MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 2-3435b

"عَنْ جُوَيْرِيَّةَ قَالَ: بَعْضُهُ عَنْ نَافِعٍ وَبَعْضُهُ عن رَجُلٍ مِنْ وَلَد أَبِى الدَّرْدَاء قَال: اسْتَأذَنَ أبو الدَّرْدَاءِ عُمَرَ فِى أَنْ يَأتِى الشَّامَ، فَقَالَ: لاَ آذَنُ لَكَ إلا أن تَعْمَل، قَالَ: فَإِنَّى لاَ أَعْمَلُ، قَالَ:. فَإِنِّى لاَ آذَنُ لَكَ قال: فَأنْطَلِقُ فَأعلِّم النَّاسَ سُنَّةَ نَبيِّهم ﷺ وَأُصَلِّى بهم فَأذِنَ لَه، فَخَرجَ عُمَرُ إلَى الشِّامِ، فَلَمَّا كان قَرِيبًا مِنْهم أقَامَ حَتى أمْسى، فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيلُ قَالَ: يَا يَرْفَأ! انْطَلِق إلَى يَزِيدَ بنِ أبى سُفْيَانَ أبْصرْهُ! عِنْدَه سُمَّار وَمصْباحٌ مفْتَرِشًا دِيباجًا وَحَرِيرًا مِنْ فَيىْء المُسْلِمينَ؟ فَتُسلِّمُ عَلَيه، فَيَرَدُّ عَليك السلام، وَتَسْتَأذِنُ فَلاَ يأذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَم مَنْ أنْتَ؟ فَانطَلَقْنَا حَتى انتَهيْنا إِلى بَابِه فَقَالَ: السَّلاُم عَلَيْكم، فَقَالَ: وَعَليكم السَّلامُ، قَالَ: ادْخُل؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: يَرْفَأُ هَذَا مَنْ يَسْوءكُ، هذَا أميرُ المُؤمنين، فَفَتَح البَابَ فإِذَا سُمَّار () وَمِصْبَاحٌ، وإذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ دِيْباجًا ( ) وَحَرِيرًا، لِمَ؟ فَقَالَ: يَا يَرْفَأ البَابَ البَابَ، ثُم وَضَعَ الدّرَّةَ بَيْنَ أذُنَيْه ضَرْبًا وَكَوَّرَ المَتَاعَ ( ) فَوَضَعَه وَسَطَ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ لِلقَوْمِ: لاَ يَبْرح مِنكُم أحَدٌ حَتَّى أرجعَ إلَيْكُم، ثم خَرَجَا مِنْ عِنْدهِ، ثم قال: يا يَرْفَأ! انْطَلِقْ بِنَا إِلى عَمْرِو بنِ العَاصِ أبْصرْهُ عِنْدَه سُمَار وَمِصْبَاح، وَإذا هُو من فَئ المسلمين، فتسلم عليه، فيرد عليك، وتستأذن عليه، فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت، فانتهينا إلى بابه، فقال عمر: السلام عليكم، قال: وعليكم السلام قال: أدخل، قال: ومن أنت؟ قال يَرفأ: هذا من يسوءك هذا أمير المؤمنين، ففتح الباب فإذا سمارٌ ومصباح وإذا هو مُفْتَرِش دِيَبْاجًا وَحَرِيرًا قَالَ: يا يَرْفَأُ! البَابَ البَابَ، ثُم وَضَعَ الدّرَّةَ بَيْنَ أذُنَيْه ضَرْبًا، ثُم كَوَّرَ المَتَاعَ فَوَضَعَه وَسَطَ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ لِلقَوْم: لاَ تبرَحن حَتَّى أعوَدَ إلَيْكُمْ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدهِ، فقال: يا يَرْفَأُ! انْطَلِقْ بِنَا إلِى أبى مُوسى أُبصرِه عِنَده سَّمار وَمصَباحٌ، مُفَتِرشًا صُوفًا مِن مال فَىْء المُسلمين، فْتَسْتَأَذِنُ عَلَيْه فلا يأذَن لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَانْطَلَقْنَا إلَيْه وَعِنْده سُمَّارٌ، وَمصَباح مُفَترِشًا صُوفًا فوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْه ضرْبًا وقالَ: أنت أيضًا يا أَبا مُوسى فقال: يا أميرَ المؤَمنين! هذَا وَقَدْ رَأيتَ ما صَنَع أصَحابِى، أَمَا والله لَقَد أصَبتُ مِثْلَ مَا أصَابُوا قَالَ: فَما هَذَا؟ قَالَ: زَعَمَ أَهلُ البَلَدِ أنَّهُ لاَ يَصْلُح إلاَّ هَذَا، فَكَوَّر المَتاع فَوَضَعَهُ فِى وَسَطِ البَيْتِ وَقَالَ لِلقَوْم: لاَ يَبْرَحنَّ مِنكُم أَحَدٌ حَتَّى أَعُودَ إِلِيكُم، فَلَمَّا خَرجْنَا من عِندِه قَالَ: يَا يَرْفَأُ! انَطلِقْ بنَا إلِى أخِى لِنُبْصِرَنَّه ليس عِنَده سُمارٌ ولا مِصْباح، وَلَيْس لِبَابه غَلَقٌ (مفترشا بَطحاءَ مُتوسدًا بَرْدَعةً، عَليْه كِسَاءٌ رقيقٌ، قد أذَاَقهُ البَرْد، فَتُسَلَّمُ عليه، فَيرُدُّ عَلَيْكَ السلام، وَتَسْتَأذِن فَيأذِن لَكَ مِنْ قَبلِ أن يَعلَمَ مَنْ أنتَ، فانْطَلقْنَا حتَّى إذَا قُمْنَا عَلَى بَابِهِ قَالَ: السَّلام عَلَيْكُم قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ قَالَ: أَأَدْخُل؟ قَال: ادْخُل فَدَفَع البَابَ فإذا لَيسَ لَهُ غَلَقٌ) () فَدَخَلنَا إلِى بيت مُظلِمٍ فَجَعَل عُمَر يَلمِسُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيه فَجسَ وِسَادَةً فَإذَا بَرْدَعَة، وَجسَّ فِرَاشَه فإذَا بَطحاء وَجَسَّ دِثَارَه ( ) فإذَا كسَاءٌ رَقيق، فَقَالَ أبو الدَّرْدَاء: مَن هَذَا؟ أَميرُ المؤُمنين؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أما وَاللهِ لَقَد قَال عُمرُ: رَحِمكَ اللهُ، أَلَمْ أُوسِّعْ عَلَيكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بك؟ فَقَالَ لَه أبُو الدَّرْدَاءِ: أتذْكُر حَدِيثًا حَدَّثنَاه رَسولُ اللهِ ﷺ يا عُمَر ف! قَالَ: أىُّ حَدِيث؟ قَالَ: (لِيكُنْ بَلاغ أَحَدِكم مِنَ الدُّنيَا كزَادِ الرَّاكب) قَالَ: نحم. (قال: فَماذَا فَعَلنَا بَعْدَه يا عُمَرُ)؟ ! ( ) قَالَ: فَما زَالاَ يَتَجاوَبَانِ بالبُكَاءِ حَتَّى أَصْبحَا.

Notes

  • [كر] ابن عساكر في تاريخه

    machine translation[Kar] Ibn ʿAsākir, in his Tārīkh.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us