السنن الكبرى للبيهقي 16162
جماع أبواب صفة قتل العمد وشبه العمد
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ
فِي ذِكْرِ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَمُجَذِّرُ بْنُ زِيَادٍ قَتَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ غِيلَةً، وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ مُجَذِّرِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ قَتَلَ سُوَيْدَ بْنَ الصَّامِتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ وَمُجَذِّرُ بْنُ زِيَادٍ فَشَهِدَا بَدْرًا، فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مُجَذِّرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ أَتَاهُ الْحَارِثُ مِنْ خَلْفِهِ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَتَاهُ جِبْرَئِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ قَتَلَ مُجَذِّرَ بْنَ زِيَادٍ غِيلَةً وَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قُبَاءَ، فَلَمَّا رَآهُ دَعَا عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ فَقَالَ: قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ بِالْمُجَذِّرِ بْنِ زِيَادٍ فَإِنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ غِيلَةً، فَأَخَذَهُ عُوَيْمٌ فَقَالَ الْحَارِثُ: دَعْنِي أُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَبَى عَلَيْهِ عُوَيْمٌ، فَجَابَذَهُ يُرِيدُ كَلَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَقُولُ: قَدْ وَاللهِ قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ قَتْلِي إِيَّاهُ رُجُوعًا عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَا ارْتِيَابًا فِيهِ، وَلَكِنَّهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ، وَأَمْرٌ وُكِلْتُ فِيهِ إِلَى نَفْسِي؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِلَى رَسُولِ اللهِ، وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ، وَأَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَأُعْتِقُ رَقَبَةً، وَأُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ، وَجَعَلَ يُمْسِكُ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَنُو مُجَذِّرٍ حُضُورٌ لَا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا حَتَّى إِذَا اسْتَوْعَبَ كَلَامَهُ قَالَ: " قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ، فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ". فَضَرَبَ عُنُقَهُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.