46. باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة
شعب الإيمان 6593لا حكم مسجّل
قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ "
شعب الإيمان 6594لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ، وَسَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ " قَالَ: فَمَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: " إِذَا حَلَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ "
شعب الإيمان 6595لا حكم مسجّل
فَذَكَرَهُ
شعب الإيمان 6596لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا "
شعب الإيمان 6597لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً وَكَرِهَهَا حِينَ يَعْمَلُ، وَعَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّ بِهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ "
شعب الإيمان 6598لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ " كَذَا قَالَ عَنْ أَبِيهِ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنْ عَمْرٍو، لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ
شعب الإيمان 6599لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ فِي حَدِيقَةٍ قُدُسِيَّةٍ فِي الْجَنَّةِ: الْمُعْتَصِمُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَا يَشُكُّ فِيهَا، وَمَنْ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً سَرَّتْهُ وَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهَا، وَمَنْ إِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً سَاءَتْهُ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهَا، وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ "
شعب الإيمان 6600لا حكم مسجّل
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفِرُوا " قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَى هَذَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَسَّرَهُ أَنْ وَفَّقَهُ اللهُ تَعَالَى لَهَا، وَيَسَّرَهَا لَهُ حَتَّى حَصَلَتْ فِي مِيزَانِهِ، فَجَلَسَ كَمَا يَجْلِسُ الْمُهَنَّأُ فَرِحًا مَسْرُورًا بِمَا يَرْجُوهُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ وَفَضْلِهِ، أَوْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْهُ أَنْ خَلَا بِاللهِ تَعَالَى وَنَفْسِهِ حَتَّى عَمِلَ بِمَا سَوَّلَهُ لَهُ الشَّيْطَانُ، وَجَلَسَ كَمَا يَجْلِسُ الْمُصَابُ مَهْمُومًا كَئِيبًا حَزِينًا حَيَاءً مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَخَوْفًا مِنْ مُؤَاخَذَتِهِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِ إِيمَانِهِ، وَخُلُوصِ اعْتِقَادِهِ، فَإِنَّ الثِّقَةَ بِالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ قُوَّةِ التَّصْدِيقِ بِاللهِ وَرَسُولِهِ " قَالَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: وَلِذَا جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ مُوجَزٍ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ حَسَنَةً رَجَا ثَوَابَهَا، وَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً خَافَ عِقَابَهَا
شعب الإيمان 6601لا حكم مسجّل
قَالَ: " انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قُلْنَا: جِئْنَا لِتَذْكُرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَنَذْكُرُهُ مَعَكَ، وَتَحْمَدُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ مَعَكَ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، لِمْ تَقُولَا: جِئْنَاكَ تَشْرَبُ فَنَشْرَبُ مَعَكَ، وَلَا جِئْنَاكَ تَزْنِي فَنَزْنِي مَعَكَ "
شعب الإيمان 6602لا حكم مسجّل
قَالَ: قِيلَ لِلُقْمَانَ: أَيُّ النَّاسِ أَغْنَى؟ قَالَ: " مَنْ رَضِيَ بِمَا أُعْطِيَ " قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " الْغَنِيُّ " قِيلَ: غَنِيُّ الْمَالِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنِ الَّذِي إِذَا طُلِبَ عِنْدَهُ خَيْرٌ وُجِدَ " قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: " الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئًا، فَأَمَّا مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ مِنْ حَيْثُ يُثْنَى وَيُذْكَرُ عَنْهُ فَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي مَا "
شعب الإيمان 6603لا حكم مسجّل
أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ لِلَّهِ الْعَمَلَ يُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ "
شعب الإيمان 6604لا حكم مسجّل
قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالنَّاسُ يَحْمَدُونَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا "
شعب الإيمان 6605aلا حكم مسجّل
أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِآخِرَتِهِ وَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ "
شعب الإيمان 6605bلا حكم مسجّل
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
شعب الإيمان 6606لا حكم مسجّل
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ يَسُرُّهُ، وَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ ذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَهُ أَجْرَانِ، أَجْرُ الْعَلَانِيَةِ، وَأَجْرُ السِّرِّ " قَالَ يُونُسُ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ فَسَّرَهُ أَنْ لَا يَكُونَ اطُّلِعَ عَلَيْهِ عَلَى عَمَلِ سُوءٍ قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
شعب الإيمان 6607لا حكم مسجّل
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ أُسِرُّهُ فَيَظْهَرُ فَأَفْرَحُ بِهِ؟ فَقَالَ: " كُتِبَ لَكَ أَجْرَانِ "
شعب الإيمان 6608لا حكم مسجّل
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، زَادَ: " أَجْرُ السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ "
شعب الإيمان 6609لا حكم مسجّل
فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَنَّ مَعْنَاهُ: فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي لِيُقْتَدَى بِي، وَيُعْمَلُ مِثْلُ عَمَلِي، لَيْسَ أَنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يُذْكَرَ وَيُثْنَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِهِ ﷺ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا " وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَرَآهُ جَارٌ لَهُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَغُفِرَ لِلْأَوَّلِ، يَعْنِي أَنَّ الثَّانِيَ أَخَذَ عَنْهُ وَتَابَعَهُ، وَهَذَا مُحْتَمَلٌ، وَمُحْتَمَلٌ غَيْرُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا عَمِلَ خَيْرًا سَرَّهُ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ، فَيَكُونُ مَحْمُودًا فِي النَّاسِ لَا مَذْمُومًا، وَلَا حَمْدَ أَبْلَغَ مِنْ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ قَوَّامٌ بِحَقِّ رَبِّهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْمُرَاءَاةِ فِي شَيْءٍ، إِنَّمَا الْمُرَاءَاةِ أَنْ يَعْمَلَ الْخَيْرَ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى، وَلَا يَبْتَغِي بِهِ مَرْضَاتَهُ وَلَا ثَوَابَهُ، إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: هَذَا رَجُلٌ خَيِّرٌ، فَأَمَّا أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ بِالْحَقِيقَةِ وَيَسُرُّهُ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ مِنْهُ أَنَّهُ مِنْ عُمَّالِ اللهِ، فَإِنْ مَدَحُوهُ مَدَحُوهُ بِصَلَاحِهِ لِعِبَادَةِ اللهِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَمَدَّحُ بِهِ النَّاسُ وَيُثْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، فَلَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّيَاءِ فِي شَيْءٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى ذَمَّ قَوْمًا يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا فَعَلَ فَلَا ذَمَّ؟ فَكَيْفَ يُذَمُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ إِضَافَتُهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَا إِلَى غَيْرِهِ، كَمَا جَعَلَ مُخَّهُ مَقْصُورًا عَلَى عِبَادَتِهِ دُونَ غَيْرِهَا، إِنَّمَا الْمَذْمُومُ مَنْ يَعْمَلُ مَا أُمِرَ أَنْ يَبْتَغِيَ بِهِ وَجْهَهُ مَرِيدًا بِهِ وَجْهَ غَيْرِهِ، وَالْفَرَقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ لِمَنْ أَنْصَفَ قَالَ: وَاحْتَجَّ ذَلِكَ الْقَائِلُ بِأَنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ بِكَرَاهِيَةِ أَنْ يُزَكَّى الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا، أَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهِهِ فَيَمْتَلِئُ مِنْهُ عُجْبًا وَمَدْحًا، وَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: أَنَا الْمَمْدُوحُ بِكَذَا وَكَذَا، وَيَسْتَهِينُ بِذَلِكَ غَيْرُهُ، وَمَا قُلْنَا غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ أَنْ يُسْمَعَ الرَّجُلُ يُضَافُ إِلَى مَوْلَاهُ بِالطَّاعَةِ وَحُسْنِ الْعِبَادَةِ يَسُرُّهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةَ الْكَرَامَةِ مِنْ نَفْسِهِ، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ الْحُسْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنْ وُفِّقَ لِعِبَادَتِهِ، وَالْأُخْرَى أَنْ جَعَلَهُ مَا إِذَا مُدِحَ بِاسْمِهِ، وَأُضِيفَ إِلَى مَا يَكُونُ مَرْجِعَهُ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ يُمْدَحُ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَأَهْلُهَا الرَّاكِنُونَ إِلَيْهَا، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ، وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا هَكَذَا لَمَا كَانَ ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ وَالَّذِي رَوَيْنَا فِيمَا مَضَى فِي مَعْنَى الْإِخْلَاصِ أَنَّ الَّذِي لَا يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ عَلَى عَمَلِهِ فَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ لِلَّهِ لَا لِيُحْمَدَ، ثُمَّ إِنْ عُلِمَ بِهِ فَحُمِدَ عَلَيْهِ وَسَرَّهُ ذَلِكَ فَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِخْلَاصِ كَمَا رَوَيْنَا فِي سَائِرِ الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَالَّذِي
شعب الإيمان 6610لا حكم مسجّل
ﷺ: إِنِّي لَأُسِرُّ الْعَمَلَ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَكَ أَجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ " قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: هَذَا مِنْ أَجْوَدِ الْأَحَادِيثِ وَأَحْكَمِهَا لِرَجُلٍ يُسِرُّ الْعِبَادَةَ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ مُطَّلِعٌ فَيَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ فَسَرَّهُ إِذَا بَلَغَهُ أَنَّ فُلَانًا قَدْ عَمِلَ بِمَا عَمِلْتَ، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا " وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَفِيمَا
شعب الإيمان 6611لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ أُسِرُّهُ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّنِي؟ فَقَالَ: " لَكَ أَجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ يَرْفَعُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: وَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَرُّ بِهِ إِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ لِيُسْتَنَّ بِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ يُسَرُّ بِهِ، وَلَيْسَ لِلْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهُ الْإِمَامِ قَالَ: ثُمَّ اسْتَدَلَّ أَبُو عُبَيْدٍ بِمَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَبِمَا حَكَاهُ الْحَلِيمِيُّ مِنْ قِيَامِ الرَّجُلِ مِنَ اللَّيْلِ، وَاقْتِضَاءُ جَارِهِ بِهِ، فَكِلَاهُمَا مِنِ احْتِجَاجِ عُبَيْدَةَ بِهِ
شعب الإيمان 6612لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَمَلُ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنَ الْعَلَانِيَةِ، وَالْعَلَانِيَةُ أَفْضَلُ لِمَنْ أَرَادَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ " تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِهْرَانِ هَذَا
شعب الإيمان 6613لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ اغْتَنِمُوا قَلَّ مَا تَمُرُّ بِي لَيْلَةٌ إِلَّا وَأَقْرَأُ فِيهَا أَلْفَ آيَةٍ، وَإِنِّي لَأَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ، وَإِنِّي لَأَصُومُ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْإِثْنَيْنَ وَالْخَمِيسَ، ثُمَّ تَلَا {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] "
شعب الإيمان 6614لا حكم مسجّل
قَالَ: " كَانَ يَلْقَى الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَقُولُ: لَقَدْ رَزَقَ اللهُ الْبَارِحَةَ مِنِ الصَّلَاةِ كَذَا وَكَذَا، وَرَزَقَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا "
شعب الإيمان 6615لا حكم مسجّل
قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ قَلِيلُ الطَّوَافِ، فَغَضِبَ فَقَالَ: " إِنِّي لِأَدْنُوَ بِالطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ لَيُصِيبُنِي مِنْ غُبَارِهِمْ، وَإِنِّي لِكَذَا، وَإِنِّي لِكَذَا " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَإِيشْ تَجْزَعُ مِنْ هَذَا، وَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّ سُفْيَانَ زَاهِدٌ فِي الْخَيْرِ "
شعب الإيمان 6616لا حكم مسجّل
قَالَ: وَحَضَرْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ، يُؤَذِّنُ أَوْ يَؤُمُّ، أَوْ يُعِينُ أَخَاهُ، أَوْ يَعْمَلُ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ فَيُعْطِي الشَّيْءَ؟ قَالَ: يَقْبَلُهُ، أَلَا تَرَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَعْمَلْ لِلْعِمَالَةِ إِنَّمَا عَمِلَ لِلَّهِ، فَعَرَضَ لَهُ رِزْقٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى فَتَقَبَّلَهُ، وَقَرَأَ {إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} [القصص: 25] "
شعب الإيمان 6617لا حكم مسجّل
قَوْلُهُ تَعَالَى: " {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} [القصص: 25] قَالَ: فَذَهَبَ مَعَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ أَوَّلَ الْأَمْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يُبَالِ "
شعب الإيمان 6618لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلَأَ أُذُنَيْهِ مِنْ خَيْرٍ سَمِعَهُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلَأَ أُذُنَيْهِ مِنْ شَرٍّ سَمِعَهُ " قَالَ مُسْلِمٌ: بَلَغَنِي عَنْ عُقْبَةَ هَذَا أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُجِيبُهُ
شعب الإيمان 6619لا حكم مسجّل
أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: " اذْهَبْ يَا رَافِعُ لَتُقْرِأَنَّهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلٌّ مِنَّا فَرِحَ بِمَا أَتَى، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعِينَ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الْآيَةِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [آل عمران: 187] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ وَأَخْبِرُوهُ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتَحْمَدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتَابِهِمْ إِيَّاهُ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ
شعب الإيمان 6620لا حكم مسجّل
قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: " كُلُّ شَيْءٍ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكَ فَالْعَلَانِيَةُ فِيهِ أَفْضَلُ، قَوْلُ الرَّجُلِ: صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ كَذَا وَكَذَا، وَأَذْهَبُ وَأُصَلِّي فِي مَسْجِدِ كَذَا وَكَذَا، وَأَعْطَيْتُ زَكَاةَ مَالِي فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا "