مصنف عبد الرزاق 13588
باب ضرب الحدود وهل ضرب النبي ﷺ بالسوط
اعرض الإسناد
عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ
أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، أَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. فَقَالَ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَاسْتَنْكَهُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مِخْفَقَةٌ - يَعْنِي صَارَتْ - قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ قَالَ: فَضَرَبَهُ عَبْدُ اللهِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَأَوْجَعَهُ. - قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مَاجِدٍ، مَا الْمُبَرِّحُ ؟ قَالَ: ضَرْبُ الْأَمَرِّ. قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ: ارْجِعْ يَدَكَ ؟ قَالَ: لَا يَتَمَتَّى، قَالَ: - يَعْنِي يَتَمَطَّى، وَلَا يُرَى إِبْطُهُ - قَالَ: فَأَقَامَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ - قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ، لَعَمْرُ اللهِ وَالِي الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخَرْبَةَ ". قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وَإِنِّي لَأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ - يَعْنِي الشَّفَقَةَ - مَا أَجِدُ لِوَلَدِي، وَلَكِنْ لَمْ آلُهْ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ، يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - أَوْ فِي الْأَنْصَارِ - أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَادًا - يَعْنِي ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ﴾.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه