MajelisNoteDalilدليل

Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 9281

Show the chain

وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ, أَنَا أَبُو عُمَرَ, وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ, نَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ, نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أَنَا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ, عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ,

أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً " قَالُوا: فَمَاذَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ. قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَةٍ عَلَيْهِمْ, فَإِنَّمَا سَبَبُهُ حَادِثٌ وَقَعَ مِنْهُمْ, إِمَّا تَرْكُ الشُّكْرِ, وَإِمَّا ارْتِكَابُ مَعْصِيَةٍ, وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْكَلَامُ خَارِجًا عَلَى الْأَغْلَبِ وَالْأَكْثَرِ, فَإِذَا كَانَ هَكَذَا فَلَا تَجْزَعُوا مِنَ الْمُصِيبَةِ إِذَا وَقَعَتْ, فَارْجِعُوا بِاللَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ, أَوْ تَحْفَظُوا مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُؤَدِيَةِ إِلَى الْمَصَائِبِ الَّتِي يُمْكِنُ بِحُكْمِ الْعَادَةِ أَنْ تَدُومَ كَالصِّحَّةِ وَالثَّرْوَةِ وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ, وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَنَحْوِهَا,. وَقَالَ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22] فَيَحْتَمِلُ وَاللهُ أَعْلَمُ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ عَامَّةٍ, وَلَا خَاصَّةٍ إِلَّا وَقَدْ كَتَبَهَا اللهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوقِعَهَا وَيُنْزِلَهَا فَقَدْ أَعْلَمَكُمْ ذَلِكَ وَيُنَبِّهُكُمْ, جَاءَتْكُمْ {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} [الحديد: 23] وَتَعَلَمُوا أَنَّ الْعَطِيَّةَ كَانَتْ مُقَدَّرَةً بِالْوَقْتِ الَّذِي جَاوَزَتْكُمْ فِيهِ, وَمَنْ أَعْطَى شَيْئًا إِلَى وَقْتٍ لَمْ يَنْبَغِ لَهُ إِذَا اسْتَرْجَعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَحْزَنَ, {وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد: 23] أَيْ: لَا تَأْثَرُوا وَتَبْطَرُوا بِهِ وَتَتَكَبَّرُوا عَلَى مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ لِأَنَّهُ عَارِيَةٌ عِنْدَكُمْ وَلَيْسَتْ بِمِلْكٍ, فَإِنَّ حَقِيقَةَ الْمُلْكِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَتَبَذَّخَ بِالْعَارِيَةِ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا مِنْهُ صَاحِبُهَا, فَنَعِيمُ الدُّنْيَا كُلِّهَا هَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا مَا "

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us