48. باب الجلوس والاستلقاء
نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ نَهَى عَنِ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ الْمُلاَمَسَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ وَالْمُنَابَذَةُ يَنْبُذُ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمْ عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَالصَّمَّاءُ أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ لِي أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ خَمْسًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ سَبْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ تِسْعًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ لاَ صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ شَطْرَ الدَّهْرِ صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى أَبِيهِ فَأَلْقَى لَهُ قَطِيفَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا
رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا مُتَرَبِّعًا
الأدب المفرد 1180لا حكم مسجّل
أَنَّهُ رَأَى عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ جَالِسًا مُتَرَبِّعًا وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى
رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَجْلِسُ هَكَذَا مُتَرَبِّعًا وَيَضَعُ إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الأخْرَى
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي بُرْدَةٍ وَإِنَّ هُدَّابَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ أَوْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلاَ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلاَ تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ وَلاَ تَسُبَّنَّ شَيْئًا قال فما سببت بعد دابة ولا إنساناً
مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلاَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ فَجَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ قَالَ أَيْنَ لَكَاعٌ؟ ادْعُ لِي لَكَاعًا فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ
الأدب المفرد 1184حسن أو صحيح
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا قَالَ أَنَسٌ فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ سَلُوا فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْلَى أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
رَأَيْتُهُ قُلْتُ لِابْنِ عُيَيْنَةَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ نَعَمْ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى
الأدب المفرد 1186لا حكم مسجّل
رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مُسْتَلْقِيًا رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى
بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَتَانِي آتٍ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ قُمْ هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي
الأدب المفرد 1188لا حكم مسجّل
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْبَطِحًا لِوَجْهِهِ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ قُمْ نَوْمَةٌ جَهَنَّمِيَّةٌ
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لاَ يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ وَلاَ يَشْرَبَنَّ بِشِمَالِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ قال كان نافع يزيد فيها ((ولا يأخذ بها ولا يعطي بها))
مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعُهُمَا إِلَى جَنْبِهِ
إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أَحَدِكُمْ بَعْدَ مَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ أَوِ الْحَجَرَ أَوِ الشَّيْءَ لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلاَ يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ لأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ قال أبو عبد الله في إسناده نظر
جَاءَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَصَعِدْتُ بِهِ عَلَى سَطْحٍ أَجْلَحَ فَنَزَلَ وَقَالَ كِدْتُ أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَلاَ ذِمَّةَ لِي
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ بَاتَ عَلَى إِنْجَارٍ فَوَقَعَ مِنْهُ فَمَاتَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ يَعْنِي يَغْتَلِمُ فَهَلَكَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
الأدب المفرد 1195حسن أو صحيح
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ بِسْمِ اللهِ التُّكْلاَنُ عَلَى اللهِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ
أَنَّ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ سَمِعَهُ يَذْكُرُ قَالَ لَمَّا بَدَأْنَا فِي وِفَادَتِنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سِرْنَا حَتَّى إِذَا شَارَفْنَا الْقُدُومَ تَلَقَّانَا رَجُلٌ يُوضِعُ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلاً إِيَّاكُمْ طَلَبْتُ جِئْتُ لِأُبَشِّرَكُمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالأَمْسِ لَنَا إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ لَيَأْتِيَنَّ غَدًا مَنْ هَذَا الْوَجْهِ يَعْنِي الْمَشْرِقَ خَيْرُ وَفْدِ الْعَرَبِ فَبَتُّ أَرُوغُ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَأَمْعَنْتُ فِي الْمَسِيرِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ ثُمَّ رُفِعَتْ رُءُوسُ رَوَاحِلِكُمْ ثُمَّ ثَنَى رَاحِلَتَهُ بِزِمَامِهَا رَاجِعًا يُوضِعُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَقَالَ بِأَبِيوَأُمِّي جِئْتُ أُبَشِّرُكَ بِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ أَنَّى لَكَ بِهِمْ يَا عُمَرُ؟ قَالَ هُمْ أُولاَءِ عَلَى أَثَرِي قَدْ أَظَلُّوا فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَتَهَيَّأَ الْقَوْمُ فِي مَقَاعِدِهِمْ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا فَأَلْقَى ذَيْلَ رِدَائِهِ تَحْتَ يَدِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ وَبَسَطَ رِجْلَيْهِ فَقَدِمَ الْوَفْدُ فَفَرِحَ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ أَمْرَحُوا رِكَابَهُمْ فَرَحًا بِهِمْ وَأَقْبَلُوا سِرَاعًا فَأَوْسَعَ الْقَوْمُ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ عَلَى حَالِهِ فَتَخَلَّفَ الأَشَجُّ وَهُوَ مُنْذِرُ بْنُ عَائِذِ بْنِ مُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَصَرَ فَجَمَعَ رِكَابَهُمْ ثُمَّ أَنَاخَهَا وَحَطَّ أَحْمَالَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَهَا ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً لَهُ وَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ حُلَّةً ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُتَرَسِّلاً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ؟ فَأَشَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا كَانَ آبَاؤُهُ سَادَتَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ قَائِدُنَا إِلَى الإِسْلاَمِ فَلَمَّا انْتَهَى الأَشَجُّ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ نَاحِيَةٍ اسْتَوَى النَّبِيُّ ﷺ قَاعِدًا قَالَ هَا هُنَا يَا أَشَجُّ وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ سُمِّيَ الأَشَجَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَصَابَتْهُ حِمَارَةٌ بِحَافِرِهَا وَهُوَ فَطِيمٌ فَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَرِ فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ وَأَلْطَفَهُ وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ حَتَّى كَانَ بِعَقِبِ الْحَدِيثِ قَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوِدَتِكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا نَعَمْ فَقَامُوا سِرَاعًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بِصُبَرِ التَّمْرِ فِي أَكُفِّهِمْ فَوُضِعَتْ عَلَى نِطَعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعَيْنِ وَفَوْقَ الذِّرَاعِ فَكَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا قَلَّمَا يُفَارِقُهَا فَأَوْمَأَ بِهَا إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ فَقَالَ تُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ؟ قَالُوا نَعَمْ وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ هُوَ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الْحَيِّ وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصِبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ عَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهَا وَفَسَلْنَاهَا حَتَّى تَحَوَّلَتْ ثِمَارُنَا مِنْهَا وَرَأَيْنَا الْبَرَكَةَ فِيهَا