MajelisNoteدليل

التاريخ 1003

غزوة بدر الكبرى

إِرْسَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ بَشِيرَيْنِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِوَقْعَةِ بَدْرٍ:  الْأَوَّلُ لِأَهْلِ السَّافِلَةِ وَالثَّانِي لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ، وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ؓ: خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيَّامَ بَدْرٍ، وَقَالُوا: وَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ مِنَ الْأُثَيْلِ، فَجَاءَا يَوْمَ الْأَحَدِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى، وَفَارَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بِالْعَقِيقِ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يُنَادِي عَلَى رَاحِلَتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَبْشِرُوا بِسَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْرِهِمْ، قُتِلَ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَابْنَا الْحَجَّاجِ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَزِمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. وَأُسِرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَنَحَوْتُهُ، فَقُلْتُ: أَحَقًّا مَا تَقُولُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ؟ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ، وَغَدًا يَقْدَمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَسْرَى مُقَرَّنِينَ، ثُمَّ اتَّبَعَ دُورَ الْأَنْصَارِ بِالْعَالِيَةِ يُبَشِّرُهُمْ دَارًا دَارًا وَالصِّبْيَانُ يَشْتَدُّونَ مَعَهُ وَيَقُولُونَ: قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ الْفَاسِقُ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ. وَقَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقَصْوَاءِ -قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَالَ أُسَامَةُ: الْعَضْبَاءِ- يُبَشِّرُ أَهْلَ السَّافِلَةِ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْمُصَلَّى صَاحَ عَلَى رَاحِلَتِهِ: قُتِلَ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَابْنَا الْحَجَّاجِ، وَقُتِلَ أَبُو جَهْلٍ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَزِمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَأُسِرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ذُو الْأَنْيَابِ فِي أَسْرَى كَثِيرٍ، فَجَعَلَ [بَعْضُ] النَّاسِ لَا يُصَدِّقُونَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَيَقُولُونَ: مَا جَاءَ زَيْدٌ إِلَّا فَلًّا، حَتَّى غَاظَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَخَافُوا. قَالَ أُسَامَةُ: فَسَمِعْتُ الْهَيْعَةَ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدٌ عَلَى الْعَضْبَاءِ جَاءَ بِالْبِشَارَةِ، فَوَاللَّهِ مَا صَدَّقْتُهُ حَتَّى رَأَيْتُ الْأُسَارَى، وَقَدِمَ زَيْدٌ حِينَ سَوَّوْا عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لِأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: قَدْ تَفَرَّقَ أَصْحَابُكُمْ تَفَرُّقًا لَا يَجْتَمِعُونَ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَقَدْ قُتِلَ عِلْيَةُ أَصْحَابِهِ، وَقُتِلَ مُحَمَّدٌ، وَهَذِهِ نَاقَتُهُ نَعْرِفُهَا، وَهَذَا زَيْدٌ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ مِنَ الرُّعْبِ، وَجَاءَ فَلًّا. قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: يُكَذِّبُ اللَّهَ تَعَالَى قَوْلَكَ. وَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا جَاءَ إِلَّا فَلًّا. قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَجِئْتُ حَتَّى خَلَوْتُ بِأَبِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ، أَحَقٌّ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ حَقًّا مَا أَقُولُ يَا بُنَيَّ، فَقَوِيتُ فِي نَفْسِي وَرَجَعْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ، فَقُلْتُ: أَنْتَ الْمُرْجِفُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالْمُسْلِمِينَ، لَنُقَدِّمَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ فَلْيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَهُ. قَالَ: فَجِيءَ بِالْأَسْرَى وَعَلَيْهِمْ شُقْرَانُ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا