MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 6876

Then the year 732 AH began

اسْتَهَلَّتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ حُكَّامُ الْبِلَادِ هُمْ هُمْ. وَفِي أَوَّلِهَا فُتِحَتِ الْقَيْسَارِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ مَسْبِكَ الْفُولَاذِ جَوَّا بَابِ الصَّغِيرِ، حَوَّلَهَا تَنْكِزُ قَيْسَارِيَّةً بِبِرْكَةٍ. وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ذَكَرَ الدَّرْسَ بِالْأَمِينِيَّةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ عَلَاءُ الدِّينِ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ عِوَضًا عَنْ أَخِيهِ جَمَالِ الدِّينِ، وَذَكَرَ ابْنُ أَخِيهِ أَمِينُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ جَمَالِ الدِّينِ الدَّرْسَ بِالْعَصْرُونِيَّةِ، تَرَكَهَا لَهُ عَمُّهُ، وَحَضَرَ عِنْدَهُمَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْيَانِ. سيل عظيم بحمص وَفِي تَاسِعِ الْمُحَرَّمِ جَاءَ إِلَى حِمْصَ سَيْلٌ عَظِيمٌ غَرِقَ بِسَبَبِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ، وَهَلَكَ لِلنَّاسِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ، وَمِمَّنْ مَاتَ فِيهِ نَحْوُ مِائَتَيِ امْرَأَةٍ بِحَمَّامِ النَّائِبِ، كُنْ مُجْتَمِعَاتٍ عَلَى عَرُوسٍ أَوْ عَرُوسَيْنِ فَهَلَكْنَ جَمِيعًا. وَفِي صَفَرٍ أَمَرَ تَنْكِزُ بِبَيَاضِ الْجُدْرَانِ الْمُقَابِلَةِ لِسُوقِ الْخَيْلِ إِلَى بَابِ الْفَرَادِيسِ، وَأَمَرَ بِتَجْدِيدِ خَانِ الظَّاهِرِ، فَغَرِمَ عَلَيْهِ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا. وَفِي هَذَا الشَّهْرِ وَصَلَ تَابُوتُ لَاجِينَ الصَّغِيرِ مِنَ الْبِيرَةِ، فَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ خَارِجَ بَابِ شَرْقِيٍّ. وَفِي تَاسِعِ رَبِيعٍ الْآخِرِ حَضَرَ الدَّرْسَ بِالْقَيْمَازِيَّةِ عِمَادُ الدِّينِ الطَّرَسُوسِيُّ الْحَنَفِيُّ، عِوَضًا عَنِ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الْمَنْطِيقِيِّ، تُوُفِّيَ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ الْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ. وَفِي أَوَّلِ رَبِيعٍ الْآخِرِ خُلِعَ عَلَى الْمَلِكِ الْأَفْضَلِ عَلَيٍّ ابْنِ الْمَلِكِ الْمُؤَيِّدِ صَاحِبِ حَمَاةَ، وَوَلَّاهُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ النَّاصِرُ مَكَانَ أَبِيهِ بِحُكْمِ وَفَاتِهِ، وَرَكِبَ بِمِصْرَ بِالْعَصَائِبِ، وَالشَّبَّابَةُ وَالْغَاشِيَةُ أَمَامَهُ. وَفِي نِصْفِ هَذَا الشَّهْرِ سَافَرَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الْأَصْفَهَانِيُّ شَارِحُ " الْمُخْتَصَرِ "، وَمُدَرِّسُ الرَّوَاحِيَّةِ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى خَيْلِ الْبَرِيدِ، وَفَارَقَ دِمَشْقَ وَأَهْلَهَا، وَاسْتَوْطَنَ الْقَاهِرَةَ. وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَاسِعِ جُمَادَى الْأُولَى خَطَبَ بِالْجَامِعِ الَّذِي أَنْشَأَهُ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدِّينِ أَلْمَلِكُ، وَاسْتَقَرَّ فِيهِ خَطِيبًا - نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ شَبِيبٍ الْحَنْبَلِيُّ. وَفِيهِ أَرْسَلَ السُّلْطَانُ جَمَاعَةً مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى الصَّعِيدِ، فَأَحَاطُوا عَلَى نَحْوٍ مِنْ سِتِّمِائَةِ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَأُتْلِفُ بَعْضُهُمْ. وَفِي جُمَادَى الْآخِرَةِ تَوَلَّى شَدَّ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ نُورُ الدِّينِ بْنُ الْخَشَّابِ عِوَضًا عَنِ الطَّرْقَشِيِّ. وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ حَادِيَ عَشَرَ رَجَبٍ خُلِعَ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ عَلَاءِ الدِّينِ ابْنَ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ الْمُنَجَّا بِقَضَاءِ الْحَنَابِلَةِ، عِوَضًا عَنْ شَرَفِ الدِّينِ بْنِ الْحَافِظِ، وَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِالْجَامِعِ، وَحَضَرَهُ الْقُضَاةُ وَالْأَعْيَانُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي اسْتَنَابَ بُرْهَانَ الدِّينِ الزُّرَعِيَّ. وَفِي رَجَبٍ بَاشَرَ شَمْسُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ التَّاجِ أَبِي إِسْحَاقَ نَظَرَ الْجُيُوشِ بِمِصْرَ، عِوَضًا عَنْ فَخْرِ الدِّينِ كَاتِبِ الْمَمَالِيكِ، تُوُفِّيَ، وَبَاشَرَ النَّشْوَ مَكَانَهُ فِي نَظَرِ الْخَاصِّ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ بِطَرْحَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي شَعْبَانَ عُزِلَ هُوَ وَأَخُوهُ الْعَلَمُ نَاظِرُ الدَّوَاوِينِ، وَصُودِرَا، وَضُرِبَا ضَرْبًا شَدِيدًا، وَتَوَلَّى نَظَرَ الْجَيْشِ الْمَكِينُ بْنُ قَرَوِينَةَ، وَنَظَرَ الدَّوَاوِينِ أَخُوهُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ قَرَوِينَةَ. عُرْسُ آنُوكَ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ عَلَى بِنْتِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَكْتَمُرَ السَّاقِيِّ وَفِي شَعْبَانَ كَانَ عُرْسُ آنُوكَ - وَيُقَالُ: اسْمُهُ مُحَمَّدٌ - ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ عَلَى بِنْتِ الْأَمِيرِ سَيْفِ الدِّينِ بَكْتَمُرَ السَّاقِيِّ، وَكَانَ جِهَازُهَا بِأَلْفِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَذُبِحَ فِي هَذَا الْعُرْسِ مِنَ الْأَغْنَامِ، وَالدَّجَاجِ، وَالْإِوَزِّ، وَالْخَيْلِ، وَالْبَقَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَعُمِلَتْ حَلْوَى بِنَحْوِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفِ قِنْطَارٍ، وَحُمِلَ لَهُ مِنَ الشَّمْعِ ثَلَاثَةُ آلَافِ قِنْطَارٍ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الرَّحْبِيُّ، وَكَانَ هَذَا الْعُرْسُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ حَادِيَ عَشَرَ شَعْبَانَ. وَفِي شَعْبَانَ هَذَا حُوِّلَ الْقَاضِي مُحْيِي الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ مِنْ كِتَابَةِ السِّرِّ بِمِصْرَ إِلَى كِتَابَةِ السِّرِّ بِالشَّامِ، وَنُقِلَ شَرَفُ بْنُ شَمْسِ الدِّينِ بْنِ الشِّهَابِ مَحْمُودٍ إِلَى كِتَابَةِ السِّرِّ بِمِصْرَ. وَأُقِيمَتِ الْجُمُعَةُ بِالشَّامِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ فِي خَامِسِ عِشْرِينَ شَعْبَانَ، وَحَضَرَهَا الْقُضَاةُ وَالْأُمَرَاءُ، وَخَطَبَ بِهَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ النُّورِ الْمَغْرِبِيُّ، وَذَلِكَ بِإِشَارَةِ الْأَمِيرِ حُسَامِ الدِّينِ الْبَشْمَقْدَارِ الْحَاجِبُ بِالشَّامِ، ثُمَّ خَطَبَ عَنْهُ كَمَالُ الدَّيْنِ بْنُ الزَّكِيِّ. وَفِيهِ زَادَتِ الْفُرَاتُ زِيَادَةً عَظِيمَةً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَاسْتَمَرَّتْ نَحْوًا مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا، فَأَتْلَفَتْ بِالرُّحْبَةِ أَمْوَالًا كَثِيرَةً، وَكَسَرَتِ الْجِسْرَ الَّذِي عِنْدَ دَيْرِ بِشْرٍ، وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ هُنَاكَ، فَشَرَعُوا فِي إِصْلَاحِ الْجِسْرِ، ثُمَّ انْكَسَرَ مَرَّةً ثَانِيَةً لَطِيفَةً. وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ تَاسِعِ شَوَّالٍ خَرَجَ الرَّكْبُ الشَّامِيُّ، وَأَمِيرُهُ سَيْفُ الدِّينِ أَوْرَانُ، وَقَاضِيهِ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ، وَهُوَ قَاضِي حِمْصَ الْآنَ، وَحَجَّ السُّلْطَانُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَفِي صُحْبَتِهِ قَاضِي الْقُضَاةِ الْقَزْوِينِيُّ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ جَمَاعَةَ، وَمُوَفَّقِ الدِّينِ الْحَنْبَلِيُّ، وَسَبْعُونَ أَمِيرًا. وَفِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ حَادِي عِشْرِينَ شَوَّالٍ رُسِمَ عَلَى الصَّاحِبِ شَمْسِ الدِّينِ غِبْرِيَالَ بِالْمَدْرَسَةِ النَّجِيبِيَّةِ الْجَوَّانِيَّةِ، وَصُودِرَ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ، وَأُفْرِجَ عَنْهُ فِي الْمُحَرَّمِ مِنَ السَّنَةِ الْآتِيَةِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us