MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 6820

Then the year 708 AH began

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسَبْعِمِائَةٍ   اسْتَهَلَّتْ وَالْحُكَّامُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْحَبْسِ، وَالنَّاسُ قَدِ انْعَكَفُوا عَلَيْهِ زِيَارَةً وَتَعَلُّمًا وَإِفْتَاءً وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَفِي مُسْتَهَلِّ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أُفْرِجَ عَنِ الْأَمِيرِ نَجْمِ الدِّينِ خِضْرِ ابْنِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ  ، فَأُخْرِجَ مِنَ الْبُرْجِ، وَأُسْكِنَ دَارَ الْأَفْرَمِ بِالْقَاهِرَةِ، ثُمَّ كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي خَامِسِ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِي أَوَاخِرِ جُمَادَى الْأُولَى تَوَلَّى نَظَرَ دِيوَانِ مَلِكِ الْأُمَرَاءِ الشَّرِيفُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ عَدْنَانَ عِوَضًا عَنِ ابْنِ الزَّمْلَكَانِيِّ، ثُمَّ أُضِيفَ إِلَيْهِ نَظَرُ الْجَامِعِ أَيْضًا عِوَضًا عَنِ ابْنِ الْحَظِيرِيِّ، وَتَوَلَّى نَجْمُ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ نَظَرَ الْأَيْتَامِ عِوَضًا عَنْ نَجْمِ الدِّينِ بْنِ هِلَالٍ. وَفِي رَمَضَانَ عُزِلَ الصَّاحِبُ أَمِينُ الدِّينِ بْنُ الرُّقَاقِيِّ عَنْ نَظَرِ الدَّوَاوِينِ بِدِمَشْقَ، وَسَافَرَ إِلَى مِصْرَ. وَفِيهَا عَزَلَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ الشَّرِيشِيِّ نَفْسَهُ عَنْ وَكَالَةِ بَيْتِ الْمَالِ، وَصَمَّمَ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الْعَزْلِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ فَلَمْ يَقْبَلْ، وَحُمِلَتْ إِلَيْهِ الْخِلْعَةُ لَمَّا خُلِعَ عَلَى الْمُبَاشِرِينَ فَلَمْ يَلْبَسْهَا، وَاسْتَمَرَّ مَعْزُولًا إِلَى يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ السَّنَةِ الْآتِيَةِ، فَجُدِّدَ لَهُ تَقْلِيدٌ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ فِي الدَّوْلَةِ الْجَدِيدَةِ. وَفِيهَا خَرَجَ الْمَلِكُ النَّاصِرُ مُحَمَّدُ بْنُ قَلَاوُونَ مِنِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ قَاصِدًا الْحَجَّ  ، وَذَلِكَ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَخَرَجَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ لِتَوْدِيعِهِ، فَرَدَّهُمْ، وَلَمَّا اجْتَازَ بِالْكَرَكِ عَدَلَ إِلَيْهَا، فَنُصِبَ لَهُ الْجِسْرُ، فَلَمَّا تَوَسَّطَهُ كُسِرَ بِهِ، فَسَلِمَ مَنْ كَانَ أَمَامَهُ، وَقَفَزَ بِهِ الْفَرَسُ فَسَلِمَ، وَسَقَطَ مَنْ كَانَ وَرَاءَهُ وَكَانُوا خَمْسِينَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، وَتَهَشَّمَ أَكْثَرُهُمْ فِي الْوَادِي الَّذِي تَحْتَهُ، وَبَقِيَ نَائِبُ الْكَرَكِ الْأَمِيرُ جَمَالُ الدِّينِ آقُوشُ خَجِلًا، يَتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ هَذَا يَظُنُّهُ السُّلْطَانُ عَنْ قَصْدٍ، وَكَانَ قَدْ عَمِلَ لِلسُّلْطَانِ ضِيَافَةً غَرِمَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَلَمْ تَقَعِ الْمَوْقِعَ لِاشْتِغَالِ السُّلْطَانِ بِهَمِّهِ وَمَا جَرَى لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ خَلَعَ عَلَى النَّائِبِ، وَأَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى مِصْرَ، فَسَافَرَ، وَاشْتَغَلَ السُّلْطَانُ بِتَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ فِي الْكَرَكِ وَحْدَهَا، فَكَانَ يَحْضُرُ دَارَ الْعَدْلِ، وَيُبَاشِرُ الْأُمُورَ بِنَفْسِهِ، وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ مِنْ مِصْرَ، فَذَكَرَتْ لَهُ مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ ضِيقِ الْحَالِ وَقِلَّةِ النَّفَقَاتِ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: تَكَلَّمَ الْوَزِيرُ فِي إِعَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى لُبْسِ الْعَمَائِمِ الْبِيضِ، وَأَنَّهُمْ قَدِ الْتَزَمُوا لِلدِّيوَانِ بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ كُلَّ سَنَةٍ زِيَادَةً عَلَى الْجَالِيَةِ، فَقَامَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي إِبْطَالِ ذَلِكَ قِيَامًا عَظِيمًا، وَبَطَلَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَفِيهَا خَطَبَ ابْنُ جَمَاعَةَ بِالْقَلْعَةِ، وَبَاشَرَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْقُونَوِيُّ تَدْرِيسَ الشَّرِيفِيَّةِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us