1. المقدمة
صحيح مسلم ir1في البخاري أو مسلم
واعْلَمْ وفَّقَكَ اللهُ تَعالى أنَّ الواجِبَ عَلى كُلِّ أحَدٍ عَرَفَ التَّمْيِيزِ بَيْنَ صَحِيحِ الرِّواياتِ وسَقِيمِها وثِقاتِ النّاقِلِينَ لَها مِنَ المُتَّهَمِينَ أنْ لا يَرْوِيَ مِنها إلّا ما عَرَفَ صِحَّةَ مَخارِجِهِ والسِّتارَةَ فِي ناقِلِيهِ وأنْ يَتَّقِيَ مِنها ما كانَ مِنها عَنْ أهْلِ التُّهَمِ والمُعانِدِينَ مِن أهْلِ البِدَعِ۔ والدَّلِيلُ عَلى أنَّ الَّذِي قُلْنا مِن هَذا هُوَ اللّازِمُ دُونَ ما خالَفَهُ قَوْلُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ﴾ [الحجرات ٦] وقالَ جَلَّ ثَناؤُهُ ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ [البقرة ٢٨٢] وقالَ ﷻ ﴿وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق ٢] فَدَلَّ بِما ذَكَرْنا مِن هَذِهِ الآيِ أنَّ خَبَرَ الفاسِقِ ساقِطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وأنَّ شَهادَةَ غَيْرِ العَدْلِ مَرْدُودَةٌ والخَبَرُ وإنْ فارَقَ مَعْناهُ مَعْنى الشَّهادَةِ فِي بَعْضِ الوُجُوهِ فَقَدْ يَجْتَمِعانِ فِي أعْظَمِ مَعانِيهِما إذْ كانَ خَبَرُ الفاسِقِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ كَما أنَّ شَهادَتَهُ مَرْدُودَةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ ودَلَّتِ السُّنَّةُ عَلى نَفْيِ رِوايَةِ المُنْكَرِ مِنَ الأخْبارِ كَنَحْوِ دَلالَةِ القُرْآنِ عَلى نَفْيِ خَبَرِ الفاسِقِ۔ وهُوَ الأثَرُ المَشْهُورُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «مَن حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرى أنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أحَدُ الكاذِبِينَ» حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنا وكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ح وحَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ أيْضًا حَدَّثَنا وكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ وسُفْيانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أبِي شَبِيبٍ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالا قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ۔
صحيح مسلم 1في البخاري أو مسلم
«لاَ تَكْذِبُوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَىَّ يَلِجِ النَّارَ۔»
صحيح مسلم 2في البخاري أو مسلم
إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَعَمَّدَ عَلَىَّ كَذِبًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
صحيح مسلم 3في البخاري أو مسلم
مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
صحيح مسلم 4في البخاري أو مسلم
إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ فَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
صحيح مسلم i001في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الأَسَدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِنَّ كَذِبًا عَلَىَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ
صحيح مسلم i002في البخاري أو مسلم
«كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ۔»
صحيح مسلم i003في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ ذَلِكَ
صحيح مسلم 5في البخاري أو مسلم
«بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ۔»
صحيح مسلم i004في البخاري أو مسلم
قَالَ لِي مَالِكٌ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ يَسْلَمُ رَجُلٌ حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ وَلاَ يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا وَهُوَ يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ
صحيح مسلم i005في البخاري أو مسلم
بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ
صحيح مسلم i005.s2في البخاري أو مسلم
بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ
صحيح مسلم i006في البخاري أو مسلم
لاَ يَكُونُ الرَّجُلُ إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ حَتَّى يُمْسِكَ عَنْ بَعْضِ مَا سَمِعَ
صحيح مسلم i007في البخاري أو مسلم
سَأَلَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ إِنِّي أَرَاكَ قَدْ كَلِفْتَ بِعِلْمِ الْقُرْآنِ فَاقْرَأْ عَلَىَّ سُورَةً وَفَسِّرْ حَتَّى أَنْظُرَ فِيمَا عَلِمْتَ قَالَ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِيَ احْفَظْ عَلَىَّ مَا أَقُولُ لَكَ إِيَّاكَ وَالشَّنَاعَةَ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ قَلَّمَا حَمَلَهَا أَحَدٌ إِلاَّ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَكُذِّبَ فِي حَدِيثِهِ
صحيح مسلم i008في البخاري أو مسلم
مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لاَ تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلاَّ كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً
صحيح مسلم 6في البخاري أو مسلم
«سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ۔»
صحيح مسلم 7في البخاري أو مسلم
يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لاَ يُضِلُّونَكُمْ وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ
صحيح مسلم i009في البخاري أو مسلم
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ فَيَتَفَرَّقُونَ فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ سَمِعْتُ رَجُلاً أَعْرِفُ وَجْهَهُ وَلاَ أَدْرِي مَا اسْمُهُ يُحَدِّثُ
صحيح مسلم i010في البخاري أو مسلم
إِنَّ فِي الْبَحْرِ شَيَاطِينَ مَسْجُونَةً أَوْثَقَهَا سُلَيْمَانُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ فَتَقْرَأَ عَلَى النَّاسِ قُرْآنًا
صحيح مسلم i011في البخاري أو مسلم
جَاءَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا فَعَادَ لَهُ ثُمَّ حَدَّثَهُ فَقَالَ لَهُ عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا فَعَادَ لَهُ فَقَالَ لَهُ مَا أَدْرِي أَعَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَأَنْكَرْتَ هَذَا أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ وَعَرَفْتَ هَذَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ
صحيح مسلم i012في البخاري أو مسلم
إِنَّمَا كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا إِذْ رَكِبْتُمْ كُلَّ صَعْبٍ وَذَلُولٍ فَهَيْهَاتَ
صحيح مسلم i013في البخاري أو مسلم
جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا لِي لاَ أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلاَ تَسْمَعُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلاً يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا نَعْرِفُ
صحيح مسلم i014في البخاري أو مسلم
كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابًا وَيُخْفِي عَنِّي فَقَالَ وَلَدٌ نَاصِحٌ أَنَا أَخْتَارُ لَهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِي عَنْهُ قَالَ فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلِيٍّ فَجَعَلَ يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ وَيَمُرُّ بِهِ الشَّىْءُ فَيَقُولُ وَاللَّهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلِيٌّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَلَّ
صحيح مسلم i015في البخاري أو مسلم
أُتِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فِيهِ قَضَاءُ عَلِيٍّ ؓ فَمَحَاهُ إِلاَّ قَدْرَ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِذِرَاعِهِ
صحيح مسلم i016في البخاري أو مسلم
لَمَّا أَحْدَثُوا تِلْكَ الأَشْيَاءَ بَعْدَ عَلِيٍّ ؓ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَىَّ عِلْمٍ أَفْسَدُوا
صحيح مسلم i017في البخاري أو مسلم
لَمْ يَكُنْ يَصْدُقُ عَلَى عَلِيٍّ ؓ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ إِلاَّ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
صحيح مسلم i018في البخاري أو مسلم
إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ
صحيح مسلم i019في البخاري أو مسلم
لَمْ يَكُونُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الإِسْنَادِ فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا سَمُّوا لَنَا رِجَالَكُمْ فَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ وَيُنْظَرُ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ فَلاَ يُؤْخَذُ حَدِيثُهُمْ
صحيح مسلم i020في البخاري أو مسلم
لَقِيتُ طَاوُسًا فَقُلْتُ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ
صحيح مسلم i021في البخاري أو مسلم
قُلْتُ لِطَاوُسٍ إِنَّ فُلاَنًا حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا قَالَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ مَلِيًّا فَخُذْ عَنْهُ
صحيح مسلم i022في البخاري أو مسلم
أَدْرَكْتُ بِالْمَدِينَةِ مِائَةً كُلُّهُمْ مَأْمُونٌ مَا يُؤْخَذُ عَنْهُمُ الْحَدِيثُ يُقَالُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ
صحيح مسلم i023في البخاري أو مسلم
لاَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلاَّ الثِّقَاتُ
صحيح مسلم i024في البخاري أو مسلم
«الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ۔»
صحيح مسلم i025في البخاري أو مسلم
(بَيْنَنا وبَيْنَ القَوْمِ القَوائِمُ) يَعْنِي الإسْنادَ
صحيح مسلم i026في البخاري أو مسلم
قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ المُبارَكِ يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الحَدِيثُ الَّذِي جاءَ «إنَّ مِنَ البِرِّ بَعْدَ البِرِّ أنْ تُصَلِّيَ لِأبَوَيْكَ مَعَ صَلاتِكَ وتَصُومَ لَهُما مَعَ صَوْمِكَ». قالَ: فَقالَ عَبْدُ اللهِ: يا أبا إسْحاقَ عَمَّنْ هَذا؟ قالَ: قُلْتُ لَهُ: هَذا مِن حَدِيثِ شِهابِ بْنِ خِراشٍ فَقالَ: ثِقَةٌ عَمَّنْ قالَ؟ قُلْتُ: عَنِ الحَجّاجِ بْنِ دِينارٍ قالَ: ثِقَةٌ۔ عَمَّنْ قالَ؟ " قُلْتُ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. قالَ: يا أبا إسْحاقَ إنَّ بَيْنَ الحَجّاجِ بْنِ دِينارٍ وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَفاوِزَ تَنْقَطِعُ فِيها أعْناقُ المَطِيِّ ولَكِنْ لَيْسَ فِي الصَّدَقَةِ اخْتِلافٌ۔
صحيح مسلم i027في البخاري أو مسلم
عَلى رُءُوسِ النّاسِ: «دَعُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ ثابِتٍ فَإنَّهُ كانَ يَسُبَّ السَّلَفَ»
صحيح مسلم i028في البخاري أو مسلم
كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَاسِمِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ قَبِيحٌ عَلَى مِثْلِكَ عَظِيمٌ أَنْ تُسْأَلَ عَنْ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ هَذَا الدِّينِ فَلاَ يُوجَدَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ وَلاَ فَرَجٌ أَوْ عِلْمٌ وَلاَ مَخْرَجٌ فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ وَعَمَّ ذَاكَ قَالَ لأَنَّكَ ابْنُ إِمَامَىْ هُدًى ابْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَاسِمُ أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ آخُذَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ قَالَ فَسَكَتَ فَمَا أَجَابَهُ
صحيح مسلم i029في البخاري أو مسلم
أَنَّ أَبْنَاءً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَأَلُوهُ عَنْ شَىْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ عِلْمٌ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَاللَّهِ إِنِّي لأُعْظِمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَىِ الْهُدَى يَعْنِي عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ تُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ فَقَالَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ قَالَ وَشَهِدَهُمَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ حِينَ قَالاَ ذَلِكَ
صحيح مسلم i030في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الرَّجُلِ لاَ يَكُونُ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ فَيَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالُوا أَخْبِرْ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ
صحيح مسلم i031في البخاري أو مسلم
سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثٍ لِشَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ إِنَّ شَهْرًا نَزَكُوهُ إِنَّ شَهْرًا نَزَكُوهُ قَالَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ أَخَذَتْهُ أَلْسِنَةُ النَّاسِ تَكَلَّمُوا فِيهِ
صحيح مسلم i032في البخاري أو مسلم
وَقَدْ لَقِيتُ شَهْرًا فَلَمْ أَعْتَدَّ بِهِ
صحيح مسلم i033في البخاري أو مسلم
قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِنَّ عَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ مَنْ تَعْرِفُ حَالَهُ وَإِذَا حَدَّثَ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَتَرَى أَنْ أَقُولَ لِلنَّاسِ لاَ تَأْخُذُوا عَنْهُ قَالَ سُفْيَانُ بَلَى۔ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَكُنْتُ إِذَا كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ ذُكِرَ فِيهِ عَبَّادٌ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ فِي دِينِهِ وَأَقُولُ لاَ تَأْخُذُوا عَنْهُ۔ وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ أَبِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ انْتَهَيْتُ إِلَى شُعْبَةَ فَقَالَ هَذَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ فَاحْذَرُوهُ۔
صحيح مسلم i034في البخاري أو مسلم
كُنْتُ عَلَى بَابِهِ وَسُفْيَانُ عِنْدَهُ فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَذَّابٌ
صحيح مسلم i035في البخاري أو مسلم
لَمْ نَرَ الصَّالِحِينَ فِي شَىْءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ
صحيح مسلم i036في البخاري أو مسلم
لَمْ تَرَ أَهْلَ الْخَيْرِ فِي شَىْءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ
صحيح مسلم i037في البخاري أو مسلم
يَجْرِي الْكَذِبُ عَلَى لِسَانِهِمْ وَلاَ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ
صحيح مسلم i038في البخاري أو مسلم
دَخَلْتُ عَلَى غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَجَعَلَ يُمْلِي عَلَىَّ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ فَأَخَذَهُ الْبَوْلُ فَقَامَ فَنَظَرْتُ فِي الْكُرَّاسَةِ فَإِذَا فِيهَا حَدَّثَنِي أَبَانٌ عَنْ أَنَسٍ وَأَبَانٌ عَنْ فُلاَنٍ فَتَرَكْتُهُ وَقُمْتُ قَالَ وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ عَفَّانَ حَدِيثَ هِشَامٍ أَبِي الْمِقْدَامِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ هِشَامٌ حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى بْنُ فُلاَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قُلْتُ لِعَفَّانَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ هِشَامٌ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ إِنَّمَا ابْتُلِيَ مِنْ قِبَلِ هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ يَقُولُ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ
صحيح مسلم i039في البخاري أو مسلم
يَوْمُ الْفِطْرِ يَوْمُ الْجَوَائِزِ
صحيح مسلم i040في البخاري أو مسلم
بَقِيَّةُ صَدُوقُ اللِّسَانِ وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ عَمَّنْ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ
صحيح مسلم i041في البخاري أو مسلم
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ وَكَانَ كَذَّابًا
صحيح مسلم i042في البخاري أو مسلم
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الأَعْوَرُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ
صحيح مسلم i043في البخاري أو مسلم
قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ فَقَالَ الْحَارِثُ الْقُرْآنُ هَيِّنٌ الْوَحْىُ أَشَدُّ
صحيح مسلم i044في البخاري أو مسلم
تَعَلَّمْتُ الْقُرْآنَ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَالْوَحْىَ فِي سَنَتَيْنِ أَوْ قَالَ الْوَحْىَ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ وَالْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ
صحيح مسلم i045في البخاري أو مسلم
أَنَّ الْحَارِثَ اتُّهِمَ
صحيح مسلم i046في البخاري أو مسلم
سَمِعَ مُرَّةُ الْهَمْدَانِيُّ مِنَ الْحَارِثِ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ اقْعُدْ بِالْبَابِ قَالَ فَدَخَلَ مُرَّةُ وَأَخَذَ سَيْفَهُ قَالَ وَأَحَسَّ الْحَارِثُ بِالشَّرِّ فَذَهَبَ
صحيح مسلم i047في البخاري أو مسلم
قَالَ لَنَا إِبْرَاهِيمُ إِيَّاكُمْ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُمَا كَذَّابَانِ
صحيح مسلم i048في البخاري أو مسلم
كُنَّا نَأْتِي أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ وَنَحْنُ غِلْمَةٌ أَيْفَاعٌ فَكَانَ يَقُولُ لَنَا لاَ تُجَالِسُوا الْقُصَّاصَ غَيْرَ أَبِي الأَحْوَصِ وَإِيَّاكُمْ وَشَقِيقًا قَالَ وَكَانَ شَقِيقٌ هَذَا يَرَى رَأْىَ الْخَوَارِجِ وَلَيْسَ بِأَبِي وَائِلٍ
صحيح مسلم i049في البخاري أو مسلم
لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ
صحيح مسلم i050في البخاري أو مسلم
حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مَا أَحْدَثَ
صحيح مسلم i051في البخاري أو مسلم
كَانَ النَّاسُ يَحْمِلُونَ عَنْ جَابِرٍ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَظْهَرَ فَلَمَّا أَظْهَرَ مَا أَظْهَرَ اتَّهَمَهُ النَّاسُ فِي حَدِيثِهِ وَتَرَكَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَقِيلَ لَهُ وَمَا أَظْهَرَ قَالَ الإِيمَانَ بِالرَّجْعَةِ
صحيح مسلم i052في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ وَأَخُوهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا الْجَرَّاحَ بْنَ مَلِيحٍ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ عِنْدِي سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهَا
صحيح مسلم i053في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ زُهَيْرًا يَقُولُ قَالَ جَابِرٌ أَوْ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي لَخَمْسِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ مَا حَدَّثْتُ مِنْهَا بِشَىْءٍ قَالَ ثُمَّ حَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيثٍ فَقَالَ هَذَا مِنَ الْخَمْسِينَ أَلْفًا
صحيح مسلم i054في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ سَمِعْتُ سَلاَّمَ بْنَ أَبِي مُطِيعٍ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرًا الْجُعْفِيَّ يَقُولُ عِنْدِي خَمْسُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
صحيح مسلم i055في البخاري أو مسلم
سَمِعْتُ رَجُلاً سَأَلَ جَابِرًا عَنْ قَوْلِهِ ﷻ { فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} فَقَالَ جَابِرٌ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ قَالَ سُفْيَانُ وَكَذَبَ فَقُلْنَا لِسُفْيَانَ وَمَا أَرَادَ بِهَذَا فَقَالَ إِنَّ الرَّافِضَةَ تَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ فَلاَ نَخْرُجُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ وَلَدِهِ حَتَّى يُنَادِيَ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يُرِيدُ عَلِيًّا أَنَّهُ يُنَادِي اخْرُجُوا مَعَ فُلاَنٍ يَقُولُ جَابِرٌ فَذَا تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ وَكَذَبَ كَانَتْ فِي إِخْوَةِ يُوسُفَ ﷺ
صحيح مسلم i056في البخاري أو مسلم
سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلاَثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ مَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهَا شَيْئًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَ مُسْلِمٌ وَسَمِعْتُ أَبَا غَسَّانَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الرَّازِيَّ قَالَ سَأَلْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَقُلْتُ الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ لَقِيتَهُ قَالَ نَعَمْ شَيْخٌ طَوِيلُ السُّكُوتِ يُصِرُّ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ
صحيح مسلم i057في البخاري أو مسلم
ذَكَرَ أَيُّوبُ رَجُلاً يَوْمًا فَقَالَ لَمْ يَكُنْ بِمُسْتَقِيمِ اللِّسَانِ وَذَكَرَ آخَرَ فَقَالَ هُوَ يَزِيدُ فِي الرَّقْمِ
صحيح مسلم i058في البخاري أو مسلم
حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ قَالَ أَيُّوبُ إِنَّ لِي جَارًا ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلَى تَمْرَتَيْنِ مَا رَأَيْتُ شَهَادَتَهُ جَائِزَةً
صحيح مسلم i059في البخاري أو مسلم
قَالَ مَعْمَرٌ مَا رَأَيْتُ أَيُّوبَ اغْتَابَ أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ يَعْنِي أَبَا أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ غَيْرَ ثِقَةٍ لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ حَدِيثٍ لِعِكْرِمَةَ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ
صحيح مسلم i060في البخاري أو مسلم
قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى فَجَعَلَ يَقُولُ حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ قَالَ وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِقَتَادَةَ فَقَالَ كَذَبَ مَا سَمِعَ مِنْهُمْ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ سَائِلاً يَتَكَفَّفُ النَّاسَ زَمَنَ طَاعُونِ الْجَارِفِ
صحيح مسلم i061في البخاري أو مسلم
دَخَلَ أَبُو دَاوُدَ الأَعْمَى عَلَى قَتَادَةَ فَلَمَّا قَامَ قَالُوا إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا فَقَالَ قَتَادَةُ هَذَا كَانَ سَائِلاً قَبْلَ الْجَارِفِ لاَ يَعْرِضُ فِي شَىْءٍ مِنْ هَذَا وَلاَ يَتَكَلَّمُ فِيهِ فَوَاللَّهِ مَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً وَلاَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ بَدْرِيٍّ مُشَافَهَةً إِلاَّ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ
صحيح مسلم i062في البخاري أو مسلم
أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيَّ الْمَدَنِيَّ كَانَ يَضَعُ أَحَادِيثَ كَلاَمَ حَقٍّ وَلَيْسَتْ مِنْ أَحَادِيثِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ يَرْوِيهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
صحيح مسلم i063في البخاري أو مسلم
كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ
صحيح مسلم i064في البخاري أو مسلم
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ قُلْتُ لِعَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا قَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ عَمْرٌو وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَحُوزَهَا إِلَى قَوْلِهِ الْخَبِيثِ
صحيح مسلم i065في البخاري أو مسلم
كَانَ رَجُلٌ قَدْ لَزِمَ أَيُّوبَ وَسَمِعَ مِنْهُ فَفَقَدَهُ أَيُّوبُ فَقَالُوا يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ قَدْ لَزِمَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ قَالَ حَمَّادٌ فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا مَعَ أَيُّوبَ وَقَدْ بَكَّرْنَا إِلَى السُّوقِ فَاسْتَقْبَلَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَيُّوبُ وَسَأَلَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيُّوبُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَزِمْتَ ذَاكَ الرَّجُلَ قَالَ حَمَّادٌ سَمَّاهُ يَعْنِي عَمْرًا قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ يَجِيئُنَا بِأَشْيَاءَ غَرَائِبَ قَالَ يَقُولُ لَهُ أَيُّوبُ إِنَّمَا نَفِرُّ أَوْ نَفْرَقُ مِنْ تِلْكَ الْغَرَائِبِ
صحيح مسلم i066في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي حَمَّادًا قَالَ قِيلَ لأَيُّوبَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لاَ يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ فَقَالَ كَذَبَ أَنَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ يُجْلَدُ السَّكْرَانُ مِنَ النَّبِيذِ
صحيح مسلم i067في البخاري أو مسلم
بَلَغَ أَيُّوبَ أَنِّي آتِي عَمْرًا فَأَقْبَلَ عَلَىَّ يَوْمًا فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلاً لاَ تَأْمَنُهُ عَلَى دِينِهِ كَيْفَ تَأْمَنُهُ عَلَى الْحَدِيثِ
صحيح مسلم i068في البخاري أو مسلم
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ
صحيح مسلم i069في البخاري أو مسلم
كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ أَسْأَلُهُ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ قَاضِي وَاسِطٍ فَكَتَبَ إِلَىَّ لاَ تَكْتُبْ عَنْهُ شَيْئًا وَمَزِّقْ كِتَابِي
صحيح مسلم i070في البخاري أو مسلم
حَدَّثْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ بِحَدِيثٍ عَنْ ثَابِتٍ فَقَالَ كَذَبَ وَحَدَّثْتُ هَمَّامًا عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ بِحَدِيثٍ فَقَالَ كَذَبَ
صحيح مسلم i071في البخاري أو مسلم
وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ قَالَ لِي شُعْبَةُ ايتِ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ فَقُلْ لَهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قُلْتُ لِشُعْبَةَ وَكَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَنِ الْحَكَمِ بِأَشْيَاءَ لَمْ أَجِدْ لَهَا أَصْلاً قَالَ قُلْتُ لَهُ بِأَىِّ شَىْءٍ قَالَ قُلْتُ لِلْحَكَمِ أَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَقَالَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَيْهِمْ وَدَفَنَهُمْ قُلْتُ لِلْحَكَمِ مَا تَقُولُ فِي أَوْلاَدِ الزِّنَا قَالَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ قُلْتُ مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُرْوَى قَالَ يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ
صحيح مسلم i072في البخاري أو مسلم
وَذَكَرَ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ فَقَالَ حَلَفْتُ أَلاَّ أَرْوِيَ عَنْهُ شَيْئًا وَلاَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَحْدُوجٍ وَقَالَ لَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ مُوَرِّقٍ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنِ الْحَسَنِ وَكَانَ يَنْسُبُهُمَا إِلَى الْكَذِبِ قَالَ الْحُلْوَانِيُّ سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ وَذَكَرْتُ عِنْدَهُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ فَنَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ
صحيح مسلم i073في البخاري أو مسلم
قُلْتُ لأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ قَدْ أَكْثَرْتَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ فَمَا لَكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَطَّارَةِ الَّذِي رَوَى لَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ لِيَ اسْكُتْ فَأَنَا لَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا لَهُ هَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي تَرْوِيهَا عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ أَرَأَيْتُمَا رَجُلاً يُذْنِبُ فَيَتُوبُ أَلَيْسَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ مِنْ ذَا قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرًا إِنْ كَانَ لاَ يَعْلَمُ النَّاسُ فَأَنْتُمَا لاَ تَعْلَمَانِ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ فَبَلَغَنَا بَعْدُ أَنَّهُ يَرْوِي فَأَتَيْنَاهُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ أَتُوبُ ثُمَّ كَانَ بَعْدُ يُحَدِّثُ فَتَرَكْنَاهُ
صحيح مسلم i074في البخاري أو مسلم
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ عَرْضًا
صحيح مسلم i075في البخاري أو مسلم
مَا بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ حَدِيثٌ إِلاَّ أَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَرَأَهُ عَلَىَّ
صحيح مسلم i076في البخاري أو مسلم
سَمِعْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ نَحْوًا مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ قَالَ عَلِيٌّ فَلَقِيتُ حَمْزَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَبَانَ فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إِلاَّ شَيْئًا يَسِيرًا خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً
صحيح مسلم i077في البخاري أو مسلم
قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ اكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ وَلاَ تَكْتُبْ عَنْهُ مَا رَوَى عَنْ غَيْرِ الْمَعْرُوفِينَ وَلاَ تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ وَلاَ عَنْ غَيْرِهِمْ
صحيح مسلم i078في البخاري أو مسلم
سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ نِعْمَ الرَّجُلُ بَقِيَّةُ لَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ يَكْنِي الأَسَامِيَ وَيُسَمِّي الْكُنَى كَانَ دَهْرًا يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْوُحَاظِيِّ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ
صحيح مسلم i079في البخاري أو مسلم
مَا رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُفْصِحُ بِقَوْلِهِ كَذَّابٌ إِلاَّ لِعَبْدِ الْقُدُّوسِ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ كَذَّابٌ
صحيح مسلم i080في البخاري أو مسلم
وَذَكَرَ الْمُعَلَّى بْنَ عُرْفَانَ فَقَالَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ
صحيح مسلم i081في البخاري أو مسلم
كُنَّا عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ فَحَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَبْتٍ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ اغْتَبْتَهُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ مَا اغْتَابَهُ وَلَكِنَّهُ حَكَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ
صحيح مسلم i082في البخاري أو مسلم
لَيْسُوا بِثِقَةٍ فِي حَدِيثِهِمْ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ آخَرَ نَسِيتُ اسْمَهُ فَقَالَ هَلْ رَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي قُلْتُ لاَ قَالَ لَوْ كَانَ ثِقَةً لَرَأَيْتَهُ فِي كُتُبِي
صحيح مسلم i083في البخاري أو مسلم
عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ مُتَّهَمًا
صحيح مسلم i084في البخاري أو مسلم
أَنْ أَلْقَاهُ ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَانَتْ بَعْرَةٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْهُ
صحيح مسلم i085في البخاري أو مسلم
لاَ تَأْخُذُوا عَنْ أَخِي
صحيح مسلم i086في البخاري أو مسلم
كَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ كَذَّابًا
صحيح مسلم i087في البخاري أو مسلم
ذُكِرَ فَرْقَدٌ عِنْدَ أَيُّوبَ فَقَالَ إِنَّ فَرْقَدًا لَيْسَ صَاحِبَ حَدِيثٍ
صحيح مسلم i088في البخاري أو مسلم
ذُكِرَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ فَضَعَّفَهُ جِدًّا فَقِيلَ لِيَحْيَى أَضْعَفُ مِنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
صحيح مسلم i089في البخاري أو مسلم
ضَعَّفَ حَكِيمَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَبْدَ الأَعْلَى وَضَعَّفَ يَحْيَى مُوسَى بْنَ دِينَارٍ قَالَ حَدِيثُهُ رِيحٌ وَضَعَّفَ مُوسَى بْنَ دِهْقَانَ وَعِيسَى بْنَ أَبِي عِيسَى الْمَدَنِيَّ قَالَ وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ قَالَ لِيَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى جَرِيرٍ فَاكْتُبْ عِلْمَهُ كُلَّهُ إِلاَّ حَدِيثَ ثَلاَثَةٍ لاَ تَكْتُبْ حَدِيثَ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ وَالسَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ
صحيح مسلم ir3في البخاري أو مسلم
وأشْباهُ ما ذَكَرْنا مِن كَلامِ أهْلِ العِلْمِ فِي مُتَّهَمِي رُواةِ الحَدِيثِ وإخْبارِهِمْ عَنْ مَعايِبِهِمْ كَثِيرٌ يَطُولُ الكِتابُ بِذِكْرِهِ عَلى اسْتِقْصائِهِ وفِيما ذَكَرْنا كِفايَةٌ لِمَن تَفَهَّمَ وعَقَلَ مَذْهَبَ القَوْمِ فِيما قالُوا مِن ذَلِكَ وبَيَّنُوا۔ وإنَّما ألْزَمُوا أنْفُسَهُمُ الكَشْفَ عَنْ مَعايِبِ رُواةِ الحَدِيثِ وناقِلِي الأخْبارِ وأفْتَوْا بِذَلِكَ حِينَ سُئِلُوا لِما فِيهِ مِن عَظِيمِ الخَطَرِ إذِ الأخْبارُ فِي أمْرِ الدِّينِ إنَّما تَأْتِي بِتَحْلِيلٍ أوْ تَحْرِيمٍ أوْ أمْرٍ أوْ نَهْيٍ أوْ تَرْغِيبٍ أوْ تَرْهِيبٍ۔ فَإذا كانَ الرّاوِي لَها لَيْسَ بِمَعْدِنٍ لِلصِّدْقِ والأمانَةِ ثُمَّ أقْدَمَ عَلى الرِّوايَةِ عَنْهُ مَن قَدْ عَرَفَهُ ولَمْ يُبَيِّنْ ما فِيهِ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ جَهِلَ مَعْرِفَتَهُ كانَ آثِمًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ غاشًّا لِعَوامِّ المُسْلِمِينَ إذْ لا يُؤْمَنُ عَلى بَعْضِ مَن سَمِعَ تِلْكَ الأخْبارَ أنْ يَسْتَعْمِلَها أوْ يَسْتَعْمِلَ بَعْضَها ولَعَلَّها أوْ أكْثَرَها أكاذِيبُ لا أصْلَ لَها مَعَ أنَّ الأخْبارَ الصِّحاحَ مِن رِوايَةِ الثِّقاتِ وأهْلِ القَناعَةِ أكْثَرُ مِن أنْ يُضْطَرَّ إلى نَقْلِ مَن لَيْسَ بِثِقَةٍ ولا مَقْنَعٍ۔ ولا أحْسِبُ كَثِيرًا مِمَّنْ يُعَرِّجُ مِنَ النّاسِ عَلى ما وصَفْنا مِن هَذِهِ الأحادِيثِ الضِّعافِ والأسانِيدِ المَجْهُولَةِ ويَعْتَدُّ بِرِوايَتِها بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بِما فِيها مِنَ التَّوَهُّنِ والضَّعْفِ إلّا أنَّ الَّذِي يَحْمِلُهُ عَلى رِوايَتِها والِاعْتِدادِ بِها إرادَةُ التَّكَثُّرِ بِذَلِكَ عِنْدَ العَوامِّ ولِأنْ يُقالَ ما أكْثَرَ ما جَمَعَ فُلانٌ مِنَ الحَدِيثِ وألَّفَ مِنَ العَدَدِ ومَن ذَهَبَ فِي العِلْمِ هَذا المَذْهَبَ وسَلَكَ هَذا الطَّرِيقَ فَلا نَصِيبَ لَهُ فِيهِ وكانَ بِأنْ يُسَمّى جاهِلًا أوْلى مِن أنْ يُنْسَبَ إلى عِلْمٍ
صحيح مسلم ir4في البخاري أو مسلم
وقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مُنْتَحِلِي الحَدِيثِ مِن أهْلِ عَصْرِنا فِي تَصْحِيحِ الأسانِيدِ وتَسْقِيمِها بِقَوْلٍ لَوْ ضَرَبْنا عَنْ حِكايَتِهِ وذِكْرِ فَسادِهِ صَفْحًا لَكانَ رَأْيًا مَتِينًا ومَذْهَبًا صَحِيحًا إذِ الإعْراضُ عَنِ القَوْلِ المُطَّرَحِ أحْرى لِإماتَتِهِ وإخْمالِ ذِكْرِ قائِلِهِ وأجْدَرُ أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا لِلْجُهّالِ عَلَيْهِ۔ غَيْرَ أنّا لَمّا تَخَوَّفْنا مِن شُرُورِ العَواقِبِ واغْتِرارِ الجَهَلَةِ بِمُحْدَثاتِ الأُمُورِ وإسْراعِهِمْ إلى اعْتِقادِ خَطَأِ المُخْطِئِينَ والأقْوالِ السّاقِطَةِ عِنْدَ العُلَماءِ رَأيْنا الكَشْفَ عَنْ فَسادِ قَوْلِهِ ورَدَّ مَقالَتِهِ بِقَدْرِ ما يَلِيقُ بِها مِنَ الرَّدِّ أجْدى عَلى الأنامِ وأحْمَدَ لِلْعاقِبَةِ إنْ شاءَ اللهُ۔ وزَعَمَ القائِلُ الَّذِي افْتَتَحْنا الكَلامَ عَلى الحِكايَةِ عَنْ قَوْلِهِ والإخْبارِ عَنْ سُوءِ رَوِيَّتِهِ أنَّ كُلَّ إسْنادٍ لِحَدِيثٍ فِيهِ فُلانٌ عَنْ فُلانٍ وقَدِ اَحاطَ العِلْمُ بِأنَّهُما قَدْ كانا فِي عَصْرٍ واحِدٍ وجائِزٌ أنْ يَكُونَ الحَدِيثُ الَّذِي رَوى الرّاوِي عَمَّنْ رَوى عَنْهُ قَدْ سَمِعَهُ مِنهُ وشافَهَهُ بِهِ غَيْرَ أنَّهُ لا نَعْلَمُ لَهُ مِنهُ سَماعًا ولَمْ نَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّواياتِ أنَّهُما التَقَيا قَطُّ أوْ تَشافَها بِحَدِيثٍ أنَّ الحُجَّةَ لا تَقُومُ عِنْدَهُ بِكُلِّ خَبَرٍ جاءَ هَذا المَجِيءَ حَتّى يَكُونَ عِنْدَهُ العِلْمُ بِأنَّهُما قَدِ اجْتَمَعا مِن دَهْرِهِما مَرَّةً فَصاعِدًا أوْ تَشافَها بِالحَدِيثِ بَيْنَهُما أوْ يَرِدَ خَبَرٌ فِيهِ بَيانُ اجْتِماعِهِما وتَلاقِيهِما مَرَّةً مِن دَهْرِهِما فَما فَوْقَها فَإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عِلْمُ ذَلِكَ ولَمْ تَأْتِ رِوايَةٌ تُخْبِرُ أنَّ هَذا الرّاوِيَ عَنْ صاحِبِهِ قَدْ لَقِيَهُ مَرَّةً وسَمِعَ مِنهُ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ فِي نَقْلِهِ الخَبَرَ عَمَّنْ رَوى عَنْهُ ذَلِكَ۔ والأمْرُ كَما وصَفْنا حُجَّةٌ وكانَ الخَبَرُ عِنْدَهُ مَوْقُوفًا حَتّى يَرِدَ عَلَيْهِ سَماعُهُ مِنهُ لِشَيْءٍ مِنَ الحَدِيثِ قَلَّ أوْ كَثُرَ فِي رِوايَةٍ مِثْلِ ما ورَدَ۔
صحيح مسلم ir5في البخاري أو مسلم
وهَذا القَوْلُ يَرْحَمُكَ اللهُ فِي الطَّعْنِ فِي الأسانِيدِ قَوْلٌ مُخْتَرَعٌ مُسْتَحْدَثٌ غَيْرُ مَسْبُوقٍ صاحِبِهِ إلَيْهِ ولا مُساعِدَ لَهُ مِن أهْلِ العِلْمِ عَلَيْهِ وذَلِكَ أنَّ القَوْلَ الشّائِعَ المُتَّفَقَ عَلَيْهِ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ بِالأخْبارِ والرِّواياتِ قَدِيمًا وحَدِيثًا أنَّ كُلَّ رَجُلٍ ثِقَةٍ رَوى عَنْ مِثْلِهِ حَدِيثًا وجائِزٌ مُمْكِنٌ لَهُ لِقاؤُهُ والسَّماعُ [٣٠] مِنهُ لِكَوْنِهِما جَمِيعًا كانا فِي عَصْرٍ واحِدٍ وإنْ لَمْ يَأْتِ فِي خَبَرٍ قَطُّ أنَّهُما اجْتَمَعا ولا تَشافَها بِكَلامٍ فالرِّوايَةُ ثابِتَةٌ والحُجَّةُ بِها لازِمَةٌ إلّا أنَّ يَكُونَ هُناكَ دَلالَةٌ بَيِّنَةٌ أنَّ هَذا الرّاوِي لَمْ يَلْقَ مَن رَوى عَنْهُ أوْ لَمْ يَسْمَعْ مِنهُ شَيْئًا۔ فَأمّا والأمْرُ مُبْهَمٌ عَلى الإمْكانِ الَّذِي فَسَّرْنا فالرِّوايَةُ عَلى السَّماعِ أبَدًا حَتّى تَكُونَ الدَّلالَةُ الَّتِي بَيَّنّا فَيُقالُ لِمُخْتَرِعِ هَذا القَوْلِ الَّذِي وصَفْنا مَقالَتَهُ أوْ لِلذّابِّ عَنْهُ قَدْ أعْطَيْتَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِكَ أنَّ خَبَرَ الواحِدِ الثِّقَةِ عَنِ الواحِدِ الثِّقَةِ حُجَّةٌ يَلْزَمُ بِهِ العَمَلُ ثُمَّ أدْخَلْتَ فِيهِ الشَّرْطَ بَعْدُ فَقُلْتَ حَتّى نَعْلَمَ أنَّهُما قَدْ كانا التَقَيا مَرَّةً فَصاعِدًا أوْ سَمِعَ مِنهُ شَيْئًا فَهَلْ تَجِدُ هَذا الشَّرْطَ الَّذِي اشْتَرَطْتَهُ عَنْ أحَدٍ يَلْزَمُ قَوْلُهُ؟ وإلّا فَهَلُمَّ دَلِيلًا عَلى ما زَعَمْتَ فَإنِ ادَّعى قَوْلَ أحَدٍ مِن عُلَماءِ السَّلَفِ بِما زَعَمَ مِن إدْخالِ الشَّرِيطَةِ فِي تَثْبِيتِ الخَبَرِ طُولِبَ بِهِ ولَنْ يَجِدَ هُوَ ولا غَيْرُهُ إلى إيجادِهِ سَبِيلًا وإنْ هُوَ ادَّعى فِيما زَعَمَ دَلِيلًا يَحْتَجُّ بِهِ قِيلَ وما ذاكَ الدَّلِيلُ؟ فَإنْ قالَ قُلْتُهُ لِأنِّي وجَدْتُ رُواةَ الأخْبارِ قَدِيمًا وحَدِيثًا يَرْوِي أحَدُهُمْ عَنِ الآخَرِ الحَدِيثَ ولَمّا يُعايِنْهُ ولا سَمِعَ مِنهُ شَيْئًا قَطُّ فَلَمّا رَأيْتُهُمْ اسْتَجازُوا رِوايَةَ الحَدِيثِ بَيْنَهُمْ هَكَذا عَلى الإرْسالِ مِن غَيْرِ سَماعٍ والمُرْسَلُ مِنَ الرِّواياتِ فِي أصْلِ قَوْلِنا وقَوْلِ أهْلِ العِلْمِ بِالأخْبارِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ احْتَجْتُ لِما وصَفْتُ مِنَ العِلَّةِ إلى البَحْثِ عَنْ سَماعِ راوِي كُلِّ خَبَرٍ عَنْ راوِيهِ فَإذا أنا هَجَمْتُ عَلى سَماعِهِ مِنهُ لِأدْنى شَيْءٍ ثَبَتَ عِنْدِي بِذَلِكَ جَمِيعُ ما يَرْوِي عَنْهُ بَعْدُ فَإنْ عَزَبَ عَنِّي مَعْرِفَةُ ذَلِكَ أوْقَفْتُ الخَبَرَ ولَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَوْضِعَ حُجَّةٍ لِإمْكانِ الإرْسالِ فِيهِ فَيُقالُ لَهُ فَإنْ كانَتِ العِلَّةُ فِي تَضْعِيفِكَ الخَبَرَ وتَرْكِكَ الِاحْتِجاجَ بِهِ إمْكانَ الإرْسالِ فِيهِ۔ لَزِمَكَ أنْ لا تُثْبِتَ إسْنادًا مُعَنْعَنًا حَتّى تَرى فِيهِ السَّماعَ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ۔ وذَلِكَ أنَّ الحَدِيثَ الوارِدَ عَلَيْنا بِإسْنادِ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ فَبِيَقِينٍ نَعْلَمُ أنَّ هِشامًا قَدْ سَمِعَ مِن أبِيهِ وأنَّ أباهُ قَدْ سَمِعَ مِن عائِشَةَ كَما نَعْلَمُ أنَّ عائِشَةَ قَدْ سَمِعَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وقَدْ يَجُوزُ إذا لَمْ يَقُلْ هِشامٌ فِي رِوايَةٍ يَرْوِيها عَنْ أبِيهِ سَمِعْتُ أوْ أخْبَرَنِي أنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِيهِ فِي تِلْكَ الرِّوايَةِ إنْسانٌ آخَرُ أخْبَرَهُ بِها عَنْ أبِيهِ ولَمْ يَسْمَعْها هُوَ مِن أبِيهِ لَمّا أحَبَّ أنَّ يَرْوِيها مُرْسَلًا ولا يُسْنِدَها إلى مَن سَمِعَها مِنهُ۔ وكَما يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي هِشامٍ عَنْ أبِيهِ فَهُوَ أيْضًا مُمْكِنٌ فِي أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ وكَذَلِكَ كُلُّ إسْنادٍ لِحَدِيثٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَماعِ بَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ وإنْ كانَ قَدْ عُرِفَ فِي الجُمْلَةِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُمْ قَدْ سَمِعَ مِن صاحِبِهِ سَماعًا كَثِيرًا فَجائِزٌ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُمْ أنَّ يَنْزِلَ فِي بَعْضِ الرِّوايَةِ فَيَسْمَعَ مِن غَيْرِهِ عَنْهُ بَعْضَ أحادِيثِهِ ثُمَّ يُرْسِلَهُ عَنْهُ أحْيانًا ولا يُسَمِّيَ مَن سَمِعَ مِنهُ ويَنْشَطَ أحْيانًا فَيُسَمِّيَ الَّذِي حَمَلَ عَنْهُ الحَدِيثَ ويَتْرُكَ الإرْسالَ وما قُلْنا مِن هَذا مَوْجُودٌ فِي الحَدِيثِ مُسْتَفِيضٌ مِن فِعْلِ ثِقاتِ المُحَدِّثِينَ وأئِمَّةِ أهْلِ العِلْمِ وسَنَذْكُرُ مِن رِواياتِهِمْ عَلى الجِهَةِ الَّتِي ذَكَرْنا عَدَدًا يُسْتَدَلُّ بِها عَلى أكْثَرَ مِنها إنْ شاءَ اللهُ تَعالى فَمِن ذَلِكَ۔ أنَّ أيُّوبَ السَّخْتِيانِيَّ وابْنَ المُبارَكِ ووَكِيعًا وابْنَ نُمَيْرٍ وجَماعَةً غَيْرَهُمْ رَوَوْا عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِحِلِّهِ ولِحِرْمِهِ بِأطْيَبِ ما أجِدُ۔ فَرَوَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِعَيْنِهَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَدَاوُدُ الْعَطَّارُ، وَحُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَوَى هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ، فَرَوَاهَا بِعَيْنِهَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي الْقُبْلَةِ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ. وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَطْعَمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَانَا عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَهَذَا النَّحْوُ فِي الرِّوَايَاتِ كَثِيرٌ يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا كِفَايَةٌ لِذَوِي الْفَهْمِ۔ فَإِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ عِنْدَ مَنْ وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ فِي فَسَادِ الْحَدِيثِ وَتَوْهِينِهِ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ شَيْئًا إِمْكَانَ الْإِرْسَالِ فِيهِ لَزِمَهُ تَرْكُ الِاحْتِجَاجِ فِي قِيَادِ قَوْلِهِ بِرِوَايَةِ مَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ، إِلَّا فِي نَفْسِ الْخَبَرِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ السَّمَاعِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ نَقَلُوا الْأَخْبَارَ أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ تَارَاتٌ يُرْسِلُونَ فِيهَا الْحَدِيثَ إِرْسَالًا، وَلَا يَذْكُرُونَ مَنْ سَمِعُوهُ مِنْهُ، وَتَارَاتٌ يَنْشَطُونَ فِيهَا، فَيُسْنِدُونَ الْخَبَرَ عَلَى هَيْئَةِ مَا سَمِعُوا، فَيُخْبِرُونَ بِالنُّزُولِ فِيهِ إِنْ نَزَلُوا، وَبِالصُّعُودِ إِنْ صَعِدُوا، كَمَا شَرَحْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ مِمَّنْ يَسْتَعْمِلُ الْأَخْبَارَ وَيَتَفَقَّدُ صِحَّةَ الْأَسَانِيدِ وَسَقَمَهَا مِثْلَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ فَتَّشُوا عَنْ مَوْضِعِ السَّمَاعِ فِي الْأَسَانِيدِ كَمَا ادَّعَاهُ الَّذِي وَصَفْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ، وَإِنَّمَا كَانَ تَفَقُّدُ مَنْ تَفَقَّدَ مِنْهُمْ سَمَاعَ رُوَاةِ الْحَدِيثِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ إِذَا كَانَ الرَّاوِي مِمَّنْ عُرِفَ بِالتَّدْلِيسِ فِي الْحَدِيثِ وَشُهِرَ بِهِ، فَحِينَئِذٍ يَبْحَثُونَ عَنْ سَمَاعِهِ فِي رِوَايَتِهِ، وَيَتَفَقَّدُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كَيْ تَنْزَاحَ عَنْهُمْ عِلَّةُ التَّدْلِيسِ، فَمَنِ ابْتَغَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُدَلِّسٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي زَعَمَ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ، فَمَا سَمِعْنَا ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ سَمَّيْنَا وَلَمْ نُسَمِّ مِنَ الْأَئِمَّةِ۔ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَوَى عَنْ حُذَيْفَةَ، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثًا يُسْنِدُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُمَا ذِكْرُ السَّمَاعِ مِنْهُمَا، وَلَا حَفِظْنَا فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ شَافَهَ حُذَيْفَةَ، وَأَبَا مَسْعُودٍ بِحَدِيثٍ قَطُّ، وَلَا وَجَدْنَا ذِكْرَ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهُمَا فِي رِوَايَةٍ بِعَيْنِهَا، وَلَمْ نَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ مَضَى وَلَا مِمَّنْ أَدْرَكْنَا أَنَّهُ طَعَنَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَاهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي مَسْعُودٍ بِضَعْفٍ فِيهِمَا، بَلْ هُمَا وَمَا أَشْبَهَهُمَا عِنْدَ مَنْ لَاقَيْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ صِحَاحِ الْأَسَانِيدِ وَقَوِيِّهَا يَرَوْنَ اسْتِعْمَالَ مَا نُقِلَ بِهَا وَالِاحْتِجَاجَ بِمَا أَتَتْ مِنْ سُنَنٍ وَآثَارٍ، وَهِيَ فِي زَعْمِ مَنْ حَكَيْنَا قَوْلَهُ مِنْ قَبْلُ وَاهِيَةٌ مُهْمَلَةٌ حَتَّى يُصِيبَ سَمَاعَ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى، وَلَوْ ذَهَبْنَا نُعَدِّدُ الْأَخْبَارَ الصِّحَاحَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَهِنُ بِزَعْمِ هَذَا الْقَائِلِ وَنُحْصِيهَا لَعَجَزْنَا عَنْ تَقَصِّي ذِكْرِهَا وَإِحْصَائِهَا كُلِّهَا، وَلَكِنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نَنْصِبَ مِنْهَا عَدَدًا يَكُونُ سِمَةً لِمَا سَكَتْنَا عَنْهُ مِنْهَا۔ وَهَذَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ، وَهُمَا مِمَّنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَصَحِبَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ هَلُمَّ جَرًّا، وَنَقَلَا عَنْهُمُ الْأَخْبَارَ حَتَّى نَزَلَا إِلَى مِثْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ وَذَوِيهِمَا. قَدْ أَسْنَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي رِوَايَةٍ بِعَيْنِهَا أَنَّهُمَا عَايَنَا أُبَيًّا أَوْ سَمِعَا مِنْهُ شَيْئًا، وَأَسْنَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ وَهُوَ مِمَّنْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَكَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلًا، وَأَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرَيْنِ، وَأَسْنَدَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْنَدَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَخْبَارٍ، وَأَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَقَدْ حَفِظَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَصَحِبَ عَلِيًّا، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَأَسْنَدَ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَيْنِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَقَدْ سَمِعَ رِبْعِيٌّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَوَى عَنْهُ. وَأَسْنَدَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَأَسْنَدَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَسْنَدَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَأَسْنَدَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَأَسْنَدَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ، فَكُلُّ هَؤُلَاءِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ نَصَبْنَا رِوَايَتَهُمْ عَنِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُمْ سَمَاعٌ عَلِمْنَاهُ مِنْهُمْ فِي رِوَايَةٍ بِعَيْنِهَا، وَلَا أَنَّهُمْ لَقُوهُمْ فِي نَفْسِ خَبَرٍ بِعَيْنِهِ، وَهِيَ أَسَانِيدُ عِنْدَ ذَوِي الْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ مِنْ صِحَاحِ الْأَسَانِيدِ لَا نَعْلَمُهُمْ وَهَّنُوا مِنْهَا شَيْئًا قَطُّ، وَلَا الْتَمَسُوا فِيهَا سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ إِذِ السَّمَاعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُمْكِنٌ مِنْ صَاحِبِهِ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ لِكَوْنِهِمْ جَمِيعًا كَانُوا فِي الْعَصْرِ الَّذِي اتَّفَقُوا فِيهِ، وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي أَحْدَثَهُ الْقَائِلُ الَّذِي حَكَيْنَاهُ فِي تَوْهِينِ الْحَدِيثِ بِالْعِلَّةِ الَّتِي وَصَفَ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يُعَرَّجَ عَلَيْهِ، وَيُثَارَ ذِكْرُهُ إِذْ كَانَ قَوْلًا مُحْدَثًا وَكَلَامًا خَلْفًا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سَلَفَ، وَيَسْتَنْكِرُهُ مَنْ بَعْدَهُمْ خَلَفَ، فَلَا حَاجَةَ بِنَا فِي رَدِّهِ بِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَحْنَا، إِذْ كَانَ قَدْرُ الْمَقَالَةِ وَقَائِلِهَا الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى دَفْعِ مَا خَالَفَ مَذْهَبَ الْعُلَمَاءِ، وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ۔
صحيح مسلم ir0في البخاري أو مسلم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ۔ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ بِتَوْفِيقِ خَالِقِكَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ هَمَمْتَ بِالْفَحْصِ عَنْ تَعَرُّفِ جُمْلَةِ الأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُنَنِ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الأَشْيَاءِ بِالأَسَانِيدِ الَّتِي بِهَا نُقِلَتْ وَتَدَاوَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَأَرَدْتَ- أَرْشَدَكَ اللَّهُ- أَنْ تُوَقَّفَ عَلَى جُمْلَتِهَا مُؤَلَّفَةً مُحْصَاةً وَسَأَلْتَنِي أَنْ أُلَخِّصَهَا لَكَ فِي التَّأْلِيفِ بِلاَ تَكْرَارٍ يَكْثُرُ فَإِنَّ ذَلِكَ- زَعَمْتَ- مِمَّا يَشْغَلُكَ عَمَّا لَهُ قَصَدْتَ مِنَ التَّفَهُّمِ فِيهَا وَالاِسْتِنْبَاطِ مِنْهَا. وَلِلَّذِي سَأَلْتَ- أَكْرَمَكَ اللَّهُ- حِينَ رَجَعْتُ إِلَى تَدَبُّرِهِ وَمَا تَؤُولُ بِهِ الْحَالُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَاقِبَةٌ مَحْمُودَةٌ وَمَنْفَعَةٌ مَوْجُودَةٌ وَظَنَنْتُ- حِينَ سَأَلْتَنِي تَجَشُّمَ ذَلِكَ- أَنْ لَوْ عُزِمَ لِي عَلَيْهِ وَقُضِيَ لِي تَمَامُهُ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُصِيبُهُ نَفْعُ ذَلِكَ إِيَّايَ خَاصَّةً قَبْلَ غَيْرِي مِنَ النَّاسِ لأَسْبَابٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ بِذِكْرِهَا الْوَصْفُ إِلاَّ أَنَّ جُمْلَةَ ذَلِكَ أَنَّ ضَبْطَ الْقَلِيلِ مِنْ هَذَا الشَّانِ وَإِتْقَانَهُ أَيْسَرُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُعَالَجَةِ الْكَثِيرِ مِنْهُ. ولاسيما عِنْدَ مَنْ لاَ تَمْيِيزَ عِنْدَهُ مِنَ الْعَوَامِّ إِلاَّ بِأَنْ يُوَقِّفَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ غَيْرُهُ. فَإِذَا كَانَ الأَمْرُ فِي هَذَا كَمَا وَصَفْنَا فَالْقَصْدُ مِنْهُ إِلَى الصَّحِيحِ الْقَلِيلِ أَوْلَى بِهِمْ مِنَ ازْدِيَادِ السَّقِيمِ وَإِنَّمَا يُرْجَى بَعْضُ الْمَنْفَعَةِ فِي الاِسْتِكْثَارِ مِنْ هَذَا الشَّانِ وَجَمْعِ الْمُكَرَّرَاتِ مِنْهُ لِخَاصَّةٍ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ رُزِقَ فِيهِ بَعْضَ التَّيَقُّظِ وَالْمَعْرِفَةِ بِأَسْبَابِهِ وَعِلَلِهِ فَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَهْجُمُ بِمَا أُوتِيَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْفَائِدَةِ فِي الاِسْتِكْثَارِ مِنْ جَمْعِهِ. فَأَمَّا عَوَامُّ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ بِخِلاَفِ مَعَانِي الْخَاصِّ مِنْ أَهْلِ التَّيَقُّظِ وَالْمَعْرِفَةِ فَلاَ مَعْنَى لَهُمْ فِي طَلَبِ الْكَثِيرِ وَقَدْ عَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَةِ الْقَلِيلِ. ثُمَّ إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُبْتَدِئُونَ فِي تَخْرِيجِ مَا سَأَلْتَ وَتَأْلِيفِهِ عَلَى شَرِيطَةٍ سَوْفَ أَذْكُرُهَا لَكَ وَهُوَ إِنَّا نَعْمِدُ إِلَى جُمْلَةِ مَا أُسْنِدَ مِنَ الأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَقْسِمُهَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ وَثَلاَثِ طَبَقَاتٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى غَيْرِ تَكْرَارٍ. إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ مَوْضِعٌ لاَ يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ تَرْدَادِ حَدِيثٍ فِيهِ زِيَادَةُ مَعْنًى أَوْ إِسْنَادٌ يَقَعُ إِلَى جَنْبِ إِسْنَادٍ لِعِلَّةٍ تَكُونُ هُنَاكَ لأَنَّ الْمَعْنَى الزَّائِدَ فِي الْحَدِيثِ الْمُحْتَاجَ إِلَيْهِ يَقُومُ مَقَامَ حَدِيثٍ تَامٍّ فلابد مِنْ إِعَادَةِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ مَا وَصَفْنَا مِنَ الزِّيَادَةِ أَوْ أَنْ يُفَصَّلَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِصَارِهِ إِذَا أَمْكَنَ. وَلَكِنْ تَفْصِيلُهُ رُبَّمَا عَسُرَ مِنْ جُمْلَتِهِ فَإِعَادَتُهُ بِهَيْئَتِهِ إِذَا ضَاقَ ذَلِكَ أَسْلَمُ فَأَمَّا مَا وَجَدْنَا بُدًّا مِنْ إِعَادَتِهِ بِجُمْلَتِهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنَّا إِلَيْهِ فَلاَ نَتَوَلَّى فِعْلَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَأَمَّا الْقِسْمُ الأَوَّلُ فَإِنَّا نَتَوَخَّى أَنْ نُقَدِّمَ الأَخْبَارَ الَّتِي هِيَ أَسْلَمُ مِنَ الْعُيُوبِ مِنْ غَيْرِهَا وَأَنْقَى مِنْ أَنْ يَكُونَ نَاقِلُوهَا أَهْلَ اسْتِقَامَةٍ فِي الْحَدِيثِ وَإِتْقَانٍ لِمَا نَقَلُوا لَمْ يُوجَدْ فِي رِوَايَتِهِمِ اخْتِلاَفٌ شَدِيدٌ وَلاَ تَخْلِيطٌ فَاحِشٌ كَمَا قَدْ عُثِرَ فِيهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَبَانَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِهِمْ. فَإِذَا نَحْنُ تَقَصَّيْنَا أَخْبَارَ هَذَا الصِّنْفِ مِنَ النَّاسِ أَتْبَعْنَاهَا أَخْبَارًا يَقَعُ فِي أَسَانِيدِهَا بَعْضُ مَنْ لَيْسَ بِالْمَوْصُوفِ بِالْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ كَالصِّنْفِ الْمُقَدَّمِ قَبْلَهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا فِيمَا وَصَفْنَا دُونَهُمْ فَإِنَّ اسْمَ السِّتْرِ وَالصِّدْقِ وَتَعَاطِي الْعِلْمِ يَشْمَلُهُمْ كَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَأَضْرَابِهِمْ مِنْ حُمَّالِ الآثَارِ وَنُقَّالِ الأَخْبَارِ. فَهُمْ وَإِنْ كَانُوا بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْعِلْمِ وَالسِّتْرِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرُوفِينَ فَغَيْرُهُمْ مِنْ أَقْرَانِهِمْ مِمَّنْ عِنْدَهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الإِتْقَانِ وَالاِسْتِقَامَةِ فِي الرِّوَايَةِ يَفْضُلُونَهُمْ فِي الْحَالِ وَالْمَرْتَبَةِ لأَنَّ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَخَصْلَةٌ سَنِيَّةٌ. أَلاَ تَرَى أَنَّكَ إِذَا وَازَنْتَ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ عَطَاءً وَيَزِيدَ وَلَيْثًا بِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي إِتْقَانِ الْحَدِيثِ وَالاِسْتِقَامَةِ فِيهِ وَجَدْتَهُمْ مُبَايِنِينَ لَهُمْ لاَ يُدَانُونَهُمْ لاَ شَكَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ لِلَّذِي اسْتَفَاضَ عِنْدَهُمْ مِنْ صِحَّةِ حِفْظِ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِتْقَانِهِمْ لِحَدِيثِهِمْ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عَطَاءٍ وَيَزِيدَ وَلَيْثٍ. وَفِي مِثْلِ مَجْرَى هَؤُلاَءِ إِذَا وَازَنْتَ بَيْنَ الأَقْرَانِ كَابْنِ عَوْنٍ وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ مَعَ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ وَأَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ وَهُمَا صَاحِبَا الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ كَمَا أَنَّ ابْنَ عَوْنٍ وَأَيُّوبَ صَاحِبَاهُمَا إِلاَّ أَنَّ الْبَوْنَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ هَذَيْنِ بَعِيدٌ فِي كَمَالِ الْفَضْلِ وَصِحَّةِ النَّقْلِ وَإِنْ كَانَ عَوْفٌ وَأَشْعَثُ غَيْرَ مَدْفُوعَيْنِ عَنْ صِدْقٍ وَأَمَانَةٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَكِنَّ الْحَالَ مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَإِنَّمَا مَثَّلْنَا هَؤُلاَءِ فِي التَّسْمِيَةِ لِيَكُونَ تَمْثِيلُهُمْ سِمَةً يَصْدُرُ عَنْ فَهْمِهَا مَنْ غَبِيَ عَلَيْهِ طَرِيقُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَرْتِيبِ أَهْلِهِ فِيهِ فَلاَ يُقَصَّرُ بِالرَّجُلِ الْعَالِي الْقَدْرِ عَنْ دَرَجَتِهِ وَلاَ يُرْفَعُ مُتَّضِعُ الْقَدْرِ فِي الْعِلْمِ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ وَيُعْطَى كُلُّ ذِي حَقٍّ فِيهِ حَقَّهُ وَيُنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَائِشَةَ ؓ أَنَّهَا قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُنَزِّلَ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ. مَعَ مَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}. فَعَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوُجُوهِ نُؤَلِّفُ مَا سَأَلْتَ مِنَ الأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ قَوْمٍ هُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُتَّهَمُونَ أَوْ عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْهُمْ فَلَسْنَا نَتَشَاغَلُ بِتَخْرِيجِ حَدِيثِهِمْ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْوَرٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ وَعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ الْقُدُّوسِ الشَّامِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ وَغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي دَاوُدَ النَّخَعِيِّ وَأَشْبَاهِهِمْ مِمَّنِ اتُّهِمَ بِوَضْعِ الأَحَادِيثِ وَتَوْلِيدِ الأَخْبَارِ. وَكَذَلِكَ مَنِ الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْمُنْكَرُ أَوِ الْغَلَطُ أَمْسَكْنَا أَيْضًا عَنْ حَدِيثِهِمْ. وَعَلاَمَةُ الْمُنْكَرِ فِي حَدِيثِ الْمُحَدِّثِ إِذَا مَا عُرِضَتْ رِوَايَتُهُ لِلْحَدِيثِ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالرِّضَا خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ رِوَايَتَهُمْ أَوْ لَمْ تَكَدْ تُوَافِقُهَا فَإِذَا كَانَ الأَغْلَبُ مِنْ حَدِيثِهِ كَذَلِكَ كَانَ مَهْجُورَ الْحَدِيثِ غَيْرَ مَقْبُولِهِ وَلاَ مُسْتَعْمَلِهِ. فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَالْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو الْعَطُوفِ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ فِي رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْحَدِيثِ. فَلَسْنَا نُعَرِّجُ عَلَى حَدِيثِهِمْ وَلاَ نَتَشَاغَلُ بِهِ. لأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالَّذِي نَعْرِفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي قَبُولِ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ الْمُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ قَدْ شَارَكَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا وَأَمْعَنَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لَهُمْ فَإِذَا وُجِدَ كَذَلِكَ ثُمَّ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ. فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلاَلَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الاِتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ فَيَرْوِي عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ مِمَّا لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَدْ شَرَحْنَا مِنْ مَذْهَبِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ بَعْضَ مَا يَتَوَجَّهُ بِهِ مَنْ أَرَادَ سَبِيلَ الْقَوْمِ وَوُفِّقَ لَهَا وَسَنَزِيدُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- شَرْحًا وَإِيضَاحًا فِي مَوَاضِعَ مِنَ الْكِتَابِ عِنْدَ ذِكْرِ الأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ إِذَا أَتَيْنَا عَلَيْهَا فِي الأَمَاكِنِ الَّتِي يَلِيقُ بِهَا الشَّرْحُ وَالإِيضَاحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَبَعْدُ- يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَلَوْلاَ الَّذِي رَأَيْنَا مِنْ سُوءِ صَنِيعِ كَثِيرٍ مِمَّنْ نَصَبَ نَفْسَهُ مُحَدِّثًا فِيمَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ طَرْحِ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالرِّوَايَاتِ الْمُنْكَرَةِ وَتَرْكِهِمْ الاِقْتِصَارَ عَلَى الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ مِمَّا نَقَلَهُ الثِّقَاتُ الْمَعْرُوفُونَ بِالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ وَإِقْرَارِهِمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَنَّ كَثِيرًا مِمَّا يَقْذِفُونَ بِهِ إِلَى الأَغْبِيَاءِ مِنَ النَّاسِ هُوَ مُسْتَنْكَرٌ وَمَنْقُولٌ عَنْ قَوْمٍ غَيْرِ مَرْضِيِّينَ مِمَّنْ ذَمَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِثْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَئِمَّةِ- لَمَا سَهُلَ عَلَيْنَا الاِنْتِصَابُ لِمَا سَأَلْتَ مِنَ التَّمْيِيزِ وَالتَّحْصِيلِ. وَلَكِنْ مِنْ أَجْلِ مَا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ نَشْرِ الْقَوْمِ الأَخْبَارَ الْمُنْكَرَةَ بِالأَسَانِيدِ الضِّعَافِ الْمَجْهُولَةِ وَقَذْفِهِمْ بِهَا إِلَى الْعَوَامِّ الَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ عُيُوبَهَا خَفَّ عَلَى قُلُوبِنَا إِجَابَتُكَ إِلَى مَا سَأَلْتَ.