دليل
سيرة ابن هشام

64. غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ

  1. سيرة ابن هشام 1115لا حكم مسجّل

    غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ [ خُرُوجُ الرَّسُولِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ فِي شَعْبَانَ إلَى بَدْرٍ، لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ، حَتَّى نَزَلَهُ. [ اسْتِعْمَالُهُ ابْنِ أُبَيٍّ عَلَى الْمَدِينَةِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْأَنْصَارِيَّ. [ رُجُوعُ أَبِي سُفْيَانَ فِي رِجَالِهِ في غزوة بدر الموعد ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَمَانِي لَيَالٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ حَتَّى نَزَلَ مَجِنَّةَ، مِنْ نَاحِيَةِ الظَّهْرَانِ؛ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: قَدْ بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنَّهُ لَا يُصْلِحُكُمْ إلَّا عَامٌ خَصِيبٌ تَرْعَوْنَ فِيهِ الشَّجَرَ، وَتَشْرَبُونَ فِيهِ اللَّبَنَ، وَإِنَّ عَامَكُمْ هَذَا عَامُ جَدْبٍ، وَإِنِّي رَاجِعٌ، فَارْجِعُوا، فَرَجَعَ النَّاسُ. فَسَمَّاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ جَيْشَ السَّوِيقِ، يَقُولُونَ: إنَّمَا خَرَجْتُمْ تَشْرَبُونَ السَّوِيقَ.

  2. سيرة ابن هشام 1116لا حكم مسجّل

    [ الرَّسُولُ وَمَخْشِيٌّ الضَّمْرِيُّ ] وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَدْرٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ لِمِيعَادِهِ، فَأَتَاهُ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضَّمْرِيُّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ وَادَعَهُ عَلَى بَنِي ضَمْرَةَ فِي غَزْوَةِ وَدَّانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَجِئْتَ لِلِقَاءِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذَا الْمَاءِ ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَا أَخَا بَنِي ضَمْرَةَ، وَإِنْ شِئْتَ مَعَ ذَلِكَ رَدَدْنَا إلَيْكَ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، ثُمَّ جَالَدْنَاكَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، قَالَ: لَا وَاَللَّهِ يَا مُحَمَّدُ، مَا لَنَا بِذَلِكَ مِنْكَ مِنْ حَاجَةٍ

  3. سيرة ابن هشام 1117لا حكم مسجّل

    [ مَعْبَدٌ وَشِعْرُهُ فِي نَاقَةٍ لِلرَّسُولِ هَوَتْ ] فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ في غزوة بدر الموعد، فَمَرَّ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالَ، وَقَدْ رَأَى مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَاقَتُهُ تَهْوَى بِهِ: قَدْ نَفَرَتْ مِنْ رُفْقَتَيْ مُحَمَّدِ وَعَجْوَةٍ مِنْ يَثْرِبَ كالعَنْجَدِ تَهْوَى عَلَى دِينِ أَبِيهَا الْأَتْلَدِ قَدْ جَعَلَتْ مَاءَ قُدَيْدٍ مَوْعِدِي وَمَاءَ ضَجْنَانَ لَهَا ضُحَى الْغَدِ

  4. سيرة ابن هشام 1118لا حكم مسجّل

    [ شِعْرٌ لِابْنِ رَوَاحَةَ أَوْ كَعْبٍ فِي بَدْرٍ ] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي ذَلِكَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِيهَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: وَعَدْنَا أَبَا سُفْيَانَ بَدْرًا فَلَمْ نَجِدْ لِمِيعَادِهِ صِدْقًا وَمَا كَانَ وَافِيَا فَأُقْسِمُ لَوْ وَافَيْتَنَا فَلَقِيتنَا لَأُبْتَ ذَمِيمًا وَافْتَقَدْتَ الْمَوَالِيَا تَرَكْنَا بِهِ أَوْصَالَ عُتْبَةَ وَابْنَهُ وَعَمْرًا أَبَا جَهْلٍ تَرَكْنَاهُ ثَاوِيَا عَصَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ أُفٍّ لِدِينِكُمْ وَأَمْرِكُمْ السَّيْءِ الَّذِي كَانَ غَاوِيَا فَإِنِّي وَإِنْ عَنَّفْتُمُونِي لَقَائِلٌ فِدًى لِرَسُولِ اللَّهِ أَهْلِي وَمَالِيَا أَطَعْنَاهُ لَمْ نَعْدِلْهُ فِينَا بِغَيْرِهِ شِهَابًا لَنَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ هَادِيَا

  5. سيرة ابن هشام 1119لا حكم مسجّل

    [ شِعْرُ حَسَّانٍ فِي بَدْرٍ ] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ: دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّامِ قَدْ حَالَ دُونَهَا جَلَّادٌ كَأَفْوَاهِ الْمَخَاضِ الْأَوَارِكِ بِأَيْدِي رِجَالٍ هَاجَرُوا نَحْوَ رَبِّهِمْ وَأَنْصَارِهِ حَقًّا وَأَيْدِي الْمَلَائِكِ إذَا سَلَكْتَ لِلْغَوْرِ مِنْ بَطْنِ عَالِجٍ فَقُولَا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيقُ هُنَالِكِ أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزُوعِ ثَمَانِيَا بِأَرْعَنَ جَرَّارٍ عَرِيضِ الْمَبَارِكِ بِكُلِّ كُمَيْتٍ جَوْزُهُ نِصْفُ خَلْقِهِ وَقُبٍّ طُوَّالٍ مُشْرِفَاتِ الْحَوَارِكِ تَرَى الْعَرْفَجَ الْعَامِيَّ تَذْرِي أُصُولَهُ مَنَاسِمُ أَخْفَافِ الْمَطِيِّ الرَّوَاتِكَ فَإِنْ نَلْقَ فِي تَطْوَافِنَا وَالْتِمَاسِنَا فُرَاتَ بْنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْنَ هَالِكِ وَإِنْ تَلْقَ قَيْسَ بْنَ امْرِئِ الْقَيْسِ بَعْدَهُ يُزَدْ فِي سَوَادٍ لَوْنُهُ لَوْنُ حَالِكِ فَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي رِسَالَةً فَإِنَّكَ مِنْ غُرِّ الرِّجَالِ الصَّعَالِكِ

  6. سيرة ابن هشام 1120لا حكم مسجّل

    [ شِعْرُ أَبِي سُفْيَانَ فِي الرَّدِّ عَلَى حَسَّانٍ في غزوة بدر الموعد ] فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَحَسَّانُ إنَّا يَا ابْنَ آكِلَةِ الْفَغَا وَجَدُّكَ نَغْتَالُ الْخُرُوقَ كَذَلِكِ خَرَجْنَا وَمَا تَنْجُو الْيَعَافِيرُ بَيْنَنَا وَلَوْ وَأَلَتْ مِنَّا بِشَدٍّ مُدَارِكِ إذَا مَا انْبَعَثْنَا مِنْ مُنَاخٍ حَسِبْتَهُ مُدَمَّنَ أَهْلِ الْمَوْسِمِ الْمُتَعَارِكِ أَقَمْتَ عَلَى الرَّسِّ النَّزُوعِ تُرِيدُنَا وَتَتْرُكُنَا فِي النَّخْلِ عِنْدَ الْمَدَارِكِ عَلَى الزَّرْعِ تَمْشِي خَيْلُنَا وَرِكَابُنَا فَمَا وَطِئَتْ أَلْصَقْنَهُ بِالدَّكَادِكِ أَقَمْنَا ثَلَاثًا بَيْنَ سَلْعٍ وَفَارِعٍ بِجُرْدِ الْجِيَادِ وَالْمَطِيِّ الرَّوَاتِكِ حَسِبْتُمْ جِلَادَ الْقَوْمِ عِنْدَ قِبَابِهِمْ كَمَأْخَذِكُمْ بِالْعَيْنِ أَرْطَالَ آنُكِ فَلَا تَبْعَثْ الْخَيْلَ الْجِيَادَ وَقُلْ لَهَا عَلَى نَحْوِ قَوْلِ الْمُعْصِمِ الْمُتَمَاسِكِ سَعِدْتُمْ بِهَا وَغَيْرُكُمْ كَانَ أَهْلَهَا فَوَارِسُ مِنْ أَبْنَاءِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ فَإِنَّكَ لَا فِي هِجْرَةٍ إنْ ذَكَرْتَهَا وَلَا حُرُمَاتِ الدِّينِ أَنْتَ بِنَاسِكِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَقِيَتْ مِنْهَا أَبْيَاتٌ تَرَكْنَاهَا، لِقُبْحِ اخْتِلَافِ قَوَافِيهَا. وَأَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ هَذَا الْبَيْتَ: خَرَجْنَا وَمَا تَنْجُو الْيَعَافِيرُ بَيْنَنَا وَالْبَيْتَ الَّذِي بَعْدَهُ لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ: دَعُوا فَلَجَاتِ الشَّأْمِ قَدْ حَالَ دُونَهَا وَأَنْشَدَنِي لَهُ فِيهَا بَيْتَهُ فَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ