48. كعب بن مالك الأنصاري
مسند الطيالسي 1033لا حكم مسجّل
" نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ تَعْلَقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَسَدِهِ
مسند الطيالسي 1034لا حكم مسجّل
" نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ
مسند الطيالسي 1035لا حكم مسجّل
" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا
مسند الطيالسي 1036لا حكم مسجّل
أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَنِي، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ. قَالَ: فَقُمْتُ، وَثَابَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَفَلَا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ؟ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أُكَذِّبَ نَفْسِي، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالَ: لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قِيلَ لَهُمَا مَا قِيلَ لَكَ، قُلْتُ: وَمَنْ هُمَا ؟ فَقَالُوا: هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ. قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، قَالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ فَلَمْ يُكَلِّمُونَا، فَتَنَكَّرَتْ لِي وَاللهِ نَفْسِي، وَتَنَكَّرَتْ لِيَ الْأَرْضُ فِي نَفْسِي فَمَا هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَجَلَسَا فِي بُيُوتِهِمَا، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، فَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُصَلِّي مَعَهُ، فَأُسَلِّمُ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالرَّدِّ عَلَيَّ ؟ أُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ نَحْوِي، وَإِذَا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّانَا أَتَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَكَلَّمْتُهُ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَتَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، فَتَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ فَمَضَيْتُ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَانِي نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ، وَأَنَا قَارِئٌ أَقْرَأُ، فَإِذَا هُوَ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ أَقْصَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا فَلَنُوَاسِيكَ ! قَالَ: قُلْتُ: هَذَا أَيْضًا مِنَ الشَّرِّ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ جَاءَنِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ. قُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَوْ مَاذَا أَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: يَا هَذِهِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ - وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هِلَالًا رَجُلٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْهُ حِرَاكٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، إِنَّمَا هُوَ يَبْكِي. فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي أَهْلِكَ رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالٍ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ: ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ: أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ، فَجَاءَ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ فَنَزَعْتُ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيَّ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا - فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً، ثُمَّ اسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ النَّبِيَّ ﷺ. قَالَ كَعْبٌ: وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَتُنَا، فَقَالَ لِي: أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ، تِيبَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ. قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ؟ قَالَ: إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ، يَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلِ. وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ، قَالَ: فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَذَهَبَ قِبَلِي مُبَشِّرُونَ. قَالَ كَعْبٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، قَدِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِشَيْءٍ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ؓ يُهَرْوِلُ حَتَّى هَنَّأَنِي وَصَافَحَنِي، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ. قَالَ: وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ، لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: تَعَالَ يَا كَعْبُ، وَأَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ: بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْتَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ. فَقَالَ: يَا كَعْبُ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ. قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبًا مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا.
مسند الطيالسي 1037لا حكم مسجّل
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ
مسند الطيالسي 1038لا حكم مسجّل
" كَانَ يُسَافِرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ