دليل
سيرة ابن هشام

71. غَزْوَةَ ذِي قَرَدٍ

  1. سيرة ابن هشام 1214لا حكم مسجّل

    غَزْوَةَ ذِي قَرَدٍ [ غَارَةُ ابْنِ حِصْنٍ عَلَى لِقَاحِ الرَّسُولِ ] ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ يُقِمْ بِهَا إلَّا لَيَالِيَ قَلَائِلَ، حَتَّى أَغَارَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ، فِي خَيْلٍ مِنْ غَطَفَانَ عَلَى لِقَاحٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْغَابَةِ، وَفِيهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَامْرَأَةٌ لَهُ، فَقَتَلُوا الرَّجُلَ، وَاحْتَمَلُوا الْمَرْأَةَ فِي اللِّقَاحِ.

  2. سيرة ابن هشام 1215لا حكم مسجّل

    [ بَلَاءُ ابْنِ الْأَكْوَعِ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، كُلٌّ قَدْ حَدَّثَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ بَعْضَ الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ نَذَرَ بِهِمْ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ الْأَسْلَمِيُّ، غَدا يُرِيدُ الْغَابَةَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ وَنَبْلَهُ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لِطَلْحَةِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ مَعَهُ فَرَسٌ لَهُ يَقُودُهُ، حَتَّى إذَا عَلَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ نَظَرَ إلَى بَعْضِ خُيُولِهِمْ، فَأَشْرَفَ فِي نَاحِيَةِ سَلْعٍ، ثُمَّ صَرَخَ: وَاصَبَاحَاهُ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ فِي آثَارِ الْقَوْمِ، وَكَانَ مِثْلَ السَّبُعِ حَتَّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ بِالنَّبْلِ، وَيَقُولُ إذَا رَمَى: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، فَإِذَا وُجِّهَتْ الْخَيْلُ نَحْوَهُ انْطَلَقَ هَارِبًا، ثُمَّ عَارَضَهُمْ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ الرَّمْيُ رَمَى، ثُمَّ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ، قَالَ: فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: أُوَيْكَعُنَا هُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ

  3. سيرة ابن هشام 1216لا حكم مسجّل

    [ صُرَاخُ الرَّسُولِ وَتَسَابُقُ الْفُرْسَانِ إلَيْهِ في غزوة ذات قرد ] قَالَ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صِيَاحُ ابْنِ الْأَكْوَعِ، فَصَرَخَ بِالْمَدِينَةِ الْفَزَعُ الْفَزَعُ، فَتَرَامَتْ الْخُيُولُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ انْتَهَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْفُرْسَانِ: الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ؛ ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْمِقْدَادِ مِنْ الْأَنْصَارِ، عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ، أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ؛ وَسَعْدُ بْنُ زَيْدٍ، أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ؛ وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ، أَخُو بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، يُشَكُّ فِيهِ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ؛ وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، وَأَبُو عَيَّاشٍ، وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ، أَخُو بَنِي زُرَيْقٍ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ، فِيمَا بَلَغَنِي، ثُمَّ قَالَ: اُخْرُجْ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ، حَتَّى أَلْحَقَكَ فِي النَّاسِ

  4. سيرة ابن هشام 1217لا حكم مسجّل

    [ الرَّسُولُ وَنَصِيحَتُهُ لِأَبِي عَيَّاشٍ بِتَرْكِ فَرَسِهِ في غزوة ذات قرد ] وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، لِأَبِي عَيَّاشٍ: يَا أَبَا عِيَاشٍ، لَوْ أَعْطَيْتُ هَذَا الْفَرَسَ رَجُلًا، هُوَ أَفْرَسُ مِنْكَ فَلَحِقَ بِالْقَوْمِ ؟ قَالَ أَبُو عَيَّاشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَفْرَسُ النَّاسِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ الْفَرَسَ، فَوَاَللَّهِ مَا جَرَى بِي خَمْسِينَ ذِرَاعًا حَتَّى طَرَحَنِي، فَعَجِبْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَوْ أَعْطَيْتَهُ أَفْرَسَ مِنْكَ، وَأَنَا أَقُولُ: أَنَا أَفْرَسُ النَّاسِ. فَزَعَمَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى فَرَسَ أَبِي عَيَّاشٍ مُعَاذَ بْنَ مَاعِصٍ، أَوْ عَائِذَ بْنَ مَاعِصِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَلَدَةَ، وَكَانَ ثَامِنًا، وَبَعْضُ النَّاسِ يَعُدُّ سَلَمَةِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ أَحَدَ الثَّمَانِيَةِ، وَيَطْرَحُ أُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، أَخَا بَنِي حَارِثَةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ. وَلَمْ يَكُنْ سَلَمَةُ يَوْمَئِذٍ فَارِسًا، وَقَدْ كَانَ أَوَّلَ مَنْ لَحِقَ بِالْقَوْمِ عَلَى رِجْلَيْهِ. فَخَرَجَ الْفُرْسَانُ فِي طَلَبِ الْقَوْمِ حَتَّى تَلَاحَقُوا

  5. سيرة ابن هشام 1218لا حكم مسجّل

    [ سَبْقُ مُحْرِزٍ إلَى الْقَوْمِ وَمَقْتَلُهُ في غزوة ذات قرد ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ أَوَّلَ فَارِسٍ لَحِقَ بِالْقَوْمِ مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ - وَكَانَ يُقَالُ لِمُحْرَزِ: الْأَخْرَمُ؛ وَيُقَالُ لَهُ قُمَيْرٌ - وَأَنَّ الْفَزَعَ لَمَّا كَانَ جَالَ فَرَسٌ لِمَحْمُودِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي الْحَائِطِ، حِينَ سَمِعَ صَاهِلَةَ الْخَيْلِ، وَكَانَ فَرَسًا صَنِيعًا جَامًّا، فَقَالَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، حِينَ رَأَيْنَ الْفَرَسَ يَجُولُ فِي الْحَائِطِ بِجِذْعِ نَخْلٍ هُوَ مَرْبُوطٌ فِيهِ: يَا قُمَيْرُ، هَلْ لَكَ فِي أَنْ تَرْكَبَ هَذَا الْفَرَسَ ؟ فَإِنَّهُ كَمَا تَرَى، ثُمَّ تَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَيْنَهُ إيَّاهُ. فَخَرَجَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَذَّ الْخَيْلَ بِجَمَامِهِ، حَتَّى أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَوَقَفَ لَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ: قِفُوا يَا مَعْشَرَ بَنِي اللَّكِيعَةِ حَتَّى يَلْحَقَ بِكُمْ مَنْ وَرَاءَكُمْ مِنْ أَدْبَارِكُمْ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. قَالَ: وَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ، وَجَالَ الْفَرَسُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى آرِيِّهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَلَمْ يُقْتَلْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُهُ

  6. سيرة ابن هشام 1219لا حكم مسجّل

    [ رَأْيُ ابْنِ هِشَامٍ فِيمَنْ قُتِلَ مَعَ مُحْرِزٍ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَعَ مُحْرِزٍ، وَقَّاصُ بْنُ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيُّ في غزوة ذات قرد، فَمَا ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ

  7. سيرة ابن هشام 1220لا حكم مسجّل

    [ أَسَمَاءُ أَفْرَاسِ الْمُسْلِمِينَ في غزوة ذات قرد ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ اسْمُ فَرَسِ مَحْمُودٍ: ذَا اللِّمَّةِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ اسْمُ فَرَسِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ: لَاحِقَ؛ وَاسْمُ فَرَسِ الْمِقْدَادِ بَعْزَجَةُ، وَيُقَالُ: سُبْحَةُ، وَاسْمُ فَرَسِ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ: ذو اللَّمَّةِ؛ وَاسْمُ فَرَسِ أَبِي قَتَادَةَ: حَزْوَةُ؛ وَفَرَسُ عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ: لَمَّاعٌ، وَفَرَسُ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ: مَسْنُونٌ؛ وَفَرَسُ أَبِي عَيَّاشٍ: جُلْوَةُ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مُجَزَّزًا إنَّمَا كَانَ عَلَى فَرَسٍ لِعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، يُقَالُ لَهُ: الْجَنَاحُ، فَقُتِلَ مُجَزِّزٌ وَاسْتُلِبَتْ الْجَنَاحُ

  8. سيرة ابن هشام 1221لا حكم مسجّل

    [ الْقَتْلَى مِنْ الْمُشْرِكِينَ في غزوة ذات قرد ] وَلَمَّا تَلَاحَقَتْ الْخَيْلُ قَتَلَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَارِثَ بْنَ رِبْعِيٍّ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، حَبِيبُ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَغَشَّاهُ بُرْدَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّاسِ. وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ

  9. سيرة ابن هشام 1222لا حكم مسجّل

    [ اسْتِعْمَالُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ في غزوة ذات قرد ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَإِذَا حَبِيبٌ مُسَجَّى بِبُرْدِ أَبِي قَتَادَةَ، فَاسْتَرْجَعَ النَّاسُ وَقَالُوا: قُتِلَ أَبُو قَتَادَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَلَكِنَّهُ قُتِلَ لِأَبِي قَتَادَةَ، وَضَعَ عَلَيْهِ بُرْدَهُ، لِتَعْرِفُوا أَنَّهُ صَاحِبُهُ وَأَدْرَكَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَوْبَارًا وَابْنَهُ عَمْرَو بْنَ أَوْبَارٍ، وَهُمَا عَلَى بَعِيرٍ وَاحِدٍ، فَانْتَظَمَهَا بِالرُّمْحِ، فَقَتَلَهُمَا جَمِيعًا، وَاسْتَنْقَذُوا بَعْضَ اللِّقَاحِ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بِالْجَبَلِ مِنْ ذِي قَرَدٍ، وَتَلَاحَقَ بِهِ النَّاسُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً؛ وَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ سَرَّحْتنِي فِي مِئَةِ رَجُلٍ لَاسْتَنْقَذْتُ بَقِيَّةَ السَّرْحِ، وَأَخَذْتُ بِأَعْنَاقِ الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِيمَا بَلَغَنِي: إنَّهُمْ الْآنَ لَيُغْبَقُونَ فِي غَطَفَانَ

  10. سيرة ابن هشام 1223لا حكم مسجّل

    [ تَقْسِيمُ الْفَيْءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ في غزوة ذات قرد ] فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ فِي كُلِّ مِئَةِ رَجُلٍ جَزُورًا، وَأَقَامُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَافِلًا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ

  11. سيرة ابن هشام 1224لا حكم مسجّل

    [ امْرَأَةُ الْغِفَارِيِّ وَمَا نَذَرَتْ مَعَ الرَّسُولِ في غزوة ذات قرد ] وَأَقْبَلَتْ امْرَأَةُ الْغِفَارِيِّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ إبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَلَمَّا فَرَغَتْ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي قَدْ نَذَرْتُ لِلَّهِ أَنْ أَنَحْرَهَا إنْ نَجَّانِي اللَّهُ عَلَيْهَا؛ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا أَنْ حَمَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَنَجَّاكَ بِهَا ثُمَّ تَنْحَرِينَهَا إنَّهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا تَمْلِكِينَ، إنَّمَا هِيَ نَاقَةٌ مِنْ إبِلِي، فَارْجِعِي إلَى أَهْلِكَ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَالْحَدِيثُ عَنْ امْرَأَةِ الْغِفَارِيِّ وَمَا قَالَتْ، وَمَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

  12. سيرة ابن هشام 1225لا حكم مسجّل

    [ شِعْرُ حَسَّانَ فِي ذِي قَرَدٍ ] وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: لَوْلَا الَّذِي لَاقَتْ وَمَسَّ نُسُورُهَا بِجَنُوبِ سَايَةَ أَمْسِ فِي التَّقْوَادِ لَلَقِينَكُمْ يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدُ الْأَجْدَادِ وَلَسَرَّ أَوْلَادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا سِلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ الْمِقْدَادِ كُنَّا ثَمَانِيَةً وَكَانُوا جَحْفَلًا لِجَبَا فَشُكُّوا بِالرِّمَاحِ بَدَادِ كُنَّا مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَيُقَدِّمُونَ عِنَانَ كُلِّ جَوَادٍ كَلَّا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنًى يَقْطَعْنَ عُرْضَ مَخَارِمِ الْأَطْوَادِ حَتَّى نُبِيلَ الْخَيْلَ فِي عَرَصَاتِكُمْ وَنُؤَوِّبُ بِالْمَلَكَاتِ وَالْأَوْلَادِ رَهْوًا بِكُلِّ مُقَلَّصٍ وَطِمَرَّةٍ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ عَطَفْنَ وَوَادَى أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمٌ طِرَادُ فَكَذَاكَ إنَّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادٍ وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمْ لِحَرَامِهِ وَلِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدِّلُوا أَيَّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِبَادٍ

  13. سيرة ابن هشام 1226لا حكم مسجّل

    [ غَضَبُ سَعْدٍ عَلَى حَسَّانَ وَمُحَاوَلَةُ حَسَّانَ اسْتِرْضَاءَهُ في غزوة ذات قرد ]: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَلَمَّا قَالَهَا حَسَّانُ غَضِبَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا؛ قَالَ: انْطَلَقَ إلَى خَيْلِي وَفَوَارِسِي فَجَعَلَهَا لِلْمِقْدَادِ فَاعْتَذَرَ إلَيْهِ حَسَّانُ وَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا ذَاكَ أَرَدْتُ، وَلَكِنَّ الرَّوِيَّ وَافَقَ اسْمَ الْمِقْدَادِ؛ وَقَالَ أَبْيَاتًا يُرْضِي بِهَا سَعْدًا: إذَا أَرَدْتُمْ الْأَشَدَّ الْجَلْدَا أَوْ ذَا غَنَاءٍ فَعَلَيْكُمْ سَعْدًا سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ لَا يُهَدُّ هَدًّا فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ سَعْدٌ وَلَمْ يُغْنِ شَيْئًا

  14. سيرة ابن هشام 1227لا حكم مسجّل

    [ شِعْرٌ آخَرُ لِحَسَّانَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ ] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ: أَظَنَّ عُيَيْنَةُ إذْ زَارَهَا بِأَنْ سَوْفَ يَهْدِمُ فِيهَا قُصُورًا فَأُكْذِبْتَ مَا كُنْتَ صَدَّقْتُهُ وَقُلْتُمْ سَنَغْنَمُ أَمْرًا كَبِيرًا فَعِفْتَ الْمَدِينَةَ إذْ زُرْتهَا وَآنَسْتُ لِلْأُسْدِ فِيهَا زَئِيرًا فَوَلَّوْا سِرَاعًا كَشَدِّ النَّعَامِ وَلَمْ يَكْشِفُوا عَنْ مُلِطٍّ حَصِيرًا أَمِيرٌ عَلَيْنَا رَسُولُ الْمَلِيكِ أَحْبِبْ بِذَاكَ إلَيْنَا أَمِيرًا رَسُولٌ نُصَدِّقُ مَا جَاءَهُ وَيَتْلُو كِتَابًا مُضِيئًا مُنِيرًا

  15. سيرة ابن هشام 1228لا حكم مسجّل

    [ شِعْرُ كَعْبٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ ] وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ لِلْفَوَارِسِ: أَتَحْسَبُ أَوْلَادُ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا عَلَى الْخَيْلِ لَسْنَا مِثْلَهُمْ فِي الْفَوَارِسِ وَإِنَّا أُنَاسٌ لَا نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً وَلَا نَنْثَنِي عِنْدَ الرِّمَاحِ الْمَدَاعِسِ وَإِنَّا لَنَقْرِي الضَّيْفَ مِنْ قَمَعِ الذُّرَا وَنَضْرِبُ رَأْسَ الْأَبْلَخِ الْمُتَشَاوِسِ نَرُدُّ كُمَاةَ الْمُعْلَمِينَ إذَا انْتَخَوْا بِضَرْبٍ يُسْلِي نَخْوَةَ الْمُتَقَاعِسِ بِكُلِّ فَتًى حَامِي الْحَقِيقَةَ مَاجِدٍ كَرِيمٍ كَسِرْحَانِ الْغَضَاةِ مُخَالِسِ يَذُودُونَ عَنْ أَحْسَابهِمْ وَتِلَادِهِمْ بِبِيضٍ تَقُدُّ الْهَامَ تَحْتَ الْقَوَانِسِ فَسَائِلْ بَنِي بَدْرٍ إذَا مَا لَقِيتَهُمْ بِمَا فَعَلَ الْإِخْوَانُ يَوْمَ التَّمَارُسِ إذَا مَا خَرَجْتُمْ فَاصْدُقُوا مَنْ لَقِيتُمْ وَلَا تَكْتُمُوا أَخْبَارَكُمْ فِي الْمَجَالِسِ وَقُولُوا زَلِلْنَا عَنْ مَخَالِبِ خَادِرٍ بِهِ وَحَرٌ فِي الصَّدْرِ مَا لَمْ يُمَارِسْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَيْتَهُ: وَإِنَّا لَنَقْرِي الضَّيْفَ أَبُو زَيْدٍ

  16. سيرة ابن هشام 1229لا حكم مسجّل

    [ شِعْرُ شَدَّادٍ لِعُيَيْنَةَ في غزوة ذات قرد ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ شَدَّادُ بْنُ عَارِضٍ الْجُشَمِيُّ، فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ: لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ يُكَنَّى بِأَبِي مَالِكٍ: فَهَلَّا كَرَرْتَ أَبَا مَالِكٍ وَخَيْلُكَ مُدْبِرَةٌ تُقْتَلُ ذَكَرْتَ الْإِيَابَ إلَى عَسْجَرٍ وَهَيْهَاتَ قَدْ بَعُدَ الْمُقْفَلُ وَطَمَّنْتَ نَفْسَكَ ذَا مَيْعَةَ مِسَحِّ الْفَضَاءِ إذَا يُرْسَلُ إذَا قَبَّضَتْهُ إلَيْكَ الشَّمَا لُ جَاشَ كَمَا اضْطَرَمَ الْمِرْجَلُ فَلَمَّا عَرَفْتُمْ عِبَادَ الْإِلَهِ لَمْ يَنْظُرْ الْآخَرَ الْأَوَّلَ عَرَفْتُمْ فَوَارِسَ قَدْ عُوِّدُوا طِرَادَ الْكُمَاةِ إذَا أَسْهَلُوا إذَا طَرَدُوا الْخَيْلَ تَشْقَى بِهِمْ فِضَاحًا وَإِنْ يُطْرَدُوا يَنْزِلُوا فَيَعْتَصِمُوا فِي سَوَاءِ اُلْمُقَا مِ بِالْبِيضِ أَخْلَصَهَا الصَّيْقَلُ