مسند البزار 2139
أبو الكنود عن خباب
اعرض الإسناد
وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: نَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ
فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ، وَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالُوا: اكْتُبْ لَنَا كِتَابًا، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ لَهُمْ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ فَقَالَ: وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ؛ ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ: وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا، فَرَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ جَانِبًا فَمَا أَنْسَى وَهُوَ يَقُولُ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " فَدَنَوْنَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَقُولُ: مَجَالِسُ الْأَشْرَافِ؛ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا، وَأَمَّا مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ فَهُوَ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَأَمَّا فُرُطًا فَهَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ فِيهَا أَقَمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ مَتَى قَامَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.