Tarikh (al-Tabari) 6778
Then entered the year 693 AH
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلُ بْنُ قَلَاوُونَ الْمَنْصُورُ، وَبَيْدَرَا، وَالشُّجَاعِيُّ، وَشَمْسُ الدِّينِ بْنُ السَّلْعُوسِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ تَاجُ الدِّينِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَرَاغِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْجَوَّابِ الشَّافِعِيُّ دَرَّسَ بِالْإِقْبَالِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، لَهُ يَدٌ فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالنَّحْوِ، وَفَهْمٌ جَيِّدٌ، تُوُفِّيَ فَجْأَةً يَوْمَ السَّبْتِ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ، وَقَدْ جَاوَزَ السَّبْعِينَ. الْخَاتُونُ مُؤْنِسَةُ بِنْتُ السُّلْطَانِ الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ وَتُعْرَفُ بِالدَّارِ الْقُطْبِيَّةِ، وَبِدَارِ إِقْبَالٍ، وُلِدَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَرَوَتْ بِالْإِجَازَةِ عَنْ عَفِيفَةَ الْفَارِفَانِيَّةِ، وَعَنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الثَّقَفِيَّةِ، تُوُفِّيَتْ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ بِالْقَاهِرَةِ، وَدُفِنَتْ بِبَابِ زُوَيْلَةَ. أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ لُقْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ الصَّاحِبُ الْوَزِيرُ فَخْرُ الدِّينِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ لُقْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْمِصْرِيُّ رَأْسُ الْمُوَقِّعِينَ، وَأُسْتَاذُ الْوُزَرَاءِ الْمَشْهُورِينَ، وُلِدَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ، وَرَوَى الْحَدِيثَ، تُوُفِّيَ فِي آخِرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي الْقَاهِرَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ السَّعِيدِ مُعِينِ الدِّينِ شَاهِنْشَاهْ الْمَلِكُ الْحَافِظُ غِيَاثُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ السَّعِيدِ مُعِينِ الدِّينِ شَاهِنْشَاهْ بْنِ الْمَلِكِ الْأَمْجَدِ بَهْرَامِ شَاهْ بْنِ الْمُعِزِّ عِزِّ الدِّينِ فَرُّخْشَاهْ بْنِ شَاهِنْشَاهْ بْنِ أَيُّوبَ وَكَانَ فَاضِلًا بَارِعًا، سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَرَوَى " الْبُخَارِيَّ " وَكَانَ يُحِبُّ الْعُلَمَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَادِسَ شَعْبَانَ، وَدُفِنَ عِنْدَ جَدِّهِ لِأُمِّهِ ابْنِ الْمُقَدَّمِ، ظَاهَرَ بَابِ الْفَرَادِيسِ. شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْخُوَيِّيِّ قَاضِي الْقُضَاةِ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْخُوَيِّيِّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ خَلِيلِ بْنِ سَعَادَةَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ أَصْلُهُمْ مِنْ خُوَيٍّ، اشْتَغَلَ وَحَصَّلَ عُلُومًا كَثِيرَةً، وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً، مِنْهَا كِتَابٌ فِيهِ عِشْرُونَ فَنًّا، وَلَهُ " نَظْمُ عُلُومِ الْحَدِيثِ " وَ " كِفَايَةُ الْمُتَحَفِّظِ " وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مُحِبًّا لَهُ وَلِأَهْلِهِ، وَقَدْ دَرَّسَ وَهُوَ صَغِيرٌ بِالدَّمَاغيَّةِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقُدْسِ ثُمَّ الْمَحَلَّةِ، ثُمَّ بَهْسَنَا، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ حَلَبَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَحَلَّةِ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الْقَاهِرَةِ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى قَضَاءِ الشَّامِ مَعَ تَدْرِيسٍ الْعَادِلِيَّةِ وَالْغَزَّالِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ مِنْ حَسَنَاتِ الزَّمَانِ وَأَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ، عَفِيفًا نَزِهًا بَارِعًا مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَعَلْمِهِ وَعُلَمَائِهِ، وَقَدْ خَرَّجَ لَهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مُتَبَايِنَةَ الْإِسْنَادِ، وَخَرَّجَ لَهُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ عُتْبَةَ الْإِسْعِرْدِيُّ مَشْيَخَةً عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، اشْتَمَلَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ وَسِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ شَيْخًا. قَالَ الْبِرْزَالِيُّ: وَلَهُ نَحْوُ ثَلَاثِمِائَةِ شَيْخٍ لَمْ يُذْكَرُوا فِي هَذَا الْمُعْجَمِ. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، عَنْ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِتُرْبَةِ وَالِدِهِ بِسَفْحِ قَاسِيونَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. عَلَاءُ الدِّينِ الْأَعْمَى الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ الْأَعْمَى نَاظِرُ الْقُدْسِ وَبَانِي كَثِيرًا مِنْ مَعَالِمِهِ الْيَوْمَ، وَهُوَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ أَيْدِكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ النَّجْمِيُّ، كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ، فَلَمَّا أَضَرَّ أَقَامَ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ وَوَلِيَ نَظَرَهُ، فَعَمَّرَهُ وَثَمَّرَهُ، وَكَانَ مَهِيبًا لَا تُخَالَفُ مَرَاسِيمُهُ، وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْمَطْهَرَةَ قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَانْتَفَعَ النَّاسُ بِهَا فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ، وَوَجَدَ بِهَا النَّاسُ تَيْسِيرًا، وَأَنْشَأَ بِالْقُدْسِ رُبُطًا كَثِيرَةً، وَآثَارًا حَسَنَةً، وَكَانَ يُبَاشِرُ الْأُمُورَ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ حُرْمَةٌ وَافِرَةٌ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا. ابْنِ السَّلْعُوسِ الْوَزِيرُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ التَّنُوخِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّلْعُوسِ، وَزِيرُ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ، مَاتَ تَحْتَ الضَّرْبِ الَّذِي جَاوَزَ أَلْفَ مِقْرَعَةٍ، فِي عَاشِرِ صَفَرٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ نُقِلَ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَكَانَ ابْتِدَاءَ أَمْرِهِ تَاجِرًا، ثُمَّ وَلِيَ الْحِسْبَةَ بِدِمَشْقَ بِسِفَارَةِ تَقِيِّ الدِّينِ تَوْبَةَ، ثُمَّ كَانَ يُعَامِلُ الْمَلِكَ الْأَشْرَفَ قَبْلَ السَّلْطَنَةِ، فَظَهَرَ مِنْهُ عَلَى عَدْلٍ وَصِدْقٍ، فَلَمَّا مَلَكَ بَعْدَ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ اسْتَدْعَاهُ مِنَ الْحَجِّ فَوَلَّاهُ الْوِزَارَةَ، وَكَانَ يَتَعَاظَمُ عَلَى أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ، وَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَلَا يَقُومُ لَهُمْ، فَلَمَّا قُتِلَ أُسْتَاذُهُ الْأَشْرَفُ تَسَلَّمُوهُ بِالضَّرْبِ وَالْإِهَانَةِ وَأَخْذِ الْأَمْوَالِ، حَتَّى أَعْدَمُوهُ حَيَاتَهُ وَصَبَرُوهُ، وَأَسْكَنُوهُ الثَّرَى بَعْدَ أَنْ كَانَ عِنْدَ نَفْسِهِ قَدْ بَلَغَ الثُّرَيَّا، وَلَكِنْ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنَّهُ مَا رَفَعَ شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade