ عُزَّابٌ فِي النَّعَمِ، فَأَقَامَ ﷺ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَقَدْ ظَفِرَ بِالنَّعَمِ، فَانْحَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاقْتَسَمُوا غَنَائِمَهُمْ بِصِرَارٍ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتِ النَّعَمُ خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ، فَأَخْرَجَ خُمْسَهُ وَقَسَّمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَكْرَانِ، وَكَانُوا مِائَتَيْ رَجُلٍ، وَصَارَ يَسَارٌ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ، لِأَنَّهُ رَآهُ يُصَلِّي، وَغَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ شَوَّالًا وَذَا الْقِعْدَةِ، وَأَفْدَى فِي إِقَامَتِهِ تِلْكَ جُلَّ الْأُسَارَى مِنْ قُرَيْشٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا