72. الغيرة والمذاء
شعب الإيمان 10307لا حكم مسجّل
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغَارُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ "
شعب الإيمان 10308لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ الْغَيْرَةَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْمِذَاءُ مِنَ النِّفَاقِ، وَالْمِذَاءُ الدَّيُّوثُ ". " هَكَذَا جَاءَ مُرْسَلًا " وَقَدْ رُوِّينَاهُ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْغَيْرَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " الْمِذَاءُ: أَنْ يَجْمَعَ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ ثُمَّ يُخَلِّيهِمْ يُمَاذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأُخِذَ مِنَ الْمَذْيِ، وَقِيلَ: هُوَ إِرْسَالُ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَذَيْتُ فَرَسًا إِذَا أَرْسَلْتَهَا تَرْعَى. قَالَ: وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] الْآيَةُ، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6]، فَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ أَنْ يَحْمِيَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَبِنْتَهُ مُخَالَطَةَ الرِّجَالِ وَمُحَادَثَتَهِمْ وَالْخُلْوَةَ بِهِمْ "
شعب الإيمان 10309لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ "
شعب الإيمان 10310لا حكم مسجّل
قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أُمَيَّةَ يَعْنِي ابْنَ هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا: الدَّيُّوثُ مِنَ الرِّجَالِ، وَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا مُدْمِنُ الْخَمْرِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الدَّيُّوثُ مِنَ الرِّجَالِ؟، قَالَ: " الَّذِي لَا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ ". قُلْنَا: فَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ؟، قَالَ: " الَّتِي تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ " قَرَأْتُ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْبَاهِلِيِّ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الصُّقُورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ". فَقُلْنَا: وَمَا الصُّقُورُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الَّذِي يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِهِ الرِّجَالَ "
شعب الإيمان 10311لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، قَالَ الْمُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللهُ لَكُمُ الطَّائِفَ فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَدْخُلْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ "
شعب الإيمان 10312لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ أَوِ اخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ فِي الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ "
شعب الإيمان 10313لا حكم مسجّل
يَقُولُ: حَضَرْتَ مَجْلِسَ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَقَدَّمَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا إِلَيْهِ فَادَّعَتْ عَلَيْهِ مَهْرَهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَنْكَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ وَكِيلُ الْمَرْأَةِ: قَدْ أَحَضَرْتُ شُهُودِي، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنَ الشُّهُودِ: أَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ. فَقَامَ وَقَامَتْ، فَقَالَ الزَّوْجُ: بِفِعْلِ مَاذَا يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَتِي، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ الْقَاضِي أَنَّ لَهَا عَلَيَّ مَهْرَهَا خَمْسَمِائَةَ دِينَارٍ كُلَّهَا ذَهَبًا عَيْنًا مَثَاقِيلَ وَلَا تُسْفِرُ عَنْ وَجْهِهَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَإِنِّي أُشْهِدُ الْقَاضِي أَنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ. قَالَ الْقَاضِي: يُكْتَبُ هَذَا فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ". قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " قَالَ الْحَلِيمِيُّ: " وَيَدْخُلُ فِي الْغَيْرَةِ الْغَيْرَةُ عَلَى الدِّينِ حَتَّى إِذَا سَمِعَ مُخَالِفًا فِي الدِّينِ يَطْعَنُ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَسْكُنْ وَلَمْ يَغُصَّ، وَمِنْ هَذَا الْبَابِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ دَفْعًا لِلْمُشْرِكِينَ عَنْ عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِشْفَاقًا مِنْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدَّارِ فَيَسْبُوا النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ، وَأَوَّلُ مَا يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْغَيْرَةُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ عَلَى دِينِهِ حَتَّى لَا يُسَلِّمَ بِرُكُوبِ الْمَعَاصِي، وَبَسْطُ الْكَلَامِ فِي كُلِّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ، وَاللهُ يُوَفِّقُنَا لِطَاعَتِهِ "