Tarikh (al-Tabari) 6659
Then the year 667 AH began
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ الْأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ أَيْدَمُرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِلِّيُّ الصَّالِحِيُّ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ الْأُمَرَاءِ وَأَحْظَاهُمْ عِنْدَ الْمُلُوكِ، ثُمَّ عِنْدَ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ، كَانَ يَسْتَنِيبُهُ إِذَا غَابَ، فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ السِّنَةُ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِقَلْعَةِ دِمَشْقَ وَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ بِالْقُرْبِ مِنَ الْيَغْمُورِيَّةِ، وَخَلَّفَ أَمْوَالًا جَزِيلَةً، وَأَوْصَى إِلَى السُّلْطَانِ فِي أَوْلَادِهِ، وَحَضَرَ السُّلْطَانُ عَزَاءَهُ بِجَامِعِ دِمَشْقَ. شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْخَطَّابِ عُمَرَ بْنِ دِحْيَةَ الْمِصْرِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَسَمِعَ أَبَاهُ وَجَمَاعَةً، وَتَوَلَّى مَشْيَخَةَ دَارِ الْحَدِيثِ الْكَامِلِيَّةِ مُدَّةً، وَحَدَّثَ، وَكَانَ فَاضِلًا. الْقَاضِي تَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَثَّابِ بْنِ رَافِعٍ الْبَجِيلِيُّ الْحَنَفِيُّ دَرَّسَ وَأَفْتَى عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ بِدِمَشْقَ، وَمَاتَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَمَّامِ عَلَى مَسَاطِبِ الْحَمَّامِ فَجْأَةً، وَدُفِنَ بقَاسِيُونَ. الطَّبِيبُ الْمَاهِرُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حَيْدَرَةَ الرَّحَبِيُّ شَيْخُ الْأَطِبَّاءِ بِدِمَشْقَ، وَمُدَرِّسُ الدَّخْوَارِيَّةِ عَنْ وَصِيَّةِ وَاقِفِهَا بِذَلِكَ، وَلَهُ التَّقْدِمَةُ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ عَلَى أَقْرَانِهِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَمِنْ شِعْرِهِ قَوْلُهُ: يُسَاقُ بَنُو الدُّنْيَا إِلَى الْحَتْفِ عَنْوَةً وَلَا يَشْعُرُ الْبَاقِي بِحَالَةِ مَنْ يَمْضِي كَأَنَّهُمُ الْأَنْعَامُ فِي جَهْلِ بَعْضِهَا بِمَا تَمَّ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ عَلَى بَعْضِ الشَّيْخُ نَصِيرُ الدِّينِ الْمُبَارَكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ الطَّبَّاخِ الشَّافِعِيُّ الْعَلَّامَةُ فِي الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، دَرَّسَ وَأَفْتَى وَصَنَّفَ وَانْتُفِعَ بِهِ، وَعُمِّرَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي حَادِي عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ الْمَغْرِبِيُّ النَّحْوِيُّ الْمُلَقَّبُ بِسِيبَوَيْهِ، وَكَانَ فَاضِلًا بَارِعًا فِي صِنَاعَةِ النَّحْوِ، تُوُفِّيَ بِمَارَسْتَانِ الْقَاهِرَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، عَنْ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ. وَمِنْ شِعْرِهِ: عَذَّبْتَ قَلْبِي بِهَجْرٍ مِنْكَ مُتَّصِلٍ يَا مَنْ هَوَاهُ ضَمِيرٌ غَيْرُ مُنْفَصِلِ مَا زَادَنِي غَيْرَ تَأْكِيدٍ صَدُّكَ لِي فَمَا عَدُولُكَ مِنْ عَطْفٍ إِلَى بَدَلِ وَفِيهَا وُلِدَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ كَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بْنُ الزَّمَلْكَانِيِّ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ.
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade