MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 4-916b

" عَنْ عليٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبينَ} دَعَانِى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا عَلِىُّ إِنَّ الله أَمَرَنِى أَنْ أنذِرَ عَشيرَتِى الأَقْرَبينَ فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا وَعَرَفْتُ أَنِّى مَهْمَا أُبَادِيهِمْ بِهَذَا الأمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ، فَصَمَتُّ عَلَيهاَ حَتَّى جَاءنِى جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ إِنَّ لَمْ تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ، فَاصْنَعْ لِى صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ، وَاجْعَلْ لَنَا عُسّا مِنْ لَبَنٍ، ثُمَّ اجْمَعْ لِى بَنِى عَبْدِ الْمُطلِبِ حَتَّى أُكَلِّمَهمْ وَأُبَلَغِّ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَفَعَلْتُ مَا أمَرَنِى بِهِ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ وَهُمْ يَوْمَئذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَزِيدُونَ رَجُلًا أَوْ يَنْقُصُونَهُ، فِيهِمْ أَعْمَامُهُ: أَبُو طالِبٍ وَحَمْزَةُ، وَالْعَبَّاسُ، وَأَبُو لَهَبٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَيْه دَعَانِى بِالطَّعَامِ الَّذِى صَنَعْتُهُ لَهُمْ فَجِئْتُ بِهِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ النَّبِى ﷺ حَذْيَةً مِنَ اللحْمِ فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِى نَوَاحِى الصَّحْفَةِ، ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْم اللهِ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى نَهِلُوا عَنْهُ مَا نَرَى إِلاَّ آثَارَ أَصَابعِهِمْ، وَالله إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَأكُلُ مِثْلَ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ الْقَوْمَ يَا عَلِىُّ، فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى رَوَوْا جَمِيعًا، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا أرَادَ النَّبِى ﷺ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ بَدَرَهُ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلاَمِ، فَقَالَ: لَقَدْ سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ فَتَفَرق الْقَوْمُ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُمُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمَّا كانَ الْغَدُ قَالَ: يَا عَلِىُّ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِى إِلَى مَا سَمْعتَ مِنَ الْقَوْلِ فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكلِّمَهُمْ، فَعُدَّ لَنَا مِثْلَ الَّذِى صَنَعْتَ بِالأَمْسِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّراب، ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِى، فَفَعَلتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ، ثُمَّ دَعَانِى بِالطَّعَامِ فَقَرَّبْتُهُ، فَفَعَل كَمَا فَعَلَ بِالأمسِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى نَهِلوا، ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِى ﷺ فَقَالَ: يَا بَنِى (عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) ! إِنِّى وَاللهِ مَا أَعْلَمُ شَابّا فِى الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِه، إِنِّى جِئْتُكُمْ بخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخَرِةِ، وَقَدْ أَمَرَنِى الله أَنْ أَدْعُوَكمْ إِلَيْهِ، فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِى عَلَى أَمْرِى هَذَا؟ فَقُلتُ - وَأَنَا أَحْدَثُهُمْ سِنّا، وَأَرْمَصُهُمْ عَيْنًا وَأَعْظَمُهُمْ بَطنًا، وَأَقْمَشُهُمْ سَاقًا -: أَنَا يَا نَبِىَ اللهِ أَكوُنُ وَزِيَركَ عَلَيْه فَأَخَذَ يَرْقُبُنِى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَخِى وَوَصِيِّى وَخَلِيفَتِى فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ وَيَقُولُونَ لأَبِي طَالِبٍ: قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ وَتُطِيعَ لِعَلِىٍّ ".

Notes

  • ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، وأبو نعيم، [ق] البيهقى في السنن معا في الدلائل

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us