MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 2-3520b

"عن إسحاق بن بشر القرشى قال: أنبأنا ابن إسحاق وأبو إسحاق قال: جاء رجلٌ إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين! ما {النَّازِعَاتِ غَرْقًا} () فقال عمر: مَنْ أَنْتَ؟ قال: امْرُؤٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، مِنْ بَنِى تَمِيمٍ، ثُمَّ أَحدُ بَنِى سَعْدٍ، قال: مِنْ قَوْمٍ جُفاةٍ، أَمَّا إِنَّكَ لَتَحْمِلَنَّ إِلَى عَامِلِكَ مَا يَسُوءُكَ، ولهزهُ ( ) حتى فَرَّتْ قَلَنْسُوَتُهُ، فإِذَا هُوَ وَافِرُ الشَّعَرِ، فقال: أَمَّا إِنِّى لَوْ وَجَدْتُكَ مَحلُوقًا مَا سَأَلْتُ عَنْكَ، ثم كتب إلى أبى موسى: أما بعد: فَإِنَّ الأَصْبَغَ بن عَلِيمٍ التَّمِيمِىَّ تَكَلَّفَ مَا كُفِىَ وَضَيَّعَ مَا وَلِىَ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِى هَذَا فَلاَ تُبَايِعُوهُ، وَإِنْ مَرِضَ فَلاَ تَعُودُوهُ، وإِنْ مَاتَ فَلا تَشْهدُوهُ، ثمَّ التْفْتَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ الله - ﷻ - خَلَقَكُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِضَعْفِكُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ، وَأَنْزَلَ عليكم كتَابًا وَحَدَّ لَكُمْ فِيه حُدُودًا أَمَرَكُمْ أَن لَّا تَعْتَدُوهَا، وفَرَضَ فَرَائِضَ أَمرَكم أن تتبعوها، وَحَرَّمَ حُرَمًا نَهَاكُمْ أَن تَنْتَهِكُوهَا، وَتَركَ أَشْياءَ لَمْ يَدَعْهَا نِسيَانًا، فَلاَ تَتَكَلَّفُوهَا وِإنَّما تَركها رَحْمَةً لَكُمْ، قال: فَكَان الأصبغُ بنُ عَلِيمٍ يَقُولُ: قد قَدِمتُ الْبَصْرَةَ فَأَقَمْتُ بِهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَمَا مِنْ غَائِبٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنَ الْمَوْت، ثم إن الله أَلْهَمَهُ التَّوْبَةَ وَقَذَفَهَا في قَلْبِهِ، فَأَتْيْتُ أَبَا مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْمنْبَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيه، فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَقُلتُ: أَيُّهَا المُعْرِضُ! إِنَّهُ قَدْ قَبِل التَّوبَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ منْكَ وَمِنْ عُمَرَ، وإنِّى أَتُوبُ إلى اللهِ - ﷻ - مِمَّا أَسْخَطَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّةَ الْمُسْلِمِيَنَ، فَكَتبَ بِذَلِك إِلَى عُمَر، فَقَالَ: صَدقَ، اقْبلَوا مِنْ أَخِيكُمْ".

Notes

  • نصر في الحجة

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us