MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 476-5b

✧ 'Aqil b. Abi Talib

"عَنْ أبِى إِسْحَاقَ السُّبَيْعِى، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَن عَبْدِ الْمَلكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ عقيل بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَمُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الله ابْنِ أَخِى الزُّهرِىِّ، عَنِ الزُّهْرِىِّ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: مَرَّ بِالنَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُ النُّقَبَاءَ وَيُكَلِّمُونَهُ، فَعَرَفَ صَوْتَ النَّبِىِّ ﷺ فَنَزَلَ وَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ هَذَا ابْنُ أَخِى، وَهُوَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فإِنْ كُنْتُمْ صَدَّقْتُمُوهُ وآمَنْتُمْ بِهِ وَأرَدْتُمْ إِخْرَاجَهُ مَعَكُمْ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ آخُذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا تَطْمئنُّ بِهِ نَفْسِى، وَلَا تَخْذُلُوهُ وَلَا تَغُدُّوهُ فَإنَّ جِيرَانَكُمْ الْيَهُودُ، وَهُمْ لَهُ عَدُوٌّ، وَلَا آمَنُ مَكْرَهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ - وَشَقَّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْعباسِ حِينَ اتَّهَمَ عَلَيْهِ أسْعَدَ وَأَصْحَابَهُ - يَا رسُولَ الله ائْذَنْ لَنَا فَلْنُجِبْهُ غَيْر مُخْشِنِينَ لصَدْرِكَ وَلَا مُتَعَرِّضِينَ لِشَىْءٍ مِمَّا تَكْرَهُ إِلَّا تَصْدِيقًا لإِجَابَتِنَا إِيَّاكَ، وَإِيمَانًا بِكَ، فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ أَجِيبُوهُ غَيْرَ مُتَّهَمِينَ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَأقْبَل عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّ لِكُلِّ دَعْوَةٍ سَبِيلًا إِنْ لِينًا وَإنْ شِدَّةً، وَقَدْ دَعَوْتَنَا الْيَوْمَ إِلَى دَعْوَةٍ مُتَهَجَّمةٍ لِلنَّاسِ مُتَوَعِّرَةٍ عَلَيْهِمْ، دَعَوتَنَا إِلَى تَرْكِ دَعْوَةِ دِينِنَا وَاتِّبَاعِكَ عَلَى دِينِكَ، وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجبْنَاكَ إِلَى ذَلكَ وَدَعَوْتَنَا إِلَى قَطْعِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْجِوَارِ وَالأَرْحامِ الْقَرِيب وَالْبَعِيدِ، وتِلكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ، فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَدَعَوتَنَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ في دَارِ عِزٍّ ومَنَعَةٍ لَا يطْمَعُ فينا أَحَدٌ أنْ يَرْؤُسَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِنَا قَدْ أَفْرَدَهُ قَوْمُهُ وَأَسْلَمَهُ أَعْمَامُهُ، وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ، فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الرُّتَبِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ إِلَّا مَنْ عَزَمَ الله لَهُ عَلَى رُشْدِهِ، وَالْتَمَسَ الْخَيْرَ في عَوَاقِبِهَا، وَقَدْ أَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَصُدُورِنَا، إِيمَانًا بِمَا جِئْتَ، وَتَصْدِيقًا بِمَعْرِفَةٍ ثَبَتَتْ في قُلُوبِنَا نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ ونُبَايعُ الله رَبَّنَا وَرَبَّكَ، يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِينَا وَدِمَاؤُنَا دُونَ دَمِكَ، وَأَيْدِينَا دُونَ يَدِكَ، نَمْنَعُكَ [مِمَّا] نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فإِنْ نَفِى بِذَلِكَ فَبِالله نَفِى، وَنَحْنُ بِهِ أَسْعَدُ، وَإنْ نَغْدِرْ فَبِالله نَغْدِر وَنَحْنُ بِهِ أَشْقَى، هَذَا الصِّدْقُ مِنَّا يَا رَسُولَ الله وَالله الْمُسْتَعَانُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُعْتَرِضُ لَنَا بِالْقَوْلِ دُونَ النَّبِىِّ ﷺ فَالله أَعْلَمُ بِمَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ، ذَكَرْتَ أنَّهُ ابْنُ أَخِيكَ، وَأَنَّهُ أَحَبُّ النَّاس إِلَيْكَ، فَنَحْنُ قَدْ قَطَعْنَا الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَذَا الرَّحِمِ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله ﷺ أَرْسَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ، لَيْسَ بِكَذَّابٍ، وَأَنَّ ما [جَاءَ] بِهِ لَا يُشبهُ كَلَامَ الْبَشَرِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ لَا تَطْمئنُّ لَنَا فِى أَمْرِهِ حَتَّى تَأخُذ مَوَاثِيقَنَا، فَهَذِهِ خَصَلَةٌ لَا نَرُدُّهَا عَلَى أَحَدٍ [أَرَادَهَا] لرسُولِ الله ﷺ فَخُذْ مَا [شِئْتَ] ثُم الْتَفَت [إِلَى] النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله خُذْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْت، وَاشْترطْ لِرَبَّكَ مَا شِئْتَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ أَشْتَرطُ لِرَبَّى - ﷻ - أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشركُوا بِه شَيْئًا، وَلِنَفْسِى أَنْ تَمْنَعُونِى مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُم وَنِسَاءَكُمْ، قَالُوا: فَذلكَ لَكَ يَا رَسُولَ الله".

Notes

  • أبو نعيم

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us