55. وعوف بن مالك عن النبي ﷺ
مسند الطيالسي 1093لا حكم مسجّل
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَعَرَّسْنَا وَافْتَرَشَ كُلٌّ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ بَعْضَ اللَّيْلِ فَإِذَا لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَائِمَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُمَا: هَلْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَا: لَا، وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتًا، فَإِذَا مِثْلُ هَزِيزِ الرَّحَى، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ "، فَقُلْنَا: نَنْشُدُكَ اللهَ وَالصُّحْبَةَ، لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي "، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ ! فَيَقُولُ: " أَنْتَ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي "، فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا
مسند الطيالسي 1094لا حكم مسجّل
شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا تُنَقِّي الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ بِدَارِهِ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ "، قَالَ عَوْفٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَنَا أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ مَكَانَ الْأَنْصَارِيِّ لِمَا سَمِعْتُ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَهُ