14. مسند زيد بن حارثة ؓ
مسند البزار 1346لا حكم مسجّل
خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَمَعَنَا شَاةٌ قَدْ ذَبَحْنَاهَا وَأَصْلَحْنَاهَا، فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَةٍ، فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا زَيْدُ، يَعْنِي زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ " قَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لِغَيْرِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَطْلُبُ هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللهَ بِهِ إِلَّا شَيْخٌ بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلَالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْقَرَظِ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبَلَدِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَمْ أُحِسَّ بِشَيْءٍ بَعْدُ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْصَابِ قَالَ: مَا كُنْتُ لِآكُلَ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ وَتَفَرَّقَا. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسٍ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: يَسَافٌ، وَلِلْآخَرِ نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَأَمْسَحَنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ: فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَهُ ؟ قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ
مسند البزار 1347لا حكم مسجّل
" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ
مسند البزار 1348لا حكم مسجّل
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
مسند البزار 1349لا حكم مسجّل
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: " انْطَلِقْ " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلُوا بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي زُقَاقٍ طَوِيلٍ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الدَّارِ إِذَا امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ، وَإِذَا قِرْبَةٌ عَظِيمَةٌ مَلْأَى مَاءً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَرَى قِرْبَةً وَلَا أَرَى حَامِلَهَا فَأَشَارَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى قَطِيفَةٍ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَقَامُوا إِلَى الْقَطِيفَةِ، فَكَشَفُوهَا فَإِذَا تَحْتَهَا إِنْسَانٌ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " شَاهَ الْوَجْهُ "، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لِمَ تَفْحَشُ عَلَيَّ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْئًا، فَأَخْبِرْنِي مَا هُوَ "، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ خَبَأَ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ، فَقَالَ: " الدُّخُّ "، فَقَالَ: اخْسَهْ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ "، ثُمَّ انْصَرَفَ